استئناف المحادثات بين الكوريين الشماليين والأميركيين بعد اختبار صاروخي

كوريا الشمالية
صورة التقطت في 4 أيار/مايو 2019 وتم إصدارها من وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية (KCNA) في كوريا الشمالية في 5 أيار/مايو 2019 تُظهر اختبار قاذفات صواريخ تطلق النار أثناء اختبار للأسلحة في مكان غير معلوم في كوريا الشمالية (AFP)

استأنف المسؤولون الكوريون الشماليون والأميركيون في 5 تشرين الأول/أكتوبر الجاري المحادثات النووية في ستوكهولم بعد أشهر من الجمود واختبار بيونغ يانغ صاروخاً بالستياً أطلق من البحر هذا الأسبوع، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ويشارك الموفد كيم ميونغ جيل من كوريا الشمالية وستيفن بيغون، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في المحادثات التي تقرر إجراؤها في جزيرة قبالة ستوكهولم.

ويلتقي المسؤولان في منطقة محصّنة على إحدى جزر ستوكهولم، على بعد مئات الأمتار من سفارة كوريا الشمالية، بحسب مراسل فرانس برس.

وبدأت أولى سيارات الوفدين ذات النوافذ المظللة بالوصول بعد الساعة التاسعة (07,00 بتوقيت غرينتش) إلى الموقع.

وقالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليند على تويتر “متفائلة بوجود وفدين من الولايات المتحدة (وكوريا الشمالية) على مستوى فرق العمل في السويد لعقد محادثات”.

وأضافت “الحوار ضروري من أجل نزع الأسلحة النووية والتوصل إلى حل سلمي”. 

وعقدت محادثات على مستوى مماثل بشأن نزع سلاح كوريا الشمالية النووي في ستوكهولم في آذار/مارس 2018 ثم في كانون الثاني/يناير من  العام الجاري.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية كثيراً ما تجمع ما بين المبادرات الدبلوماسية والتحركات العسكرية كوسيلة للحفاظ على الضغط على محاوريها، فيما يعتقد العديد منهم أن امتلاكها هذه المنظومة من الأسلحة يعطيها قوة ضغط إضافية.

اختبرت بيونغ يانغ ما وصفته بأنه صاروخ “فائق الحجم” يوم الأربعاء بعد ساعات من إعلانها أنها مستعدة لاستئناف المحادثات على مستوى فرق العمل مع واشنطن.

وقال كيم ميونغ جيل في بكين وهو في طريقه إلى العاصمة السويدية إنه “متفائل” بشأن المحادثات الجديدة.

كانت واشنطن تنتظر بفارغ الصبر استئناف الحوار الذي توقف فعليًا بعد اجتماع هانوي في أواخر شباط/فبراير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. 

وأعلنت كوريا الشمالية أنها دخلت مرحلة جديدة من بناء قدراتها الدفاعية مع اختبارها يوم الأربعاء صاروخاً بالستياً أطلقته من غواصة، في تجربة عدت الأكثر استفزازية منذ بدأت بيونغ يانغ حوارًا مع واشنطن في عام 2018.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الخميس إن الصاروخ أطلق على ما يبدو من “منصة بحرية” وليس من غواصة.

وكان ترامب صرح في السابق أنه لا يرى أي مشكلة في سلسلة اختبارات لصواريخ قصيرة المدى أجرتها كوريا الشمالية في الماضي، فيما أكد على أن علاقاته الشخصية مع زعيم كوريا الشمالية لا تزال جيدة. 

– “مرحلة جديدة” –

أظهرت الصور التي نشرتها صحيفة رودونغ سينمون الرسمية في بيونغ يانغ صاروخا أبيض وأسود يخرج من الماء ويبدو أنه ينطلق في السماء.

وأظهرت الصور أيضًا سفينة قطر صغيرة بجانب الصاروخ. وقال محللون إنها تشير إلى أن الاختبار أجري من بارجة غاطسة وليس من غواصة فعلية، وأن النظام الصاروخي الجديد لا يزال في مراحله الأولى.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن “الصاروخ البالستي وهو من نوع جديد أطلق في وضع عمودي” من المياه قبالة خليج ونسان باي، وعرفت السلاح باعتباره من نوع “بوكغوكسونغ-3”. وقالت إنه “أذن بدخول مرحلة جديدة في احتواء تهديد القوى الخارجية”.

وقال دبلوماسيون إنه من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي محادثات مغلقة مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة هذه التجربة الصاروخية الأخيرة.

وتعقد الجلسة بناء على طلب بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في الوقت الذي تضغط فيه القوى الأوروبية على المنظمة الدولية لمواصلة الضغط على بيونغ يانغ التي تخضع لعقوبات شديدة من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة بسبب برنامجها  العسكري.

ويمنع على كوريا الشمالية إجراء تجارب على صواريخ بالستية بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي.

وفرضت الأمم المتحدة عليها ثلاث حزم من العقوبات تم تبنيها في 2017 في مسعى لإجبارها على التخلي عن برنامجيها للأسلحة النووية والبالستية. وتحد هذه العقوبات من واردات كوريا الشمالية النفطية وتفرض حظراً على صادراتها من الفحم والسمك والأقمشة.

ومنذ بدأت المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، دعت الصين وروسيا مراراً الأمم المتحدة إلى رفع العقوبات تدريجيًا لإفساح المجال أمام بيونغ يانغ لنزع أسلحتها النووية، وهو أمر رفضته واشنطن.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate