الأنظمة البحرية العسكرية غير المأهولة… والقانون الدولي

زورق أميركي
الزورق الأميركي Sea Hunter (صورة أرشيفية)

العميد م. ناجي ملاعب

بدأت البحرية البريطانية تجربة نظام جديد أطلقت عليه اسم MAST-13، والذى يتيح التحكم بالقوارب العسكرية غير المأهولة عن بعد، للعثور على الألغام أو التجسس على سفن العدو. وبفضل نظام كهذا  يمكن تشغيل أسطول المركبات غير المأهولة، من غرفة عمليات سفينة حربية، لاكتشاف الألغام تحت الماء والتجسس على سفن العدو دون تعريض البحارة للخطر.

 وسيسمح نظام MAST-13  للقوارب التي يبلغ طولها 13 مترًا باستكشاف الأميال قبل السفن الحربية وتحذيرها من أي خطر محتمل، وبفضل قدرتها على الوصول إلى 52 ميلاً في الساعة، سيكون بإمكان هذه القوارب المسيّرة أن تعمل لمدة تصل إلى 10 أيام في وقت واحد والسفر مئات الأميال.

سيتم التحكم في السفن من قبل اثنين من المتخصصين في البحرية في غرفة عمليات سفينة حربية، مع توجيه شخص واحد للقارب والآخر يقوم بتشغيل الأسلحة، حيث تمثل هذه التقنية خطوة كبيرة إلى الأمام في التفاعل بين الإنسان والآلة، فهي تجمع بين التكنولوجيا المتطورة ذاتية التحكم والقدرات البشرية للتغلب على العديد من التحديات التي تواجهها الظروف الصعبة في البحر.

ويمكن إطلاق المركبات السطحية غير المأهولة من منصة النظام الأساسي عن الشاطئ، لتنفيذ المهام وجمع المعلومات باستخدام أجهزة الاستشعار الموجودة على متنه. ويُعدّ الزورق الأميركي Sea Hunter أهم هذه الأنظمة بتكلفةٍ قدرها 23 مليون دولار، طوله 40 مترًا وهو قادر على العمل في أعالي البحار بسرعة 31 عقدة وبشكلٍ مستقل لمدة 3 أشهر، بمدى يصل إلى 10 ألآف ميل بحري كما أنّه يلتزم بقواعد الملاحة الآمنة.

طوّرت شركة بوينغ المركبة Echo Voyager يمكن تشغيلها لعدة أشهر؛ ويستخدم هذا النظام طاقة هجينة قابلة لإعادة الشحن، وهو قادر على نقل المعلومات إلى القوى الصديقة من دون الحاجة إلى الكابلات للحفاظ على الاتصالات. ومن المتوقع أن يقوم هذا النظام بمراقبةٍ تحت سطح البحر لكشف الألغام فضلًا عن مهام أخرى.

وأعلنت شركة هايدرويد (Hydroid) وهي الفرع الأميركي لشركة كونغسبرغ البحرية  (Kongsberg Maritime)الرائدة في تصنيع أنظمة الغواصات غير المأهولة الذاتية الحركة من طراز ريموس 100 (REMUS 100) وهي من المركبات غير المأهولة الخفيفة المدمجة المصممة للعمل في البيئات المائية على عمق يصل إلى حوالي الـ 100 متر.

وأنتجت الصين المركبة المسّيرة Haiyan التي بإمكانها أن تعمل على أعماق تصل إلى 1000 متر، وتُبحر بسرعة 4 عقد وتستمر عملياتها لمدة شهر. وكذلك فعلت روسية بانتاج تعمل تحت سطح الماء، قادرة على نقل حمولة نووية، ويصل مداها إلى 6200 ميل بحري بسرعة 56 عقدة، أما غرضها المفترض فهو مهاجمة أهداف على سواحل الولايات المتحدة الأميركية.

