الأمن السيبراني لحماية الأجواء: شركة رايثيون نموذجاً

شركة رايثيون
جناح شركة "رايثيون" الأميركية خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2019 (الأمن والدفاع العربي - صورة خاصة)

الأمن والدفاع العربي – خاص دبي

تعمل التكنولوجيا الجديدة المستندة إلى شبكة الإنترنت على تحديث البنية التحتية للطيران، ولكنها تزيد أيضًا من خطر الهجمات الإلكترونية. إن الأنظمة المتقدمة، من الطائرات إلى أبراج مراقبة الحركة الجوية معرضة بالتالي للخطر من المهاجمين الذين يرغبون في استخدام مواردنا ضدنا. مما لا شك فيه أن تهديدات هذه الأنظمة تشكل خطراً على السلامة العامة والأمن القومي.

من هنا، فإن حل واحد يناسب كافة الأطراف ليس بالأفضل للحماية من التهديدات الناشئة اليوم، بل إن الطريقة الأكثر فاعلية للحماية من هذه الهجمات تكمن من خلال دمج الأنظمة السيبرانية (Cyber Systems Integration) – وهي طريقة تجمع بين الأدوات المتقدمة مثل نظام الكشف عن الشذوذ السيبراني (CADS) من إنتاج شركة “رايثون” (Raytheon) الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي مع تجربة الشركة العالمية لتصميم الحماية الخاصة باحتياجات المهام.

توم غودمان، مدير الحلول السيبرانية العالمية في شركة “رايثيون” (الأمن والدفاع العربي – صورة خاصة)

في إطار معرفة المزيد عن خطط الشركة الحالية والمستقبلية للحدّ من الهجمات السيبرانية في الأجواء بالإضافة إلى إمكانية تنفيذ خطة نهج الطبقات للأمن السيبراني (Layered Approach to Cyber security)، قام موقع الأمن والدفاع العربي بمقابلة خاصة مع توم غودمان، مدير الحلول السيبرانية العالمية في شركة “رايثيون” خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2019 الذي تقام فعالياتها من 17 إلى 21 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.

في ما يخصّ الخطوات التي تتّخذها الشركة الأميركية لمواكبة الوتيرة السريعة للقطاع السيبراني، تركّز رايثيون أولاً على التدريب. “إن دفاعك الأعظم ضد أي تهديد عبر الإنترنت هو تدريب الأفراد على فهمه والعمل بطريقة آمنة عبر الإنترنت”، يقول غودمان. كما تركّز الشركة على”تقوية الأنظمة المختلفة التي تنشرها لدعم بيئة الطيران سواء في حماية إدارة الحركة الجوية أو أنظمة مراقبة الحركة الجوية أو الاتصالات أو الرادارات.

“نحن نستثمر أموالًا هائلة في مجال البحث والتطوير ليس فقط بهدف الكشف عن نقاط ضعف محتملة في الأنظمة عند تطويرها ونشرها، بل أيضًا لفهم أنواع التهديدات وسلوكيات التهديد التي بدأ الممثلون السيئون (Bad Actors) في تطويرها ونشرها لاستهداف هذه الأنواع من النظم”، يُضيف المسؤول.

من أهم الأمور التي تضع عليها الشركة اهتماماً كبيراً هو “نظام الكشف عن الشذوذ السيبراني” (Cyber Anomaly Detection System). “نولي اهتماماً واسعاً للاستثمار في نظام CADS لأن هناك طلب على القدرة نفسها وقمنا بتطويرها عن كثب مع سوق عملائنا”، يقول غودمان. “إن النظام فريد من نوعه لأنه لا يقتصر فقط على الطائرات ولكنه يتمكّن من اكتشاف الحالات الشاذة وحماية البيئة في أي منصة (الشحن، المركبات التكتيكية، الطائرات ..) كما تم بالفعل اختبار المنصة وتقييمها مع المنظمات الشريكة”.

من جهة أخرى، شدد غودمان على الأهمية التي توليها شركته لتنفيذ خطة نهج الطبقات للأمن السيبراني (Layered Approach to Cyber security). “نحن حريصون على إنشاء نوع من طبقات بيئة الدفاع الإلكتروني، الذي من شأنه أن يقلّل من مستوى المخاطر ويعطي صورة أكثر واقعية لمشغلي الطائرات حول ما يجري وكيفية التعامل مع التهديدات الناشئة”.

هذا وتركّز رايثون بشكل كبير على تمكين القوى العاملة الشابة في المنطقة خاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بحيث تعمل الشركة بشكل حثيث مع جامعة خليفة الإماراتية. “لقد أجرينا عددًا من الدراسات الاستقصائية على مر السنوات التي تبحث في ما يهتم به الطلاب، لا سيما هنا في المنطقة. وقد اكتشفنا أن التحول نحو الأمن السيبراني وحماية السيادة الوطنية وإتاحة مهارات الأمن السيبراني لهم تسمح لهم بالمشاركة في مجالات مختلفة”.

مما لا شك فيه أن تطور التهديدات والقدرة على مهاجمة بيئة تتغير باستمرار وتتحسن مع الوقت. “إن مستقبل الأمن السيبراني مثيراً للغاية؛ فأي شخص يريد الالتزام بهذه المهنة، السماء هي حدّه الأقصى. لقد أصبحنا أكثر تركيزًا على المعلومات ونعتمد عليها، لذا فإن حماية موثوقية المعلومات أمر بالغ الأهمية”، يشير المسؤول. ويختم قائلاً إنه “نظرًا لأن العالم أصبح أكثر اعتمادًا على القدرات السحابية، فسوف نرى المزيد من المتطلبات لمنصات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتعلم الآلي المتطوّر بالإضافة إلى نشر تقنيات الجيل الخامس (5G)”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
WhatsApp chat