2021-04-19

الولايات المتحدة تعتبر غاراتها في العراق “ناجحة”

مركبات أميركية
قافلة من المركبات العسكرية الأميركية تصل بالقرب من بلدة بردرش الكردية العراقية في محافظة دهوك بعد انسحابها من شمال سوريا في 21 أكتوبر 2019 (AFP)

أعرب الجيش الأميركي عن ارتياحه في 13 آذار/مارس الجاري إزاء “نجاح” الغارات الليلية التي نفذتها قواته على ميليشيا موالية لإيران في العراق، وأعلن في الوقت نفسه إبقاء حاملتي طائرات في المنطقة للرد على التهديد الذي مصدره إيران والذي لا يزال مصنّفاً “مرتفع للغاية”، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية التي تغطي منطقتي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، “نعتبر أنه نجاح على كل الصعد وإننا راضون جداً عن حجم الاضرار التي خلفتها” الغارات.

واستهدف الجيش الأميركي خمسة مواقع قرب بغداد تابعة لكتائب حزب الله العراقية، وهي فصيل مسلح موال لإيران وبعض عناصره مندمجة بالجيش العراقي، وذلك في سياق الرد على مقتل عسكريين أميركيين اثنين في هجوم بالصواريخ استهدف قاعدة للتحالف الدولي في العراق.

واستهدفت الغارات الجوية بوجه خاص مخازن أسلحة ومعدّات، ونفذتها مقاتلات — لا مسيّرات — مجهزة بقنابل اختير عيارها “بدقة” من أجل إلحاق الحد الأدنى من الأضرار الجانبية، وفق الجنرال كينيث ماكنزي خلال إحاطة إعلامية قدّمها في البنتاغون.

وأضاف “لا أرقام لدي حتى الآن (…) ولكننا نعتقد أنّ الأضرار الجانبية ستكون محدودة جداً”.

وأعلن الجيش العراقي، في بيان صدر عن قيادة العمليات المشتركة، أنّ ثلاثة عسكريين وشرطيين اثنيين قتلوا في محافظة بابل، إضافة إلى مقتل مدني يعمل في مطار كربلاء قيد الإنشاء.

– تحميل المسؤولية لإيران –

وتحمّل الولايات المتحدة إيران المسؤولية عن أعمال الفصائل التي تسلحها، وفق ما قال الجنرال ماكينزي. وأعلن “نعتبر أنّه خلف كتائب حزب الله تقف الدولة الإيرانية والدولة الإيرانية مدركة تماماً لواقع أننا نحمّلهم مسؤولية ما تقوم به كتائب حزب الله”.

وتابع “أكرر أنّ هذه الضربات الدفاعية هدفت إلى تدمير أسلحة تقليدية متطورة قدمتها إيران، والولايات المتحدة تصرفت من باب الدفاع عن النفس رداً على هجوم مباشر ومتعمد على قاعدة عراقية تضم قوات التحالف”.

وأكد أنّ “تهديد” النظام الايراني “يبقى كبيراً جداً”، وقال “لا أعتقد أنّ التوتر خفّ” منذ مقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني بداية كانون الثاني/يناير بضربة أميركية قرب مطار بغداد.

ولفت قائد القيادة المركزية الأميركية إلى أنّه طلب إذن وزير الدفاع مارك اسبر من أجل ابقاء  حاملتي طائرات في المنطقة للمرة الاولى منذ 2012، موضحاً أنّه حصل على ذلك.

ورأى أنّه بوجود حاملتي الطائرات “يو إس إس دوايت ايزنهاور” و”يو إس إس هاري ترومان”، “فإننا نتمتع بالمرونة والقدرة والإرادة على التصدي لأي تهديد”.

وأشار إلى أنّه في ظل ابقائهما في المنطقة تنتفي الحاجة إلى “اللجوء لقواعد” كما مشاكل “التحليق” في مجالات جوية سيادية. وقال إنّ الحاملة “قطعة عائمة تخضع للسيادة الأميركية”.

– “يفتقدون” سليماني –

وازداد عديد القوات الأميركية في المنطقة بأكثر من 10 آلاف عسكري منذ مقتل الجنرال الإيراني سليماني.

واعتبر ماكينزي أنّ مقتل هذه الشخصية العسكرية النافذة التي كانت مسؤولة عن عمليات إيران الخارجية، وكانت بحكم الأمر الواقع تدير مجموعات شبه عسكرية في عموم المنطقة، “أثّر على النظام الإيراني ولكن من دون تغيير إستراتيجيته”.

وقال إنّ “تطلعات إيران لطرد الولايات المتحدة من المنطقة (…) لم تتلاش”، مضيفاً أنّ “ما هو مختلف الآن، أنّ سليماني لم يعد هنا وأنّهم يفتقدونه”.

واعتبر أنّ “قدرتهم على ممارسة قيادة فعلية (على هذه المجموعات الموالية لإيران) تأثرت”، ولكنّ “نواياهم لا تزال ماثلة، فلم يعودوا جيدين بالقدر الذي كانوا عليه حين كان حياً”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.