2021-10-20

إيران تحذر مجدداً من تمديد الحظر على الأسلحة المفروض عليها

نظام أرض-جو
نظام أرض-جو من نوع "أس-200" (S-200) يمرّ أمام عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين خلال عيد يوم الجيش في طهران في 18 نيسان/أبريل 2015 (AFP)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في 6 أيار/مايو الجاري إن الولايات المتحدة ارتكبت “خطأ غبياً” بتخليها عن الاتفاق النووي وحذر من عواقب وخيمة إذا وافق حلفاؤها على تمديد حظر الأسلحة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

تمارس واشنطن منذ أيام ضغوطاً على ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وهي الدول الأوروبية الثلاث التي وقعت الاتفاق النووي مع إيران في فيينا في عام 2015 للحصول على تمديد حظر مبيعات الأسلحة الدولية للجمهورية الإسلامية.

وورد الحظر الذي يفترض أن يُرفع تدريجياً ابتداءً من تشرين الأول/أكتوبر، في القرار 2231 لمجلس الأمن الدولي الذي صدق اتفاق فيينا الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد في أيار/مايو 2018 قبل أن يعيد فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.

وقال روحاني في اجتماع حكومي “لقد ارتكبت أميركا خطأ غبياً جداً بتخليها عن هذا الاتفاق”. واضاف ان “الأمر الحكيم الذي يتعين على الولايات المتحدة القيام به هو العودة” الى هذا الاتفاق.

وقال روحاني إن رفع حظر الأسلحة “جزء لا يتجزأ” من الاتفاق النووي و”إذا أعيد فرض [هذا الحظر] في أي وقت … فإنهم يعرفون جيداً ما هي العواقب الوخيمة التي تنتظرهم […] إذا ارتكبوا مثل هذا الخطأ”.

لم يحدد روحاني ماهية هذه العواقب لكنه أشار إلى أنها مفصّلة في رسالة أُرسلت سابقاً إلى الأطراف الأخرى في الاتفاق وهي ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا.

والأحد، حذر أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني من أن تمديد الحظر على مبيعات الاسلحة الى ايران نزولاً عند رغبة واشنطن سيقضي على ما تبقى من الاتفاق النووي.

وقال إنه يتوجب على الولايات المتحدة “أن تعرف، وبعض الدول الأخرى أيضًا، أن إيران لن تقبل بأي حال من الأحوال انتهاك القرار 2231” ، مشدداً على أن رفع الحظر هو “حق غير قابل للتصرف” بالنسبة إلى إيران.

ويعرض القرار 2231 على طهران تخفيض العقوبات الدولية التي خنقت اقتصادها مقابل ضمانات تهدف إلى إثبات أنها لا تسعى ولن تسعى أبدًا إلى امتلاك قنبلة نووية.

وقال روحاني بهذا الصدد إن بلاده لن تستخدم الأسلحة التي تشتريها “لتأجيج النزاعات” وإنما للعمل على تجنبها.

تريد واشنطن الإبقاء على الحظر على مبيعات الأسلحة لإيران وحذرت بالفعل من أنها ستدرس “كل الخيارات” لتحقيق غاياتها.

وتعد وزارة الخارجية الأميركية مسوغا قانونياً يهدف إلى إظهار أن الولايات المتحدة لا تزال “دولة مشاركة” في اتفاق فيينا على الرغم من انسحابها منه. 

وتهدف المناورة إلى إجبار الأوروبيين على الاختيار بين الموافقة على تمديد حظر الأسلحة أو السماح للولايات المتحدة بالشروع، بصفتها “دولة مشاركة”، بإعادة فرض جميع العقوبات الدولية ضد إيران والتي رُفعت بموجب القرار 2231، وهو ما سيدفع طهران إلى إعلان نهاية الاتفاق.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.