2021-10-19

حرب اليمن تستعر في ظل تهديد فيروس كورونا المستجد

جنود
جنود يقفون على دبابة تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية المنتشرة على مشارف مدينة عدن الساحلية ‏اليمنية الجنوبية في آب/أغسطس 2015، خلال عملية عسكرية ضد المتمردين الحوثيين الشيعة وحلفائهم ‏‏(‏AFP‏)‏

مرّ أسبوع على إعلان التحالف العسكري بقيادة السعودية هدنة من طرف واحد في اليمن، لكن رغم ذلك استمرت المعارك ولم تظهر بوادر على توقّفها للسماح بتركيز الجهود على الاستعداد لمواجهة وباء كوفيد-19، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

لكن المتمرّدين اعتبروا وقف إطلاق النار السعودي مناورة سياسية وإعلامية، متّهمين التحالف بقيادة المملكة بمواصلة العمليات العسكرية.

– هل تم الاتفاق على هدنة؟ –

على الرغم من إعلان السعودية عن وقف إطلاق نار في اليمن  في 9 من نيسان/أبريل الماضي لمدة أسبوعين، يستمر القتال في مناطق عدة، بينما تتواصل غارات التحالف.

ويقول المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” بيتر سالزبري لوكالة فرانس برس “لا يوجد اتفاق لوقف إطلاق النار وافق اللاعبون الأساسيون عليه حتى الآن”، في إشارة إلى رفض المتمردين الحوثيين الهدنة.

والخميس أكد مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث في إحاطة عبر الفيديو لمجلس الأمن تحقيق “تقدّم كبير” نحو هدنة شاملة في البلاد. وكان غريفيث قد أكد أن وقف القتال أصبح “بشكل عاجل أمرا مصيريا وشديد الأهمية” بعد ظهور أول إصابة بالفيروس.

– ماذا يريد الحوثيون؟ –

لا يبدو ذلك سهل التحقق لأنّ المتمردين الحوثيين يفاوضون من موقع قوة بعد تحقيقهم مكاسب عسكرية باتجاه محافظة مأرب، آخر معاقل القوات الحكومية في شمال اليمن حيث تخضع معظم المناطق لسيطرة المتمردين المدعومين من إيران.

وقبل إعلان التحالف الهدنة، طرح الحوثيون “رؤيتهم” لحل شامل في البلد ، أطلقوا عليها اسم وثيقة “الحل الشامل لإنهاء الحرب على الجمهورية اليمنية”.

وطالبوا فيها بإنهاء الحظر الجوي والبري والبحري الذي يفرضه التحالف فور التوصل إلى اتفاق سلام بين الحكومة المعترف بها التي يدعمها التحالف والمتمردين الذين يسيطرون على العاصمة ومناطق شاسعة منذ منتصف 2014.

وبحسب سالزبري، فإنّ الحوثيين يعتبرون وقف إطلاق النار “أكثر من مجرد وقف للأنشطة العسكرية”.

وهم يطالبون أيضا بأن يدفع التحالف رواتب الموظفين الحكوميين في أي اتفاق مستقبلي على مدى عشر سنوات مقبلة وتعويضات من أجل اعادة البناء بما في ذلك المنازل التي دمّرتها الغارات الجوية.

وتقول إيلانا ديلوجر من “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” لفرانس برس إنّ السعودية “قد ترغب بالخروج من حرب اليمن وهي بالتأكيد مستعدة لدفع الكثير من أجل إعادة الإعمار، ولكن من غير المحتمل أن تقوم بتوقيع اتفاقية تنص على استسلامها الكامل”.

– لماذا تمد السعودية يدها للسلام؟ –

يأتي الإعلان عن وقف إطلاق النار في وقت حساس للسعودية التي تواجه انخفاضا في أسعار النفط بالإضافة إلى ضرورات التعامل مع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأعربت السعودية خلال الأشهر الماضية عن رغبتها في الخروج من النزاع المكلف الذي تسبّب بمقتل عشرات آلاف اليمنيين وما تصفه الأمم المتحدة بالأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم.

وترى ديلوجر أن “السعودية ترغب بشكل متزايد في إنهاء الحرب على اليمن”، موضحة أن “أولوياتها تتغير والحرب في اليمن مكلفة ولا يمكن كسبها عسكريا”. وتضيف “تهديد فيروس كورونا المستجد منح طريقة لحفظ ماء الوجه بإعلان وقف إطلاق النار دون أن يبدو ذلك كاستسلام للحوثيين”

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.