2021-10-20

كافة تفاصيل الهجوم بصاروخ وطائرة مسيرة الذي استهدف محافظة مأرب شرق اليمن

طائرة مسيّرة
صورة مأخوذة من شريط فيديو تم الحصول عليه من قبل AFPTV يُظهر اللحظة التي انفجرت فيها طائرة من دون طيار فوق قاعدة العناد الجوية اليمنية في محافظة لحج الجنوبية التي تسيطر عليها الحكومة في 10 يناير 2019 (AFP)

قتل 83 جندياً يمنياً على الأقل من القوات الحكومية في هجوم بصاروخ وطائرة مسيرة استهدف مسجداً في محافظة مأرب بشرق اليمن، ونسب إلى المتمردين الحوثيين، بحسب ما اعلنت مصادر طبية وعسكرية في 19 كانون الثاني/يناير الجاري.

ووقع الهجوم بعد أشهر من هدوء نسبي في الحرب الدائرة في اليمن بين الحكومة المعترف بها دولياً والتي تحظى بدعم تحالف عسكري بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

وقالت مصادر عسكرية يمنية إن المعسكر يقع في مدينة مأرب التي تبعد 170 كيلومترا شرق صنعاء، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف مسجدا داخل معسكر تابع للجيش اليمني أثناء صلاة المغرب مساء السبت.

وقال مصدر طبي في مستشفى مأرب العام أن 83 جنديا قتلوا بينما اصيب 148 آخرون في الهجوم الذي استهدف معسكرا  تابعا للواء الرابع حماية رئاسية.

ويأتي الهجوم بعد يوم على إطلاق القوات الحكومية بدعم من قوات التحالف عملية عسكرية واسعة ضد المتمردين الحوثيين في منطقة نهم شمال شرق صنعاء.

وما زال القتال مستمرا في نهم الأحد، بحسب ما نقلت وكالة سبأ الرسمية عن مصدر عسكري أوضح أن هناك “عشرات القتلى والجرحى من عناصر الميليشيات الحوثي”.

ولم يعلن المتمردون الحوثيون حتى الآن مسؤوليتهم عن الهجوم.

 وندد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالهجوم معتبرا أنه “عملية إرهابية غادرة وجبانة”، بحسب ما أوردت وكالة سبأ اليمنية الرسمية للأنباء. 

وأضاف أن ” الافعال المشينة للمليشيات الحوثية تؤكد دون شك عدم رغبتها او جنوحها للسلام لانها لا تجيد غير مشروع الموت والدمار وتمثل اداة رخيصة لاجندة ايران في المنطقة”.

وأكد هادي “أهمية تعزيز اليقظة العسكرية والجاهزية القتاليةو تنفيذ المهام والواجبات العسكرية وإفشال كافة المخططات العدائية والتخريبية وحفظ الأمن والاستقرار”.

– “أهدأ فترات النزاع”-

يأتي الهجوم بعد وقت قصير من ترحيب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث بما قال إنه واحدا “من أكثر الأسابيع هدوءا في اليمن منذ بدء الحرب”. 

وقال غريفيث في إحاطة إلى مجلس الأمن “نحن بالتأكيد، وأتمنى أن يكون ذلك حقيقيًا وأتمنى أن يظل حقيقيًا، نشهد واحدة من أهدأ فترات هذا النزاع”.

لكنه أضاف أن “التجربة تخبرنا أيضًا أن التهدئة العسكرية لا يمكن أن تستمر بدون إحراز تقدم سياسي بين الطرفين، وهو التحدي القادم”.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، توصّلت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون إلى اتفاق في السويد تحت رعاية الأمم المتحدة نص على هدنة في مدينة الحديدة الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وتبادل الأسرى بالاضافة إلى اتفاق بشأن مدينة تعز (جنوب غرب اليمن).

وتدور الحرب في اليمن منذ 2014 بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وتسبّب النزاع على السلطة في اليمن بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية، خصوصا منذ بدء عمليات التحالف ضد المتمردين لوقف تقدّمهم في اليمن المجاور المملكة في آذار/مارس 2015.

وإضافة إلى الضحايا، لا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا.

وحذر منسق الشؤون الانسانية في اليمن راميش رجاسينغام الخميس امام مجلس الامن الدولي من خطر مجاعة جديد في هذا البلد.

وقال المسؤول لمجلس الامن عبر الدائرة المغلقة “مع التدهور السريع لقيمة الريال (اليمني) والاضطرابات في دفع الرواتب، نلاحظ مجددا بعض العوامل الرئيسية التي جعلت اليمن على شفير مجاعة قبل عام. علينا الا ندع ذلك يتكرر”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.