ويدور الكثير من النقاش حول استخدام الأنظمة الجوية والبرية غير المأهولة، وبشكلٍ أقل حول الأنظمة العاملة فوق سطح المياه أو تحتها. لقد جذب استخدام الأنظمة غير المأهولة في القتال الانتباه على نطاق واسع في المجتمع القانوني، وتركّز الكثير من الاهتمام والمناقشات حول استخدام الأنظمة الجوية من دون طيّار، والأرضية من دون طاقم لإجراء ما يسمى بعمليات القتل المستهدف بهدف النيل من أهداف ذات قيمة عالية ومكافحة التفجيرات في المناطق المأهولة، كما أدّى استخدام تلك الأنظمة إلى اعتماد القوات المسلحة للعديد من الدول بشكلٍ متزايد عليها لأغراض الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وغيرها من جوانب الخدمات اللوجستية العسكرية.

إنّ استخدام هذه الأنظمة يختلف كثيرًا عن نظيراتها الجوية والبرية، ففي عمليات الأمن البحري المستقبلية سيكون استخدام هذه الأنظمة كبيرًا للغاية، كونها تقوم بشكلٍ كبير بزيادة قدرات المراقبة للقوات البحرية، وتساهم في مكافحة القرصنة، تجارة المخدرات، مكافحة تهريب أسلحة الدمار الشامل وعمليات اللاجئين. أما في الحروب البحرية فهي واعدة بشكلٍ خاص، فيما يتعلّق بتحسين قدرات المنع البحري والحرب المضادة للغواصات والألغام وتعزيزها، كما أنّه من المرجح أن تثبت الأنظمة البحرية غير المأهولة أنّها لا تقدَّر بثمنٍ في الحفاظ على أمن الممرات البحرية الهشّة، التي يعتمد عليها ازدهار الاقتصاد العالمي.

الأنظمة البحرية غير المأهولة… أنواعها ومهامها

الأنظمة البحرية غير المأهولة ليست ظاهرة جديدة تمامًا، لكنّها أصبحت في القرن الواحد والعشرين موضوع تقدُّم تكنولوجي عدواني كبير.

تقدِّم الأنظمة البحرية غير المأهولة عددًا من المزايا، تجعلها تتقدّم على الأنظمة المأهولة، من بينها الكلفة المنخفضة والقدرة على التحمّل، أي القدرة على تنفيذ المهام والمثابرة في منطقة العمليات، كما أنّها تسمح بتغطيةٍ أكبر لعملياتISR) Intelligence Surveillance and Reconnaissance)، والقدرة على العمل مع سمة هامة هي التخفي الشبح، لكن لها عيوبًا بالنسبة للأنظمة المأهولة، فهي أكثر اعتمادًا على الاتصالات بمعنى أنّ فقدان رابط الاتصالات قد يؤدي أحيانًا إلى تعطيلها تمامًا، أو على الأقل إضعاف وظائفها أو فوائدها، بالإضافة إلى ذلك قد يكون لها قيود تصميم تجعلها غير فاعلة في ظروف معيّنة، حيث يكون لأطقم الأنظمة المأهولة قدرة أكبر على التفاعل معها، كما التكيّف بشكلٍ عام مع المواقف التي ربما لم يتم أخذها بعين الاعتبار عند تطوير هذه الأنظمة.

تشمل الأنظمة البحرية غير المأهولة نوعَين هما: المركبات السطحية غير المأهولة، والمركبات تحت السطح غير المأهولة، ولكل منها خصائص مختلفة في العمليات البحرية وتخضع لقيودٍ محددة. 

1 : المركبات السطحية غير المأهولة

وتشمل مهام المركبات السطحية غير المأهولة USVs ما يأتي:

• تنفيذ الإجراءات المضادة للألغام لحماية الممرات المائية والمناطق التي تجري فيها العمليات.

• ‌دعم العمليات الساحلية كالإنزال البرمائي خاصة في المياه الضحلة.

‌• الحرب المضادة للغواصات يمكن أن تواكب مجموعة سطح مأهولة لتحديد الغواصات وتعقّبها.

•  الأمن البحري من خلال توافر الـISR.

• حرب السطح من خلال المشاركة في مهاجمة الأهداف السطحية والحفاظ على وجودها في منطقة عمليات الـ SOF لتوافر الأمن لها.

• الحرب الإلكترونية توافر الحماية من الهجوم الإلكتروني وتنفيذ عمليات الخداع والتشويش.

‌• دعم عمليات الاعتراض والمنع البحري.

• ‌المشاركة في عمليات تفتيش السفن من خلال إجراء استطلاع أولي لسفينةٍ مشبوهة.

2 : المركبات تحت السطح غير المأهولة

المركبات تحت السطح غير المأهولة عبارة عن غواصة ذاتية الدفع تكون عملياتها مستقلة تمامًا، أو تحت سيطرة بشرية بسيطة وغير مقيّدة، باستثناء وسائل إيصال البيانات ككابلات الألياف البصرية. وكما هو الحال مع نظيراتها السطحية، يمكن لهذه الأنظمة أن تشارك أو تسهّل مجموعة واسعة من المهام منها :عمليات الـISR، إجراءات مكافحة الألغام، الحرب المضادة للغواصات، علم المحيطات، الاتصالات، جمع البيانات الأوقيانوغرافية، قياس الأعماق، حركة الأمواج والتيارات البحرية والبارامترات الجيوفيزيائية.

المركبات تحت السطح غير المأهولة صغيرة نسبيًا، ممّا يعزّز إمكانية حملها ونشرها من الطائرات والسفن، وهي بالإضافة إلى استخدامها في الكشف عن الألغام وتعطيلها، تُعدّ جذابة بشكلٍ خاص لقدرتها على تفجير نفسها العمليات المتسلسلة، كما أنّ لها مهام أخرى كالتنصّت أو تعطيل كابلات الاتصالات في قاع المحيط، والتي تحمل كل أنواع الإشارات والبيانات العسكرية والمدنية على حدٍّ سواء.

الأنظمة البحرية غير المأهولة والقانون الدولي

يُنظر إلى الوضع القانوني للأنظمة البحرية غير المأهولة من خلال حالتَين: الحالة الأولى كسفينةٍ والحالة الثانية كسفينةٍ حربية، وكلاهما معقّد وغير مستقر إلى حدٍّ ما. ولا يوجد تعريف محدد للسفينة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. والواقع أنّ كلا المصطلحَين يظهران في هذا القانون من دون تمييز، في هذه المقالة سيتم استخدام مصطلح “سفينة”.

تعدّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار UNCLOS السفينة كيانًا مهمًا، يتمتّع بحقوقٍ ملاحية لا تتمتّع بها الكيانات الأخرى التي تعمل فوق الماء كالطائرات، وبالمقابل فهي تتحمّل التزامات مختلفة أهمها ما ورد في المادة 94 من هذه الاتفاقية إذ يجب على كل سفينة أن ترفع علم الدولة، وأن تكون مأهولة بإمرة ربّان مسؤول عنها وضباط يمتلكون المؤهلات المناسبة، لا سيما في الملاحة والاتصالات والهندسة البحرية، وأنّ الطاقم مناسب من حيث التأهيل والإعداد لنوع السفينة وحجمها ومعداتها، وأنّه على دراية كاملة بالأنظمة الدولية المعمول بها، فيما يتعلّق بسلامة الحياة في البحر، ومنع التصادمات، والحد من التلوث البحري ومكافحته، وصيانة الاتصالات.  

1 : الأنظمة البحرية غير المأهولة كسفينة

ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت الأنظمة البحرية غير المأهولة تتمتّع بنفس الوضع كالسفن، بحسب تصنيفات اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار UNCLOS، وحتى لو كان ذلك فمن غير المحتمل أن يتم تصنيف هذه الأنظمة على أنّها سفن حربية Warships، ومع ذلك فإنّ استخدامها لا يُستبعد في زمنَي السلم أو الحرب.

كما أنّ اتفاقية منع التلوث في العام 1973 وبروتوكول 1996، يتّخذان نفس المنحى. وبما أنّ بعض هذه الأنظمة قادرة على نقل البضائع والأشخاص في البحر، فهي ستكون خاضعة لاتفاقية منع التصادم COLREGS واتفاقية شروط تسجيل السفن. وبالتالي، فإنّها تُعدّ سفنًا باستثناء ما ورد في نص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

2 : الأنظمة البحرية غير المأهولة كسفينةٍ حربية

بعد مناقشة مسألة مؤهلات الأنظمة البحرية غير المأهولة كسفينةٍ وحقوقها وواجباتها الملاحية، من الضروري التأكد مما إذا كانت هذه الأنظمة يمكن أن يكون لها وضع السفن الحربية .تم تحديد متطلبات هذا الوضع لأول مرة في اتفاقية لاهاي في العام 1907، ويتم تكرارها اليوم في المادة 29 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تنص على أنّ السفينة الحربية تعني سفينة تابعة للقوات المسلحة لدولةٍ ما، تحمل علامات خارجية تميّز جنسيتها، وتحت قيادة ضابط بتفويضٍ رسمي من حكومة الدولة، ويظهر اسمه في قائمة الخدمات المناسبة أو ما يعادلها، ويديرها طاقم يخضع لسلطة القوات المسلحة النظامية.

من الصعب أن يشمل هذا التعريف العالمي الأنظمة البحرية غير المأهولة. يمكن بسهولةٍ أن تكون هذه الأنظمة جزءًا من قائمة القوات المسلحة ويوضع عليها علامات مناسبة، ولكن سيكون من الضروري تعديل مفهوم القيادة من قبل ضابط مفوّض ليشمل التحكّم بأنشطتها عن بعد، علاوة على ذلك وبما أنّها غير مأهولة أو في أحسن الأحوال مأهولة عن بعد، فلا يمكن اعتبار طاقمها خاضعًا للانضباط العسكري، لذلك حتى لو كانت هذه الأنظمة مؤهلة لتكون سفينة، فإنّها لا يمكن لها أن تكون سفينة حربية.

إنّ وضع السفن الحربية يُعدّ أقل أهمية في أوقات السلم، فبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تُمنح السفن الحربية بعض الحقوق، فعلى سبيل المثال قد تستولي سفينة حربية على سفينة قرصنة، أو تنفّذ زيارة سفينة في أعالي البحار. يتم منح هذه الحقوق بشكلٍ متساوٍ للسفن الأخرى، التي تم وضع علامة واضحة عليها على أنّها حكومية ومصرّح لها بذلك مثلًا سفن خفر السواحل الأميركية. لا تفرض اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أي معايير أخرى، أي أنّه لا يوجد أي سبب لعدم جواز ترخيص الأنظمة البحرية غير المأهولة للعمل كسفينةٍ حكومية، تمارس الحقوق كافة التي تتمتّع بها السفن الحربية زمن السلم.

تعترف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بالحصانة السيادية للسفن الحربية، ونفس الامتيازات تُمنح لسفنٍ أخرى في الخدمة الحكومية غير التجارية منها، وكلتا الفئتين محميتان من الولاية القضائية للإنفاذ في دول أخرى، ولا يمكن انتهاكها بمعنى أنّه لا يجوز صعودها أو ضبطها أو التدخل فيها بأي شكل آخر، لذلك وبالنظر إلى الحصانة الواسعة التي تتمتّع بها السفن الحكومية في الخدمة غير التجارية، وطالما أنّ الأنظمة البحرية غير المأهولة مؤهلة كسفينةٍ وتديرها حكومة لأغراضٍ غير تجارية حصرًا، فإنّها سوف تتمتّع بنفس الحصانة السيادية التي تتمتّع بها السفينة الحربية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

إنّ الحصانة السيادية للأنظمة البحرية غير المأهولة تكون أقل أهمية خلال النزاعات الدولية المسلحة، فمبادئ الحصانة الموضحة في البند أعلاه لا تنطبق خلال النزاعات المسلحة، لأنّ تلك الأنظمة تكون أهدافًا عسكرية. وبالتالي، يمكن مهاجمتها أو الاستيلاء عليها كغنائم حرب. في فترات النزاعات الدولية المسلحة، تكون السفن الحربية غير الحكومية هي الوحيدة التي يحق لها ممارسة حقوق قتالية أو عدوانية أهمها، استخدام القوة ضد العدو إضافة إلى حقوق أخرى تشمل السيطرة على السفن المحايدة في المناطق المجاورة مباشرة لمنطقة العمليات البحرية، وزيارة السفن التجارية وتفتيشها، وإنفاذ الحصار.

