روسيا مستعدة لنقل التقنية الفضائية إلى تركيا عبر مشروع بايكونور

إطلاق صاروخ فضائي
إطلاق صاروخ فضائي (صورة أرشيفية)

صرح رئيس وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس”، ديميتري روغوزين، بأن تركيا لديها كل ما تحتاجه لتكون على قائمة القوى الفضائية العالمية، وأن روسيا مستعدة لمساعدة أنقرة على تحقيق مصالحها في مجال الفضاء.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول في 18 أيلول/ سبتمبر الجاري، قال روغوزين إن روسيا مستعدة لمساعدة تركيا على تطوير صواريخ ومركبات فضائية مدارية.

وأضاف قائلًا: “إذا رأت تركيا أن من الضروري لها إنشاء تكنولوجيات صاروخية، فنحن مستعدّون للمساعدة في المحرّكات ونقل بعض التكنولوجيا، يمكننا توفير مكونات فردية لبعض المشاريع التركية، مثل المحركات وأنظمة التحكم وغيرها الكثير. نحن لا نرى قيودًا هنا، وفي هذا الصدد، يمكن أن تعتمد تركيا على دعم روسيا”.

وفقًا للمسؤول الروسي، يرتبط الفضاء أيضًا بأمن أي دولة، و”بالنسبة لتركيا، هذا صحيح بشكل خاص، لأن البلاد في بيئة صعبة”.

وأشار روغوزين إلى أن “التعاون مع روسيا في تطوير مجموعات المركبات الفضائية المدارية القادرة على إجراء مسوحات مفصلة وتقديم توقعات دقيقة سيكون مفيدًا جدًّا لزملائنا الأتراك. نحن على استعداد لمناقشة هذا الأمر”.

وذكر أن تركيا يمكن أن تنضم إلى المشروع الروسي الكازاخستاني المشترك عبر قاعدة إطلاق المركبات الفضائية “بايكونور كوزمودروم”، مشيرًا إلى أن كازاخستان لها علاقات ودّيّة مع أنقرة وموسكو.

وأضاف قائلًا: “روسكوزموس مستعدّة لتقديم صواريخها حتى تتمكّن تركيا من إطلاق مركبة فضائية. يمكننا إنشاء مشروع بين ثلاث دول والاستفادة من البنية التحتية الفريدة في بايكونور”.

في هذا السيناريو، ستنظّم تركيا عمليات الإطلاق، وستساعد روسيا في نقل التكنولوجيا، بينما توفّر كازاخستان الميناء الفضائي. وقد أجّرت كازاخستان بايكونور إلى روسيا حتى عام 2050.

عرضت روسكوزموس على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال رائد فضاء تركي إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) شهر آب/ اغسطس الماضي خلال معرض الفضاء والطيران الدولي “ماكس 2019” الذي سيعقد بالقرب من موسكو.

وقال روغوزين إن تركيا، وهي دولة كبيرة وحديثة تحمي مصالحها في مناطق مختلفة من العالم، وتحالفات مختلفة في الغرب والشرق، كانت في “عملية طبيعية” حيث “تعترف بمصالحها في الفضاء”.

وأضاف أن عرض موسكو إرسال رائد فضاء تركي إلى الفضاء كان أمرًا طبيعيًّا للغاية، مضيفًا: “نود أن نرى الطيارين والخبراء الأتراك في مركز تدريب رواد الفضاء. يمكننا بسرعة تدريب رائد فضاء ومساعدين وجعلهم يذهبون إلى محطة الفضاء الدولية في السنوات المقبلة”.

وأشار روغوزين إلى أن روسيا ستسعد بتقديم منشآتها لرواد الفضاء الأتراك، وأن أول رائد فضاء تركي قد يذهب إلى الفضاء في عام 2023 الذي يمثل الذكرى المئوية للجمهورية التركية.

وقال: “التعاون بين بلدينا مرتفع للغاية الآن. عندما تمّ توقيع الاتفاق على أنظمة الدفاع الجوي إس 400، وصل تعاوننا إلى مستوى جديد”، مضيفًا أن موسكو تدرك قيمة مقاومة تركيا للضغوط ضد شرائها للأنظمة الروسية.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2018، نشرت الجريدة الرسمية لتركيا مرسومًا رئاسيًّا تعلن فيه إنشاء وكالة الفضاء في البلاد بهدف إعداد وتنفيذ برنامج فضائي وطني وفقًا للسياسات التي حدّدها الرئيس التركي.

وتتمركز المحطة الفضائية الدولية في مدار أرضي منخفض وتعمل كمختبر لأبحاث الجاذبية الصغرى والبيئة الفضائية للعلماء لإجراء تجارب في مختلف المجالات. كما أنها قاعدة انطلاق للبعثات المستقبلية المحتملة إلى القمر والمريخ والكويكبات.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.