لهذا السبب.. العراق يرفض الإنضمام للتحالف الدولي لأمن ملاحة الخليج

البحرية الأميركية
صورة خاصة بالبحرية الأميركية التُقطت في 25 آب/أغسطس 2016، تُظهر سفينة حربية دورية طراز USS Squall PC 7 أثناء عبورها في مياه الخليج (AFP)

أعلن العراق في 19 أيلول/سبتمبر الجاري رفضه الانضمام إلى التحالف الدولي لحماية الملاحة البحرية بمياه الخليج، معتبرًا أن تلك القوة العسكرية “تزيد المشهدين السياسي والأمني تعقيداً”، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

وفي تصريح للأناضول، قال الناطق باسم وزارة الخارجية، أحمد الصحّاف، إن رؤية الخارجية تتلخص بأن تشكيل أي قوة عسكرية لحماية الممرات المائية في الخليج سيضفي على المنطقة مزيدًا من التعقيد. 

وأضاف: “علاوة على أن التصعيد بين طهران وواشنطن يأخذ مسارات متعددة، والعراق يلتزم الحياد إزاء هذا التصعيد وينظر إلى ضرورة الإبقاء على منطقة آمنة ومتوازنة ومستقرة”. 

وتابع الصحاف، “نؤكد على دعم مسارات التهدئة والتوازن في المنطقة ونأخذ دورنا في إنجاح هذه الرؤية في التعبير عن أننا لن ننضم لأي محور عسكري لتأمين الملاحة المائية بالخليج ونرى أن أمنه مسؤولية الدول المطلة عليه”. 

وأكد على أن “العراق ينظر الى مصالحه ولحسابات طبيعة المنطقة وتطورات الوضع فيها”، مشدداً أن “المنطقة بحاجة لتعزيز رؤية سياسية مشتركة للدول الفاعلة فيها”، موضحاً أن “العراق يؤسس لمرحلة ما بعد داعش وتتضمن ان تكون نقطة التقاء وجذب لكبريات الشركات الاستثمارية وهو ينفتح على اقتصادات كبرى وخير دليل على ذلك زيارة رئيس الوزراء الى الصين اليوم”.

كما حذّر من أن “جزءا كبيرا مما يهدد أمن المنطقة معني بالجماعات المتطرفة ولتجاوز هذه الخطورة علينا تعزيز مسارات التنمية والتمكين لمجتمعاتنا في المنطقة ولن تكون هذه الرؤية واقعية وممكنة إلا من خلال تعزيز الأمن والاستقرار والرؤى والتنسيق بين الدول الفاعلة في المنطقة”. 

وظهرت فكرة تشكيل تحالف أمني عسكري لحماية أمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، في 9 يوليو/تموز 2019، لأول مرة على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال جوزيف دانفورد، بعد سلسلة من الهجمات على ست ناقلات نفط، وإسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة استطلاع أمريكية، قرب مضيق هرمز. 

وتتواصل واشنطن على مستويات مختلفة، مع مسؤولين من 62 دولة، لمناقشة تشكيل تحالف عسكري أمني لتأمين حرية الملاحة الدولية في الخليج العربي وبحر عمان والبحر الأحمر. 

وأعلنت بعض الدول مثل أستراليا وبريطانيا وإسرائيل والبحرين انضمامها إلى التحالف الذي تقوده واشنطن لحماية السفن في منطقة الخليج. 

وتشهد المنطقة حالة توتر، إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية، وخاصة الرياض، طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية “عدم اعتداء” مع دول الخليج. 

وحذرت إيران أكثر من مرة على لسان مسؤولين من أن تأسيس تحالف عسكري بزعم تأمين الملاحة في مضيق هرمز “سيجعل المنطقة غير آمنة”، وأكدت أن حل التوتر يحتاج إلى الحوار وليس إلى تحالف عسكري. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.