الإتحاد الأوروبي يجدد مطالبته بوضع حد للعنف في ليبيا

ليبيا
جندي من القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي أثناء دخوله مدينة الزاوية الليبية التونسية على بعد 40 كم غرب طرابلس ، في 11 مارس 2011 بعد معركة طويلة استمرت أسبوعين مع مقاتلي المتمردين الليبيين (AFP)

جدد الاتحاد الأوروبي في 12 أيار/مايو الجاري مطالبته بوضع حد للقتال في ليبيا وأبدى “تصميمه” على تطبيق حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على البلاد الغنية بالنفط والتي تشهد حربا مدمرة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأجرى وزراء دفاع الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي محادثات عبر الفيديو حول تداعيات جائحة كوفيد-19، المرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، على الأمن الأوروبي جدد إثرها وزير خارجية التكتل جوزيب بوريل الدعوة لوضع حد للحرب الأهلية التي تشهدها ليبيا.

وتعهّدت المهمة البحرية الجديدة للاتحاد الأوروبي المكلّفة منع تدفّق الأسلحة بحرا إلى ليبيا “إيريني” التي بدأت تنفيذ مهمتها الأسبوع الماضي بتطبيق الحظر، وذلك في بيان صدر بإجماع الدول الأعضاء.

وقال بوريل في مؤتمر صحافي إن “الاتحاد الأوروبي مصمم على تطبيق حظر الأسلحة في ليبيا وفرض التقيّد التام به”.

وأكد ضرورة بذل مزيد من الجهود من أجل “ضمان التطبيق الكامل والفاعل” للحظر في ليبيا، بخاصة عبر البر والجو.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حالة من الفوضى. وتفاقم الوضع إلى قتال مسلح بين سلطتين: حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس وحكومة موازية في الشرق تدعم المشير خليفة حفتر.

والأسبوع الماضي، أطلق الاتحاد الأوروبي مهمة “إيريني” لمراقبة تنفيذ حظر دخول الأسلحة إلى ليبيا، حيث تتعرّض حكومة الوفاق لحملة عسكرية تشنها قوات حفتر الذي يسيطر على مساحات شاسعة في الشرق الليبي.

وبدأت المهمة البحرية الإثنين الماضي عملياتها بمشاركة البارجة الفرنسية جان بار وطائرة للمراقبة البحرية تابعة للوكسمبورغ.

وحذّر مراقبون بأن تركيز المهمة الأوروبية على الشحن البحري قد يحرم حكومة طرابلس من الأسلحة وليس حفتر الذي يتلقى إمدادات برا وجوا.

والأحد أعلنت حكومة الوفاق أن قوات حفتر أطلقت أكثر من مئة صاروخ وقذيفة على مناطق سكنية في طرابلس، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين على الأقل.

وقال بوريل إنه إزاء تصاعد العنف، يجدد الاتحاد الأوروبي دعوته لإرساء هدنة.

وجاء في البيان أن “الاتحاد الاوروبي يطالب كل الأطراف بالتحلي بالمسؤولية وبالوقف الفوري للقتال في كل أنحاء ليبيا”.

وتأجل إطلاق مهمة “إيريني” قرابة شهر على خلفية خلاف بين إيطاليا واليونان حول قيادتها، لكن الاتحاد الأوروبي وافق في نهاية المطاف على تداول القيادة بين البلدين كل ستة أشهر.  

وقال بوريل إن ضمانات أعطيت لمالطا لكي تسقط اعتراضاتها على المهمة.

وتواجه مالطا موجة تدفق للمهاجرين من ليبيا وكانت قد هددّت بالاعتراض على التمويل الأوروبي للمهمة إن لم يبد شركاؤها الأوروبيون تضامنا معها واستعدادا لاستقبال قسم من المهاجرين.

وقال بوريل إن مهمة إيريني “أنشئت لمحاولة وضع حد للمعارك في ليبيا. من مصلحة مالطا أن تستقر الأوضاع وهذا يتوقف على حسن أداء المهمة. هذا ما أدركه جيدا الوزير المالطي”.

وأعرب بوريل عن “قلقه” إزاء “تدخل تركيا وغيرها من القوى الخارجية في النزاع” في ليبيا.

وأبدى أسفه لـ”عدم الالتزام بوقف إطلاق النار ولاشتداد المعارك”، مؤكدا أن عملية إيريني لا تستهدف جهة معينة بل منع وصول السلاح إلى ليبيا. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate