مسابقة لدمج ذكاء الإصطناعي على المقاتلات في الولايات المتحدة

طائرة بدون طيار أميركية
طائرة بدون طيار أميركية

تستكمل الولايات المتحدة سعيها لتطوير طيار آلي، يمكن أن يحل مكان الطيار البشري أثناء المعارك الجوية. حيث أعلنت مديرية المشاريع البحثية التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (DARPA) عن مسابقة لتطوير ذكاء اصطناعي لإدراجه في معدات المقاتلات الأميركية.

ومن المقرر أن الذكاء الاصطناعي سوف يحمل معظم العبئ عن الطيار، مما يمنحه تفوقا كبيرا على الأعداء؛ وقد حصل المشروع على اسم “Air combat evolution” (أي تطور القتال الجوي).

الذكاء الاصطناعي يقاتل على مسافة قريبة
يعتبر القتال الجوي على مسافة قريبة، واحدا من أكثر أنواع مهارات الطيران تعقيدًا، حيث يتطلب أقصى درجات التركيز. وكان هذا النوع من القتال منتشرا أثناء الحرب العالمية الثانية، ولكن اليوم، ومع تطوير صواريخ جو — جو بعيدة المدى وتحسين الرادارات، أصبح هذا النوع من المعارك نادرا للغاية. ومع ذلك فإن جميع المقاتلات الحديثة تمتلك رشاشا في حال وقعت ضمن قتال جوي على مسافات قصيرة.

البنتاغون يدخل الذكاء الاصطناعي في الدفاع الجوي… هل يتحقق فيلم “تيرميناتور”
هذا وسيعمل الطيار كمراقب أثناء تنفيذ الذكاء الاصطناعي للمهام المسندة إليه. وفي كل مرحلة جديدة سيتم تعيين أهداف أكثر تعقيدا. ففي بادئ الأمر سيتم تدريب الذكاء الاصطناعي على تدمير الصواريخ المجنحة، ومن ثم الهجوم على القاذفات، وأخيرا القتال ضد مقاتلين يتمتعون بمهارات قتالية عالية في الجو.
وأشارت مديرية المشاريع البحثية، على الرغم من أن القتال الجوي لا يمكن التنبؤ به، فإن “سلوك” الطائرة يقتصر بشكل صارم على الخصائص التكتيكية والتقنية وقوانين الديناميكا الهوائية.

لذا، فإن تعليم التكتيكات للذكاء الاصطناعي ليس بالأمر الصعب. ومع ذلك، توضح الوكالة أن الهدف الرئيسي للبرنامج ليس إنشاء مقاتل آلي، ولكن تطوير التقنيات التي ستسمح في المستقبل بتعزيز العلاقة بين الذكاء البشري والاصطناعي.

الاندماج مع المفهوم الغربي للقتال
سيصبح هذا المشروع جزءًا من المفهوم الغربي للقتال، وسيوفر الاستخدام المكثف للطائرات دون طيار التي تعمل بالتزامن الوثيق مع البشر.

وكمثال على هذا المفهوم، دعا رئيس مكتب التكنولوجيا الاستراتيجية الأميركي، تيموثي غرايسون، إلى استخدام أربع طائرات دون طيار في معركة مع مقاتلة يقودها إنسان. حيث يجب على الطائرة الأولى أن تقوم بالتشويش على رادارات العدو، والثانية تحمل الأسلحة، والثالثة تبحث عن الهدف، والرابعة بمثابة طعم للدفاعات الجوية. ويمكن تغيير عدد الطائرات المسيرة والمعدات والأسلحة التي تحملها تبعا للمهمة القتالية.

وحسب مديرية المشاريع البحثية فإنه “يمكن للطيار أن يزيد بدرجة كبيرة من فعالية وقوة المقاتلة، من خلال التحكم في المهام الرئيسة فقط. فعلى سبيل المثال سيتحكم الطيار بالاستراتيجية القتالية للمعركة واختيار الأهداف والأسلحة، بينما الذكاء الاصطناعي سيقوم على المناورات والتفاصيل التكتيكية للمعركة.

ووفقا للقائمين على المشروع، بالإضافة إلى مهمة تعليم الذكاء الاصطناعى على السلوك الفعال في المعركة، يجب تعليم الطيارين أن يثقوا في “الذكاء الاصطناعي”. لهذا، يجب ألا يكون الذكاء الاصطناعي “مستقلًا”، ويجب أن يظل سلوكه شفافًا ويمكن التنبؤ به.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate