الجيش التركي يسقط طائرة حربية سورية في إدلب هي الثالثة منذ أسبوع

سوريا
صورة التقطت في 1 آب/أغسطس 2016 تظهر عناصر من المتمردين السوريين الذين تجمعوا حول حطام طائرة مروحية عسكرية روسية من طراز مي-8 بعد إسقاطها على طول الحدود الإدارية بين محافظة إدلب وحلب حلب (AFP)

أسقط الجيش التركي في 3 آذار/مارس الجاري طائرة حربية سورية، هي الثالثة منذ الأحد، في محافظة إدلب حيث أطلقت أنقرة هجوماً ضد قوات النظام السوري، وفق ما أعلنت دمشق وأنقرة، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل الطيار.

وأفاد الإعلام الرسمي السوري في وقت لاحق عن إسقاط الجيش لطائرة مسيرة تركية في إدلب. 

وقتل تسعة مدنيين بينهم خمسة أطفال الثلاثاء في قصف شنّته قوات النظام مستهدفة مدينة إدلب، مركز المحافظة الواقعة في شمال غرب البلاد، بحسب المرصد.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية أنه “كجزء من عملية +درع الربيع+ المستمرة بنجاح، جرى إسقاط طائرة للنظام من طراز إل-39”.

وأورد مصدر في وزارة الدفاع التركية أنه جرى إسقاط الطائرة إثر استهدافها من قبل طائرة إف-16 تركية.

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري سوري “في تمام الساعة 11,03 (09,03 ت غ) من صباح هذا اليوم وأثناء تنفيذ إحدى طائراتنا الحربية مهمة في جنوب إدلب ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة تعرضت لإصابة بصاروخ أطلقه طيران قوات النظام التركي مما أدى لسقوطها”. 

وسقطت الطائرة في منطقة تقع شمال غرب معرة النعمان، وهي تحت سيطرة القوات الحكومية.

ولم يتطرق المصدر العسكري إلى مصير قائد الطائرة، فيما أكد المرصد السوري مقتله بعدما قفز بالمظلة في منطقة دير سنبل التي تسيطر عليه الفصائل المقاتلة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس “ليس معروفاً ما اذا كان الطيار قد قتل نتيجة إصطدامه بالأرض أو برصاص مقاتلي الفصائل الذين عثروا عليه”، مشيراً إلى أن “المقاتلين الذين عثروا عليه مثّلوا بجثته”.

وفي وقت لاحق، أفادت وكالة سانا عن إسقاط الجيش السوري لطائرة مسيرة تركية في منطقة سراقب جنوب إدلب.

ومنذ بداية شباط/فبراير، تصاعد التوتر بين دمشق وأنقرة في المنطقة وانعكس في مواجهات على الأرض أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين. 

والخميس، مُنيت تركيا بخسائر فادحة إذ قتل 33 جندياً على الأقلّ بضربات جوّية اتهمت قوات النظام بتنفيذها في إدلب.

وإثر الهجوم، أطلقت تركيا عملية عسكرية في المنطقة ضد الجيش السوري أطلقت عليها اسم “درع الربيع”. وأسقطت قواتها الأحد طائرتين حربيتين سوريتين من طراز “سوخوي 24” في إدلب.

واستهدفت أنقرة مواقع الجيش السوري عبر طائرات من دون طيار وقصف مدفعي، ما تسبب منذ الخميس بمقتل 119 جندياً سورياً و20 عنصراً موالياً لقوات النظام، بحسب حصيلة للمرصد.

ومن جهتها، أعلنت دمشق نهاية الأسبوع الماضي إغلاق مجالها الجوي في شمال غرب البلاد وهددت بإسقاط أي طائرة تخرق أجواء إدلب. وأعلنت الأحد عن إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة تركية.

وتشن قوات النظام بدعم روسي منذ كانون الأول/ديسمبر هجوماً واسعاً ضد مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى وتنتشر فيها قوات تركية في محافظة إدلب وجوارها. وتمكنت القوات السورية من إحراز تقدم كبير في جنوب إدلب وغرب حلب.

وقتل تسعة مدنيين بينهم خمسة أطفال الثلاثاء في قصف صاروخي لقوات النظام استهدف حياً سكنياً في مدينة إدلب، وفق المرصد.

وأسفر الهجوم منذ كانون الأول/ديسمبر، بحسب المرصد، عن مقتل أكثر من 470 مدنياً. كما دفع بـ948 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة، للنزوح إلى مناطق أكثر أمناً شمال إدلب.

وتدور معارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة المدعومة من تركيا في ريف إدلب الجنوبي، حيث تمكنت قوات النظام منذ الإثنين من استعادة مدينة سراقب وقرى أخرى في محيطها بعد أيام فقط على سيطرة الفصائل عليها.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate