2021-10-16

اغتيال سليماني: عملية غير مسبوقة للجيش الأميركي في العراق.. وهذه تفاصيلها

اغتيال سليماني
صورة نشرها المكتب الإعلامي لقوات العمليات المشتركة التابعة للجيش العراقي على صفحته الرسمية على فيسبوك تُظهر سيارة مدمرة مشتعلة في أعقاب غارة أميركية في 3 كانون الثاني 2020 على طريق مطار بغداد الدولي قتل فيها القائد الإيراني قاسم سليماني مع ثمانية آخرون (AFP)

تفتح الغارة الأميركية غير المسبوقة التي قُتل فيها الجنرال الإيراني قاسم سليماني في الرابع من كانون الثاني/يناير الجاري في بغداد الباب على مرحلة تتسم بعدم اليقين بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة مثيرة العديد من الأسئلة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

كيف تمت العملية؟

تكتمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على كيفية سير العملية بحد ذاتها عندما أقرت في بيان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر الأمر بـ”قتل” الجنرال الإيراني قاسم سليماني. فيما تحدثت وسائل إعلام أميركية أن العملية تمت بطائرة أميركية مسيرة استهدفت موكباً مؤلفاً من مركبتين يضم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، على طريق مطار بغداد الدولي.

وقتل في الهجوم أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وهو تحالف لفصائل مسلّحة موالية بغالبيتها لإيران وتم دمجها ضمن قوات الأمن العراقية.

ويشبه هذا النمط من اغتيال العسكريين الأجانب أسلوب الجيش الإسرائيلي أكثر من الطريقة التي يتبعها العسكريون الأميركيون، الذين عادة ما يخططون لعمليات دقيقة تنفذها قواتهم الخاصة عندما يريدون القضاء على المطلوبين مثل أسامة بن لادن أو كما حدث مؤخراً مع زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي.

لماذا الآن؟ 

كانت الولايات المتحدة تتعقب من كثب تحركات الجنرال سليماني لشهور وكان بإمكانها قتله قبل ذلك بفترة طويلة. وذكر البنتاغون أنّ “الجنرال سليماني كان يعمل بكدّ على وضع خطط لمهاجمة دبلوماسيين وجنود أميركيين في العراق وفي أنحاء المنطقة”.

وفي وقت سابق، حذر وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر من أن الولايات المتحدة لن تتردد باتخاذ “إجراءات وقائية” في حال علمت بهجمات جديدة قيد التحضير.

وحذر من ان مقتل متعاقد أميركي في هجوم كتائب حزب الله على قاعدة كركوك قد “غيَّر المعطيات”.

أي عواقب؟

ارتفعت أسعار النفط أكثر من أربعة في بالمئة بعد الإعلان عن مقتل الجنرال سليماني، ما أثار مخاوف من نزاع في المنطقة الغنية بالمحروقات.

وتوعدت إيران “بانتقام قاس” كما تعهد حزب الله الشيعي اللبناني بنيل “القصاص العادل من قتلته المجرمين الذين هم أسوأ أشرار هذا العالم”.

وقد تقوم الجماعات العديدة المؤيدة لإيران في المنطقة بشن هجمات ضد القواعد الأميركية في دول الخليج أو ضد ناقلات نفط أو ضد السفن التجارية في منطقة مضيق هرمز الذي يمكن لطهران إغلاقه في أي وقت.

كما يمكنها استهداف القواعد المتعددة التي ينتشر فيها الجيش الأميركي في العراق أو في سوريا أو السفارات الأميركية الأخرى في المنطقة، إضافة لمهاجمة  حلفاء واشنطن مثل إسرائيل أو السعودية أو حتى الدول الأوروبية.

وترى كيم غطاس من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي “إنه من الصعب معرفة ما سيؤول إليه الوضع. حرب؟ فوضى؟ أم انتقام محدود؟ أم لا شيء؟ لا أحد يعرف حقًا، لا في المنطقة ولا في واشنطن، إنه أمر لم يسبق له مثيل”.

أي إجراءات امنية؟

أرسلت الولايات المتحدة أكثر من 14 الف جندي إضافي إلى المنطقة خلال الأشهر الماضية، كما أعلنت إرسال 500 جندي إضافي بعد الهجوم على السفارة الاميركية في بغداد.

 وقال وزير الدفاع الأميركي الخميس أن كتيبة قوامها 4 ألاف جندي تلقت أمرا بالاستعداد تمهيدا لنشرها خلال الأيام القادمة.

وتنشر واشنطن نحو 5200 جندي في العراق “لمساعدة وتدريب” الجيش العراقي ولتجنب عودة تنظيم الدولة الإسلامية. ويبلغ عدد العسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط 60 ألفاً.

ودعت السفارة الأميركية في بغداد الجمعة مواطنيها إلى مغادرة العراق “فوراً” .

وأغلقت إسرائيل منتجعاً للتزلج على سفوح الجولان السوري المحتل.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.