أبرز التطورات خلال سنة من هجوم المشير خليفة حفتر على طرابلس

ليبيا
جندي من القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي أثناء دخوله مدينة الزاوية الليبية التونسية على بعد 40 كم غرب طرابلس ، في 11 مارس 2011 بعد معركة طويلة استمرت أسبوعين مع مقاتلي المتمردين الليبيين (AFP)

منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حالة من الفوضى. وتفاقم الوضع إلى قتال مسلح بين سلطتين: حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس وحكومة موازية في الشرق تدعم المشير خليفة حفتر، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

في ما يأتي أبرز المحطات منذ أن شن المشير حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس وتبعته معارك أدت إلى مقتل المئات وتشريد أكثر من 150 ألف شخص.

– تقدّم باتّجاه طرابلس –

في الرابع من نيسان/أبريل 2019، أمر المشير حفتر قواته “بالتقدم” نحو طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني منذ 2016، بعد أن أعلن الجيش الذي يتزعمه أنه سيشن هجوماً “لتطهير” غرب ليبيا “من الإرهابيين”.

وتزامن اندلاع القتال مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى ليبيا، وبعد أيام من انعقاد “المؤتمر الوطني” الذي أعدت له الأمم المتحدة ودعا إلى وضع خارطة طريق سياسية لإخراج البلاد من أزمتها.

في اليوم التالي، دعا مجلس الأمن الدولي قوات حفتر إلى وقف تحركاتها.

وقال غوتيريش قبل رحيله “أغادر ليبيا بقلب مثقل، ولدي شعور عميق بالقلق”.

في السابع من نيسان/أبريل، أعلن المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق بدء هجوم مضاد باسم “بركان الغضب”. في الصباح التالي، شنت قوات المشير حفتر أول هجوم على الأحياء الجنوبية لطرابلس.

في 19 نيسان/أبريل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ناقش مع حفتر “رؤية مشتركة” حول ليبيا، وأشاد “بدوره المهم في محاربة الإرهاب وتأمين موارد النفط”.

– انتكاسة لقوات حفتر –

في 20 نيسان/أبريل، اشتدت المعارك بعد هجوم مضاد شنته القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

في 26 حزيران/يونيو، تلقت القوات الموالية لحفتر ضربة قاسية مع سيطرة القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني على مدينة غريان، القاعدة الخلفية الرئيسية لقوات حفتر، على بعد نحو مئة كيلومتر إلى الجنوب الغربي من طرابلس.

في نهاية تموز/يوليو، اقترح مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة خطة من ثلاث مراحل: وقف إطلاق النار وعقد مؤتمر دولي في برلين ومؤتمر بين الأطراف الليبيين.

– تدخل خارجي –

في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إلى أن شركة أمنية روسية خاصة أرسلت نحو مئتين من المرتزقة لدعم حفتر. لكن موسكو نفت ذلك.

في 15 من الشهر نفسه، دعت واشنطن المشير حفتر إلى وقف هجومه.

في 27 من الشهر ذاته، وقّع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج اتفاقًا للتعاون العسكري والأمني.

في 10 كانون الأول/ديسمبر، اتّهم تقرير للأمم المتحدة عدة دول بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ 2011 عبر إرسال أسلحة ومقاتلين إلى الطرفين المتقاتلين. وذكر التقرير تركيا الداعمة لحكومة الوفاق، بالإضافة إلى الأردن والسعودية ودولة الإمارات الداعمة لقوات حفتر.

في 5 كانون الثاني/يناير 2020، أعلن الرئيس التركي بدء نشر عسكريين في ليبيا بعد موافقة البرلمان التركي على ذلك.

– وقف هش لإطلاق النار –

دعت تركيا وروسيا لوقف لإطلاق النار يبدأ في 12 كانون الثاني/يناير، على وقع تحذيرات من احتمال تحوّل ليبيا إلى “سوريا ثانية”.

ومع دخول الهدنة حيّز التنفيذ، سافر طرفا النزاع الليبي إلى موسكو لعقد محادثات في 13 كانون الثاني/يناير هدفها وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق وقف إطلاق النار.

ووقّع رئيس حكومة الوفاق فايز السرّاج على الاتفاق، لكن حفتر طلب مزيداً من الوقت للتفكير ومن ثم غادر دون التوقيع.

منذ ذلك الحين، تستمر المعارك بين المعسكرين اللذين يتبادلان الاتهام بانتهاك وقف إطلاق النار.

في الثامن عشر من كانون الثاني/يناير، أغلقت فصائل موالية لحفتر مصبات النفط الرئيسية وحقول النفط في البلاد، ما أدى إلى شل القطاع الوحيد الذي يوفر الدخل لليبيين.

– استقالة سلامة –

في التاسع عشر من ذاك الشهر، وعدت الدول الرئيسية المتضررة من النزاع بالالتزام بحظر الأسلحة المفروض على ليبيا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بعد قمة رعتها الأمم المتحدة في برلين.

لكن بعد عشرة أيام، استنكر غسان سلامة الانتهاكات المتكررة لاتفاقات برلين وقال إن طرفي النزاع لا يزالان يتلقيان “كمية كبيرة من المعدات الحديثة والمقاتلين والمستشارين”.

في نهاية شباط/فبراير، هاجم سلامة من قال إنهم يحاولون تقويض المحادثات بين الطرفين ودعا إلى مزيد من الدعم الدولي.

في الثاني من آذار/مارس، استقال مبعوث الأمم المتحدة من المنصب الذي تولاه منذ عام 2017 “لأسباب صحية”، وبعد أن عمل على حد قوله على “توحيد الليبيين ووقف التدخل الأجنبي”.

وفي الثاني والعشرين من آذار/مارس، تبادل المعسكران الاتهامات مجدداً بانتهاك هدنة جديدة “قبِلها” الطرفان ودعت إليها الأمم المتحدة وعدة دول.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate