2021-02-26

خطة الأطلسي العسكرية في العراق يُمكن أن “تُرضي” ترامب

جنود بولنديون
جنود بولنديون يرحبون بفريق اللواء القتالي المدرع الثالث التابع للجيش الأميركي، لافتتاح تدريبات عسكرية ثنائية للقوات الأميركية والبولندية لدعم عملية حل الأطلسي في زاجان، بولندا في 30 يناير 2017 (AFP)

قالت مسؤولة أميركية في 11 شباط/فبراير الجاري إن الخطة التي تقضي بتولي حلف شمال الأطلسي (ناتو) دوراً أكبر في العراق يمكن أن ترضي الرئيس دونالد ترامب الذي دعا إلى مشاركة أكبر للحلف في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وسيلتقي وزراء الدفاع في الدول الاعضاء في الحلف في بروكسل هذا الأسبوع لمناقشة اقتراح تحويل التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية إلى بعثة تدريب يقوم بها الاطلسي في العراق. 

ورحبت كاي بايلي هاتشيسون، سفيرة الولايات المتحدة لدى الحلف بهذه الخطوة، وقالت انها ستتيح لقوات التحالف الحرية للقيام بمزيد من العمليات القتالية ضد فلول تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وصرحت للصحافيين ان ذلك “جزء من تقاسم العبء ويعني مشاركة حلفائنا الاوروبيين والقيام بالمزيد من العمل لمكافحة الارهاب”. 

واضافت “عملية الناتو جارية حاليا في العراق، وأعتقد أنها ستكون التلبية المطلوبة لطلب ترامب”. 

وفي كانون الثاني/يناير دعا ترامب الاطلسي الى زيادة مشاركته في الشرق الأوسط، بعد ايام من غارة جوية أدت إلى مقتل القائد الايراني قاسم سليماني في بغداد ما أثار ازمة في المنطقة. 

ودفعت الضربة البرلمان العراقي الى التصويت على خروج جميع القوات الأجنبية من البلاد، بمن فيهم 5200 جندي اميركي. 

وعقب ذلك أوقف التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية حملته لمدة ثلاثة أسابيع، كما أوقف الناتو نشاطاته التدريبية مؤكدا انه لا يزال ملتزما مساعدة العراق.  

وفي الأسابيع الأخيرة قام مسؤولون من الحلف بجهود دبلوماسية مع واشنطن وبغداد سعياً للخروج من الأزمة. 

ويرغب المسؤولون في حماية المكاسب التي تحققت ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر في وقت ما على مناطق شاسعة من العراق. 

وذكرت مصادر دبلوماسية أن خطة نقل بعض قوات التحالف – البالغ عديدها نحو 11 ألفا في انحاء العراق وسوريا والكويت – إلى الناتو حصلت على دعم في بغداد. 

وكان يؤمل أن يطرح المسؤولون اقتراحاً ملموساً أمام الوزراء للموافقة عليه رسمياً في بروكسل هذا الأسبوع، لكن الاضطرابات السياسية في العراق أبطأت العملية.

وذكر مسؤول في الحلف انه في الوقت الحالي تركز المناقشات على “العمليات وليس الارقام”، اي ما ستفعله القوات التي سيجري نقلها وليس عددها. 

ويُعتقد أن مهمة الناتو البالغ عدد عناصرها حاليا 500 بقيادة كندي، أكثر قبولا لدى السلطات العراقية بسبب دورها غير القتالي ولأنها غير خاضعة للقيادة الأميركية. 

وصرح الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد، ولكنه أكد أن بعثة الناتو ستواصل التركيز على تدريب القوات العراقية ولن تقوم بعمليات عسكرية، مؤكدا ان “الوقاية خير من التدخل”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.