كوريا الشمالية تُعلن أن زعيمها أشرف على تجربة “منصة إطلاق صواريخ متعددة”

كوريا الشمالية
صورة غير مؤرخة صادرة عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية الكورية الشمالية في 16 أيلول/سبتمبر 2017 تظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يراقب تدريبات إطلاق الصاروخ البالستي الاستراتيجي ‏متوسط وطويل المدى "هواسونغ –12" في مكان مجهول (‏AFP‏)‏

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجربة “منصة إطلاق صواريخ متعددة فائقة الضخامة”، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية في 25 آب/أغسطس الجاري، ما يزيد من الغموض المحيط بإمكان استئناف مفاوضات نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن بيونغ يانغ أطلقت ما يبدو إنه صاروخين بالستيين قصيري المدى السبت، في أحدث تجربة من نوعها في الأسابيع الأخيرة احتجاجا على إجراء مناورات عسكرية أميركية كورية جنوبية مشتركة، اختتمت قبل أسبوع تقريبا.

وقال كيم إن المنظومة “التي تم تطويرها حديثا” هي “سلاح عظيم”، وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، معربا عن “تقديره البالغ” للعلماء الذين صمموا هذا السلاح وقاموا بتصنيعه.

وقال كيم أيضا إن بلاده تحتاج إلى المضي في تسريع تطوير الأسلحة “من أجل إحباط التنامي المستمر للتهديدات العسكرية والضغط على القوى المعادية”.

وأظهرت إحدى الصور التي نشرتها صحيفة “رودونغ سينمون” الرسمية الزعيم الكوري الشمالي كيم وعلى وجهه ابتسامة عريضة واقفا أمام منصة إطلاق بثمانية إطارات، وعلى متنها اسطوانات كبيرة تخرج منها صواريخ.

وأضافت الوكالة “اختبار الاطلاق أثبت أن كل المواصفات التكتيكية والتقنية للنظام تطابقت مع المعايير الموضوعة مسبقا”. 

وكتب الاستاذ المساعد في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا فيبين نارنغ على تويتر أن عملية الإطلاق السبت هي على ما يبدو “المنظومة الصاروخية الرابعة الجديدة التي بدأتها كوريا الشمالية منذ انتكاسة هانوي”.

وأضاف “هذه حملة كيم من الضغوط القصوى”.

– انسداد المحادثات –

والمحادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن متوقفة منذ انهيار قمة ثانية بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب في هانوي في شباط/فبراير الماضي وسط خلافات حول تخفيف العقوبات وحجم التنازلات من كوريا الشمالية.

واتفق الزعيمان على استئناف المحادثات على مستوى فرق العمل، وذلك خلال اجتماع لم يكن مقررا في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين في حزيران/يونيو. لكن تلك المحادثات لم تبدأ بعد.

وفي أعقاب تجربة الإطلاق السبت، قال كيم إن 24 آب/أغسطس “يوم جيد لا ينسى”، مستذكرا تجربة ناجحة على “صاروخ بالستي استراتيجي من غواصة” أجريت في مثل هذا اليوم قبل ثلاث سنوات، فق وكالة الأنباء المركزية.

ورأى الباحث في معهد دراسات الشرق الأقصى في سيول كيم دونغ-ياب أن هذه التصريحات “مهمة” وموجهة لترامب.

وقال إن كيم “يشدد على أنه رغم أن بيونغ يانغ لا يمكنها إطلاق (الصواريخ) خلال زخم الحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إلا أنها تمتلكها”.

وقلل ترامب من أهمية التجارب التي تجريها بيونغ يانغ مشددا على أن علاقته الشخصية مع كيم لا تزال ممتازة.

وفي وقت سابق هذا الشهر، كتب ترامب في تغريدة أن كيم بعث له برسالة يعبّر فيها عن الأمل في استئناف المحادثات، بعد انتهاء التدريبات المشتركة — التي اختتمت في 20 آب/اغسطس.

وتنشر واشنطن قرابة 30 ألف جندي في كوريا الجنوبية للدفاع عن حليفها الأمني بوجه بيونغ يانغ النووية.

والأسبوع الماضي، قال الموفد الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون خلال زيارة إلى سيول إن واشنطن “جاهزة للانخراط” مجددا في المباحثات بمجرد صدور إشارة عن بيونغ يانغ.

لكن بيونغ يانغ توعدت الجمعة بأن تبقى “أكبر تهديد” للولايات المتحدة  في حال أصرت واشنطن على إبقاء العقوبات وقالت إن التدريبات المشتركة بين سيول وواشنطن “تعقّد” محادثات الملف النووي بين البلدين.

وشنّ وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية هجوما لاذعا على وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووصفه “بالسمّ القاتل” معتبرا أنه “يشك” في إمكانية التفاوض معه.

وقال ري “نحن مستعدون للحوار والمواجهة على حد سواء”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.