2021-01-21

روسيا تُعلن دخول أولى صواريخ “أفانغارد” الخارقة للصوت في الخدمة

إطلاق صاروخ أفانغارد الأسرع من الصوت الروسي (وزارة الدفاع الروسية)
إطلاق صاروخ أفانغارد الأسرع من الصوت الروسي (وزارة الدفاع الروسية)

أعلنت روسيا في 27 كانون الأول/ديسمبر الجاري انها وضعت في الخدمة أولى صواريخ “أفانغارد” الخارقة للصوت، وهو واحد من الاسلحة الجديدة التي طورتها موسكو وتباهى بها الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وهذه المنظومة تشكل جزءا من جيل جديد من الصواريخ القادرة وفق موسكو على بلوغ هدف يكاد يكون في اي مكان في العالم وعلى التغلب على اي درع مضادة للصواريخ، على غرار الدرع التي نشرتها الولايات المتحدة في اوروبا.

ونقلت وكالات الانباء روسية عن وزارة الدفاع قولها ان “وزير الدفاع سيرغي شويغو ابلغ الرئيس (فلاديمير) بوتين ان أول فوج من الصواريخ المزودة بأحدث الصواريخ الاستراتيجية ضمن منظومة +أفانغارد+ وضع في الخدمة في الساعة 10,00 بتوقيت موسكو (07,00 ت غ)”.

وهنأ شويغو العسكريين الروس معتبرا ان نشر هذه الصواريخ هو “حدث رائع بالنسبة الى البلاد والى القوات المسلحة”.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلن الجيش الروسي أنه سيتم نشر أول دفعة من صواريخ “أفانغارد” في منطقة أورنبرغ في الأورال.

وكشف الرئيس الروسي في آذار/مارس 2018 عن جيل جديد من الصواريخ الروسية أولها الذي يدخل في الخدمة هو “أفانغارد” الذي تبلغ سرعته بحسب موسكو 20 ماك وحتى 27 ماك أي 27 مرة سرعة الصوت وأكثر من 33 ألف كلم في الساعة.

وهو قادر ايضا على تغيير الاتجاه والارتفاع ما يجعله “لا يهزم” بحسب الرئيس الروسي.

وقارن بوتين صواريخ أفانغارد التي اختبرت بنجاح في كانون الأول/ديسمبر 2018 ويبلغ مداها 4 آلاف كلم ب”انشاء أول قمر اصطناعي للأرض”، في اشارة الى سبوتنيك الذي اطلق العام 1957 وشكل رمزا للتفوق التكنولوجي للاتحاد السوفياتي على الولايات المتحدة في ذروة الحرب الباردة.

وفي حزيران/يونيو 2018 أعلن بوتين أنه “منظومة صواريخ عابرة للقارات وليس بالستيا. انه السلاح المطلق”. وتابع “لا أعتقد أن أي بلد سيملك مثل هذا السلاح في السنوات المقبلة. ونحن نملكه”.

والسلاح الآخر الذي اعتبر بوتين انه “لا يهزم” هو صاروخ بالستي ثقيل عابر للقارات من الجيل الخامس (سرمات) ستتسلمه القوات الروسية العام 2020.

ولا حدود لسرمات “على صعيد المدى” وسيكون “قادرا على بلوغ اهداف عبر عبور القطب الشمالي والقطب الجنوبي”.

– سباق تسلح جديد؟ –

وبين الانظومات الاخرى التي يتم تطويرها طائرة مسيرة غواصة بدفع نووي وصواريخ خارقة للصوت مخصصة للمقاتلات الروسية و”لايزر قتالي” لا تزال تفاصيله مجهولة.

ويأتي اعلان وضع “افانغارد” في الخدمة بعدما علقت واشنطن وموسكو هذا العام مشاركتهما في معاهدة نزع الاسلحة النووية المتوسطة المدى العائدة الى الحرب الباردة. وثمة تساؤلات ايضا عن مصير معاهدة ستارت للحد من الترسانات النووية والتي ينتهي مفعولها في 2021.

وتتهم روسيا الولايات المتحدة بالسعي الى انتهاك المعاهدات الموقعة سعيا الى “سباق تسلح جديد”.

غير انها اعلنت انها ترغب خلال عامين في تطوير نظامها البحري “كاليبر” الذي استخدم للمرة الاولى العام 2015 في سوريا. وكشفت ايضا منتصف كانون الاول/ديسمبر تفاصيل درعها الفضائية المضادة للصواريخ من طراز كوبول والتي تعتبر رديفا لمنظومة سبيرس الاميركية علما ان تفاصيلها لا تزال غير معروفة.

في المقابل، تعرض الجيش الروسي لحوادث عدة محرجة هذا العام، ابرزها انفجار ذو طابع نووي في اقصى شمال البلاد اسفر عن سبعة قتلى في الثامن من آب/اغسطس وذلك خلال اختبار “اسلحة جديدة”.

واورد خبراء ان السلاح الجديد هو الصاروخ العابر بوريفيستنيك غير المحدود المدى.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.