في الخلاصة 

تشارك المركبات تحت السطح غير المأهولة أو تسهّل العديد من الأنشطة، والتي تبرز في حالتَين تساعدان على تحديد وضعها القانوني، لناحية تصنيفها كسفينةٍ أو سفينة حربية، أو معدات عسكرية ووسائل حرب:

1 – تُطلَق المركبات غير المأهولة من سفينة لتسهيل الوظائف التي يحق لها القيام بها. هذا الاستخدام لا يختلف من الناحية القانونية عن إطلاق القوارب المطاطية الصلبة RHIBs. إنّها السفينة التي تمارس الحق وليس النظام، كما قد تعبُر السفن الحربية ممرًا دوليًا أو أرخبيليًا. في هذه الحالة، يجب عليها الامتناع عن أي تهديد أو استخدام للقوة ضد الدولة الساحلية. من المقبول أن تستخدم طائرات هليكوبتر لضمان أمنها في أثناء المرور، كما يمكن لها نشر مركبة غير مأهولة لأداء وظيفة مماثلة، وكمسألةٍ قانونية فإنّ السفينة هي التي تنفّذ المرور وليس المركبة.

‌2 – يمكن تطبيق نهج مماثل خلال نزاع مسلح، فعلى سبيل المثال، قد تستخدم سفينة حربية، تنفّذ حصارًا بحريًا، نظامًا بحريًا غير مأهول للقيام بوظائف المراقبة، من أجل التنبّه إلى محاولات السفن الأخرى خرق الحصار. ومرة أخرى، فإنّ السفينة هي التي تمارس حق المتحاربين في الحفاظ على الحصار في أثناء النزاع المسلح وليس النظام غير المأهول.

إنّ استخدام الأنظمة البحرية غير المأهولة بصفتها أساليب أو وسائل حربية يُعدّ قانونيًا بشكلٍ كامل، طالما أنّه تتم مراجعة هذه الأساليب والوسائل لتحديد قدرتها على تمييز الأهداف، وعدم تأثير صفة غير المأهولة في قدرتها على التمييز، وهذه المراجعة تهدف بشكلٍ أساسي إلى حظر استخدام الأسلحة “الغبية” ومنع الهجمات العشوائية التي يمكن أن تُشكّل خطرًا على الملاحة الدولية في أعالي البحار، وفي الممرات البحرية، وتخفيف الأضرار الجانبية، التي يمكن أن تُشكّل عقبة أيضًا في وجه تطوير هذه الوسائل واستخدامها.

قد تعمل الأنظمة البحرية غير المأهولة في أوقات السلم وخلال النزاعات المسلحة بشكلٍ قانوني ومفيد، حتى من دون حقوق خاصة بها، وقد يتم نشرها من قبل السفن والسفن الحربية لأداء وظائف عديدة ومتنوعة كوسيلةٍ للحرب، كما يمكن استخدامها في أثناء النزاع المسلح مثل أي سلاح آخر، وتخضع لنفس الواجبات التي ترتبط بالسفن التي تنشر منها، وكذلك تلك القواعد التي تحمل أنظمة الأسلحة واستخدامها.

بناءاً عليه، فإنّ الأنظمة البحرية غير المأهولة ليست سفنًا حربية، ولكنّها يمكن أن تكون سفنًا حكومية، والأهم من ذلك فإنّها معدات عسكرية ووسائل حرب، يتم استخدامها في أي ظرف يكون فيه قانونيًا استخدام أسلحة أخرى كالطوربيدات، الصواريخ أو الألغام في أثناء العمليات البحرية في المياه الإقليمية للعدو أو في أعالي البحار.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate