خطأ تركي عسكري قاتل في سوريا

قوات تركية
جنود أتراك ومقاتلون سوريون تدعمهم تركيا يركيون دبابة تابعة للجيش بالقرب من قرية أكاكالي التركية على طول الحدود مع سوريا في 11 أكتوبر 2019، أثناء استعدادهم للمشاركة في الهجوم الذي تقوده تركيا على شمال شرق سوريا (AFP)

منيت تركيا قبل يومين بأكبر خسارة بشرية في جيشها الذي بدأ تدخله في سوريا منذ 2016، الأمر الذي يثير التساؤلات عن سبب هذه الخسارة الفادحة، بحسب ما نقلت سكاي نيوز عربية في 29 شباط/ فبراير الجاري.

وقتلت غارة جوية نسبت إلى الجيش السوري، الخميس، 33 جنديا تركيا في إدلب، شمال غربي سوريا، بحسب بيانات أنقرة. ومع هذا الهجوم، يرتفع قتلى الجيش التركي في إدلب إلى 54 على الأقل في شهر فبراير وحده.

وأقر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأن غياب الغطاء الجوي للقوات التركية المنتشرة في إدلب “معضلة حقيقية”.

ورغم ذلك استمر أردوغان في الدفع بمزيد من القوات البرية إلى داخل الأراضي السورية، الأمر الذي اعتبره خبراء خطأ فادحا، كونه يجعل القوات هدفا سهلا للطيران.

ويقول الخبير العسكري، إلياس حنا، في حديث إلى “سكاي نيوز عربية” إن ادخال عددا كبيرا من القوات، بما في ذلك القيادة والسيطرة الآليات وإجراء المناورات يجب أن يكون مترافقا مع وجود “غطاء جوي”.

وأضاف أنه من دون الغطاء الجوي تسقط القوة الأرضية، خاصة إذا كانت تمتد على عمق كبير جدا.

وفي حالة إدلب، يملك الجيش السوري وحليفته روسيا السيطرة الجوية الكاملة، الأمر الذي أدلى لمقتل عشرات الجنود الأتراك.

ويفسر هذا الأمر، بحسب خبراء، أعداد القتلى المتزايدة، في صفوف الجنود الأتراك، خاصة بعد هجوم الخميس.

وحصلت تركيا على منظومة “إس-400” الدفاعية الصاروخية الروسية، لكنها لم تفعّل حتى الآن.

وفي مواجهة الهجمات الجوية في إدلب، طلبت أنقرة من واشنطن الحصول على منظومة الباتريوت، لكنها لم تحصل على رد إيجابي من الإدارة الأميركية.

وسعت تركيا أيضا إلى تفادي ضربات الجيش السوري وروسيا، بالطلب من المجتمع الدولي بفرض حظر جوي في إدلب، الأمر الذي، إن حصل، قد يخفف عبء الغطاء الجوي في المحافظة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate