رايثيون تطور مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار الفضائية للإنذار الصاروخي المبكر

أجهزة الاستشعار الفضائية للإنذار الصاروخي المبكر من رايثيون
أجهزة الاستشعار الفضائية للإنذار الصاروخي المبكر من رايثيون

يُعرف آرجوس بانوبتيس في الميثيولوجيا الأغريقية بأنه عملاق أسطوري بألف عين تتيح له مراقبة ما حوله بصورة دائمة حتى أثناء نومه.

ويتردد صدى هذه اليقظة المستمرة لدى المسؤولين عن حماية بلادنا، إلى جانب الأصدقاء والحلفاء. ولهذا قامت القوات الجوية الأمريكية، ووكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (داربا)، و”ريثيون” بإنشاء قبة فضائية جديدة من المستشعرات المتطورة التي تُبقى “الأعين مفتوحة دائماً” لرصد أي هجمات صاروخية محتملة.

وقال واليس لوغري، نائب رئيس ريثيون لأنظمة الفضاء: “يتسارع تطور التكنولوجيا بوتيرة غير مسبوقة اليوم، ويختبر خصومنا أسلحة جديدة تحتاج إلى وسائل جديدة لكشفها”.

ويكمن التحدي الأبرز في نشر هذه الوسائل على وجه السرعة. ولهذا اختارت القوات الجوية الأميركية Next Gen OPIR – وهي منظومة من الأقمار الصناعية التي توفر إنذاراً مبكراً من إطلاق الصواريخ الباليستية الميدانية والعابرة للقارات – كبرنامج لتسريع هذه المهمة. ويحل هذا البرنامج محل المنظومة الفضائية العاملة بالأشعة تحت الحمراء ليوفر إنذاراً أكثر كفاءة ومرونة لرصد الصواريخ من مدار ثابت بالنسبة للأرض.

ويشمل برنامج Next-Gen OPIR ثلاثة أقمار صناعية ذات مدار ثابت واثنين قطبيين، ومن المتوقع أن يكون جميعها في المدار بحلول عام 2029.

وأضاف لوغري: “إن قدرتنا على مواجهة التهديدات مرهونة بمدى قدرتنا على رصدها”.

ولجأت شركة “لوكهيد مارتن” – بصفتها المقاول الدفاعي للمشروع – إلى “ريثيون” لتصميم حمولة الأقمار الصناعية التابعة لمنظومة الإنذار الصاروخي المرنة Next-Gen OPIR Block 0. ومن المقرر إطلاق أول الأقمار الصناعية ذات المدار الثابت في عام 2025. ويغطي عقد الأقمار الصناعية ذات المدار الثابت مع “ريثيون” أعمال التطوير من خلال مراجعة تصميمية دقيقة للنظام.

ويعد نظام Next-Gen OPIR بمثابة قطعة واحدة من هذة الأحجية الفضائية. فالنظم الفضائية بحاجة إلى أن يتم نشرها جغرافياً بحيث توفر أكبر قدر من التغطية، كما هو الحال بالنسبة للنظم الأرضية والبحرية والبرية. إلا أن الفرق الوحيد هو أنه عندما يتم تشغيل هذه النظم من الفضاء، سيكون لدينا مساحات أكبر لتغطيتها.

وتم أيضاً إدخال برنامج Blackjack من “داربا”، والذي يوفر مستوى آخر من التغطية العالمية المتواصلة والمصمم للعمل في مدار أرضي منخفض. وسيعمل هذا البرنامج على ربط أجهزة الاستشعار معاً؛ وتتمثل مهمته في عرض قدرات أجهزة الاستشعار – بما فيها مستشعرات نظام OPIR – الأصغر حجماً ووزناً وطاقة، والتي يمكن إنتاجها بكميات كبيرة لتناسب السواتل المختلفة من مزودين عدة– وذلك بتكلفة لا تتعدى 2 مليون دولار أمريكي للحمولة الواحدة.

وبمجرد نشر هذه المستشعرات في الفضاء، سيكون أحد تطبيقاتها هو الإنذار الصاروخي.

وقال مايك روكاو، مدير ريثيون لأنظمة الفضاء: “تكمن روعة نظام Blackjack في أنه نظام مستقل؛ إذ بمجرد نشره في الفضاء، سيكون قادراً على العمل ومتابعة سلامته التشغيلية من تلقاء نفسه. وهذا يعني أنه سيكون قادراً على التكيف تلقائياً لتقديم المعلومات إلى المستخدم النهائي دون أي تدخل من المشغل”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
WhatsApp chat