2021-10-27

أردوغان يؤكد استمرار مساعي تركيا للانتشار في شمال شرق سوريا

دبابات تركية
ناقلات جنود مدرعة ومركبات قتال المشاة تركية تمرّ عبر معبر باب السلامة الحدودي بين سوريا وتركيا في شمال محافظة حلب، في 21 كانون الثاني/يناير 2018 (AFP)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 18 تشرين الأول/أكتوبر الجاري إن بلاده ستقيم نحو 12 موقع مراقبة في شمال شرق سوريا مؤكداً أن ”المنطقة الآمنة“ المزمعة ستمتد لمسافة أكبر بكثير من تلك التي ذكرها مسؤولون أمريكيون في اتفاق هش لوقف إطلاق النار، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وبعد أقل من 24 ساعة من موافقته على هدنة لخمسة أيام للسماح للقوات الكردية بالانسحاب، شدد أردوغان على استمرار مساعي أنقرة لتأسيس وجود لها بطول 440 كيلومترا تقريبا داخل الحدود السورية.

وفي منطقة الحدود، ترددت أصداء قصف قرب مدينة رأس العين السورية صباح 18 تشرين الأول/أكتوبر الحالي على الرغم من اتفاق الهدنة الذي تم التوصل له مؤخراً. وقال متحدث باسم القوات التي يقودها الأكراد إن تركيا تنتهك وقف إطلاق النار وتستهدف مواقع مدنية في المدينة.

لكن مراسلين من رويترز على الحدود قالوا إن القصف تراجع بحلول منتصف النهار وقال مسؤول أميركي إن أغلب القتال توقف على الرغم من أن ”الهدوء التام للأوضاع سيستغرق وقتا“.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تحدث مع أردوغان الذي قال له إن بعض نيران القناصة وقذائف المورتر دوت في شمال شرق سوريا وذلك على الرغم من اتفاق الهدنة لكنها توقفت بعد فترة وجيزة.

وقال ترامب على تويتر ”قال لي لقد كانت هناك نيران قناصة وقذائف تم إسكاتها سريعا. إنه يرغب بشدة في نجاح وقف إطلاق النار… وبالمثل يرغب الأكراد في ذلك وفي الحل النهائي“.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في نيويورك إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وصف الوضع بأنه ”هادئ في أغلب المناطق باستثناء رأس العين حيث وردت تقارير في وقت سابق عن قصف وإطلاق نار“.

وتقضي الهدنة، التي أعلن عنها مايك بنس نائب الرئيس الأميركي عقب محادثات في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بوقف القتال لمدة خمسة أيام من أجل السماح لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد بالانسحاب من ”المنطقة الآمنة“ التي تسيطر عليها القوات التركية.

ويهدف الاتفاق إلى تخفيف أزمة ارتبطت بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ بسحب القوات الأميركية من المنطقة. ووصف معارضو ترامب القرار بأنه يرقى إلى حد التخلي عن الحلفاء الأكراد المخلصين الذين قاتلوا لسنوات إلى جانب القوات الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وفجر الهجوم أزمة إنسانية جديدة في سوريا مع نزوح 200 ألف مدني حسب تقديرات الصليب الأحمر كما أثار قلقا أمنيا بشأن آلاف من مقاتلي الدولة الإسلامية محتجزين في السجون الكردية.

وأشاد ترامب بالاتفاق الذي قال إنه سينقذ ”ملايين الأرواح“.

واعتبرت تركيا الاتفاق نصرا مؤزرا في حملتها للسيطرة على قطاع من الأراضي الواقعة على الحدود بطول مئات الكيلومترات وعمق 30 كيلومترا لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية وهي المكون الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية.

وقال أردوغان للصحفيين بعد صلاة الجمعة في اسطنبول ”بدأت الآن مدة الساعات المئة والعشرين. خلال هذه المدة سوف تغادر منظمة وحدات حماية الشعب الإرهابية المنطقة التي حددناها منطقة آمنة“. وأضاف أن المنطقة الآمنة ستكون بعمق 32 كيلومترا وتمتد لمسافة 440 كيلومترا من الغرب إلى الشرق.

لكن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري قال إن الاتفاق يغطي مساحة أصغر تقاتل فيها القوات التركية والجماعات المتحالفة معها بين مدينتي رأس العين وتل أبيض الحدوديتين تفصل بينهما 120 كيلومترا فقط.

وفي حديثه للصحفيين في وقت لاحق قال أردوغان إن تركيا تعتزم إقامة 12 موقع مراقبة في شمال شرق سوريا. وأظهرت خريطة للمنطقة مواقع المراقبة المزمعة تمتد من الحدود العراقية شرقا إلى نهر الفرات على بعد 440 كيلومترا تقريبا إلى الغرب.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.