إنشاء مقرّ القيادة العسكرية الموحدة لدول الخليج بالرياض وهذه كافة التفاصيل

توقيع اتفاق
الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني يوقّعان في مقر وزارة الخارجية بمدينة الرياض في 22 كانون الأول/ديسمبر 2019 اتفاقية إنشاء مقر القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون (وكالة واس)

وقع الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، في مقر وزارة الخارجية بمدينة الرياض في 22 كانون الأول/ديسمبر اتفاقية إنشاء مقر القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، بحضور قائد القيادة العسكرية الموحدة الفريق ركن عيد بن عواض الشلوي والأمين العام المساعد للشؤون العسكرية اللواء أحمد علي حميد آل علي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.

وتأتي هذه الاتفاقية انطلاقًا من قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الرابعة والثلاثين) في دولة الكويت عام 2013، المتضمن إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، وتصديقاً على قرارات وزراء الدفاع بدول المجلس في الدورة الثانية عشرة المنعقدة بمملكة البحرين عام 2013، المتضمنة إنشاء مقر القيادة العسكرية الموحدة، وذلك رغبة في الوصول إلى التعاون والتنسيق في مجالي الأمن والدفاع، والمحافظة على الاستقرار بدول مجلس التعاون، وتحقيق الدفاع الذاتي انطلاقا من مبدأ الأمن الجماعي.

وبهذه المناسبة، نوه وزير الخارجية بخطوة التوقيع على اتفاقية مقر القيادة العسكرية الموحد لمجلس التعاون، والتي تعبر عن دعم المملكة للعمل الخليجي المشترك وتسهيل مهمة أعمال القيادة العسكرية الموحدة التي حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على استكمال متطلباتها في إطار رؤيته – أيده الله- المتعلقة بنقل العمل الخليجي المشترك من مرحلة التعاون إلى التكامل.

من جهته، قال الأمين العام في هذا الإطار إن “التسهيلات والدعم الذي تلقاه الأمانة العامة ومنسوبوها من الكفاءات الخليجية من حكومة خادم الحرمين الشريفين ووزارة الخارجية وأمانة مدينة الرياض كان لهما الأثر الكبير في تيسير أعمال الأمانة العامة ومهامها، مما مكنها من انجاز واجباتها ومسؤولياتها لتعزيز العمل الخليجي المشترك، والنجاحات التي حققتها في مختلف المجالات”.

الحاجة إلى مقرّ مشترك

صرح بدر سعود الدوسري، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في البرلمان البحريني، لوكالة “سبوتنيك” بأن “جيوش الخليج ستدافع عن حدود دول الخليج قائلاً: “لقد أصبح هذا مهمًا بشكل خاص في ضوء التوترات الحالية في المنطقة ومحاولات التدخل في شؤون المنطقة من الخارج”.

وشدد الدوسري على أن “مهام القوات المشتركة هي مواجهة أي تحديات أو تدخلات من إيران ودول أخرى. الظروف الحالية في الخليج تتطلب توحيد الجهود لحل المشكلات الملحة “.

من جانبه، قال العميد حسن الشهري، وهو خبير عسكري من المملكة العربية السعودية، إن قوات درع الخليج ستصبح جوهر التكامل الجديد. في البداية ، ستكون الوحدة العسكرية للمقر محدودة للغاية ، لكنها ستتوسع بمرور الوقت، مضيفاً أن المقر “سيشمل القوات البرية والجوية والبحرية. لذلك يمكننا معاً ضمان الأمن القومي في الخليج العربي، ومنع الأطراف الأخرى من التدخل في هذه العملية”.

وأردف الشهري: تشكل إيران تهديدًا مباشرًا لدول الخليج ، وخاصة المملكة العربية السعودية. وقد تجلى ذلك في الهجمات على حقول النفط السعودية. الآن ، سوف يعمل المقر المشترك لدول الخليج على اتخاذ تدابير مختلفة لحماية أمن دول الخليج.

أما في ما يخصّ قطر، فقال المحلل السياسي القطري علي الهالي إن الدوحة ستشارك أيضًا في أنشطة المقر المشترك. مشيراً إلى أن “قطر هي واحدة من دول مجلس التعاون الخليجي. ونحن أيضًا مهتمون بأمن واستقرار منطقتنا”. وأضاف أن قطر تشارك باستمرار في اللجنة العسكرية لمجلس التعاون الخليجي ولم توقف مشاركتها فيها حتى بسبب الحصار الذي تفرضه دول الخليج الأخرى.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.