2021-10-28

تركيا تدعو روسيا إلى وقف هجمات القوات السورية على إدلب

عربات الجيش التركي تتجة نحو الحدود السورية قرب أكاكال في سانلرفا في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، نتيجة إعلان تركيا شنّ عملية عسكرية على القوات الكردية في شمال سوريا. (فرانس برس)
عربات الجيش التركي تتجة نحو الحدود السورية قرب أكاكال في سانلرفا في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، نتيجة إعلان تركيا شنّ عملية عسكرية على القوات الكردية في شمال سوريا. (فرانس برس)

دعت تركيا روسيا في 6 شباط/فبراير الجاري إلى التحرك لوقف هجوم القوات السورية في محافظة ادلب، آخر معاقل التنظيمات الإسلامية المتطرفة والفصائل المعارضة، بعد اندلاع مواجهات دامية هذا الاسبوع، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وصرح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو للصحافيين في باكو عاصمة اذربيجان “نتوقع من روسيا أن توقف النظام (السوري) في اسرع وقت ممكن”. 

وتدعم تركيا المقاتلين بينما تدعم روسيا النظام في النزاع السوري، إلا أنهما عملتا على التوصل الى حلول سياسية في محافظة ادلب شمال غرب سوريا. 

وقوض تجدد هجوم القوات السورية اتفاقات السلام الحالية وأدى الى اشتباكات دموية بين القوات التركية والسورية اسفرت عن مقتل أكثر من 20 جنديا الاثنين. 

وقال تشاوش اوغلو ان تركيا وروسيا تنسقان بشكل وثيق بعد الاشتباكات مضيفا ان وفدا من روسيا سيزور تركيا لاجراء مزيد من المحادثات. 

ولاحقا، قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ان انقرة تتوقع وضع خريطة طريق للمستقبل خلال زيارة الوفد لكنه لم يكشف عن المزيد من التفاصيل.

وأضاف “هدفنا على الأرض في ادلب ليس روسيا”.

وتابع “من الذي شن الهجمات هناك؟ انه النظام. من الذي هاجم جنودنا؟ انه النظام .. الذي تعرض لمواقع المراقبة التابعة لنا”. 

واشار إلى أن اردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يمكن ان يلتقيا “اذا لزم الأمر”. 

وأضاف “يجب ان نواصل العمل مع روسيا. اذا كنا سنحل المشاكل هناك، فسنحلها معا”.

وقد اجرت تركيا مع روسيا وحليف دمشق إيران محادثات معا كجزء من عملية أستانا التي بدأت في عام 2017 في العاصمة الكازاخستانية قبل إعادة تسميتها نور سلطان.

واشار كالين الى احتمال عقد اجتماع في اذار/مارس ضمن عملية أستانا.

ودعا اردوغان سوريا الاربعاء الى سحب قواتها من محيط نقاط مراقبة أقامتها أنقرة في ادلب، محذرا من انه اذا لم يتم ذلك بنهاية شباط/فبراير “فان تركيا ستتكفل بذلك”.

وصرح كالين للصحافيين في أنقرة بأنه ستكون هناك “عواقب وخيمة على كل خطأ ارتكب بعد هذا. لقد أبلغنا نظراءنا الروس ذلك”.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تصعّد قوات النظام بدعم روسي حملتها على مناطق في إدلب وجوارها تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين شخص نصفهم نازحون من محافظات أخرى، وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وحلفاؤها. كما تنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً.

وقال المتحدث “ستظل نقاط المراقبة في مكانها” مضيفا أنه “مهما كانت الإجراءات الإضافية اللازمة لأمن جنودنا، فإننا نتخذها”.

وتطوق قوات سورية نقطتي المراقبة التركيتين في مورك والصرمان، جنوب شرق مدينة إدلب، وقامت القوات التركية في نقطة اخرى في سراقب بقصف القوات السورية الاربعاء لمنع تطويقها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. 

ولم تعلق تركيا على الاشتباكات في سراقب، إلا أن تشاوش اوغلو قال ان ان انقرة لن تسمح بان تكرر القوات السورية “عدوانها”.

واضاف “طبعا هناك حدود لصبرنا. بعد أن سقط لنا ثمانية شهداء، قمنا بالرد. وفي حال واصل النظام عدوانه، لن نتوقف”. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.