الجيش اللبناني… خط الدفاع الأول في مواجهة كورونا

صورة تجسّد مكافحة الجيش اللبناني لجائحة كورونا
صورة تجسّد مكافحة الجيش اللبناني لجائحة كورونا (صفحة الجيش اللبناني على فايسبوك)

أغنس الحلو زعرور


إثر تفشي جائحة كورونا، ودخولها الأراضي اللبنانية تظافرت جهود القوات المسلحة اللبنانية بين القوات الجوية والبرية والطبابة العسكرية في التصدي لهذه الجائحة. وقد أثبت الجيش اللبناني مرة جديدة قدرته وفعاليته القصوى في الدفاع عن الأرض والشعب رغم إمكانياته المادية المحدودة. ولعل أبرز التحديات التي تغلب عليها الجيش اللبناني كان إرسال طوافات عسكرية لإجلاء عدد من الضباط والعسكريين الذين كانوا يتابعون دورات تدريبية في جمهورية مصر العربية، وهو أمر قلّ نظيره خاصة وأن المسافة التي قطعتها هذه الطوافات بلغت 370 ميلا بحرياً.

كما وأن الوحدات المقاتلة البرية كان لها دورا فعالاً تخطّى حملات التوعية ووصل إلى ضمان تطبيق خطة التعبئة العامة كما شمل الوقوف إلى جانب المواطنين وتوزيع المساعدات الاجتماعية على الأسر اللبنانية. وبهذا أثبت الجيش اللبناني في ظل الأزمات المتكاثرة التي تعصف بالمجتمع اللبناني، وليس أقلّها الإقتصادية، أنه خط الأمان الأول عسكريا وإجتماعيا وصحيا.
أما الطبابة العسكرية في الجيش اللبناني، فقد كان لها اليد الطولى في احتواء تفشي وباء كورونا بين العسكريين (خدمة فعلية ومتقاعدين) ومن هم على عاتقهم، عبر مجموعة من الإجراءات المتقدمة.

وأجرت الأمن والدفاع العربي مجموعة مقابلات خاصة مع قائد القوات الجوية اللبنانية العميد الركن زياد هيكل، و رئيس الطبابة العسكرية العميد الركن جورج يوسف، وقائد وحدة مقاتلة في الجيش اللبناني.

القوات الجوية: مهام بعيدة المدى بطوافات عسكرية

بناء لتوجيهات قيادة الجيش، تم ارسال طوافتين نوع بوما لإجلاء عدد من الضباط والعسكريين الذين كانوا يتابعون دورات تدريبية في جمهورية مصر العربية، في 27 آذار/ مارس 2020.
وأجاب قائد القوات الجوية اللبنانية العميد الركن زياد هيكل، رداً على سؤال الأمن والدفاع العربي حول الصعوبات التي أحاطت بهذه الخطوة الفريدة من نوعها: “شكلت هذه المهمة تحديات كبيرة للقوات الجوية على مستوى التخطيط والتنفيذ كونها المرة الاولى التي تقوم فيها طوافاتنا بالطيران لهذه المسافة البعيدة نسبيا (370 ميل بحري) والتي كانت غالبيتها فوق البحر وعلى مرحلة واحدة. بغية تمكين الطوافات من التحليق لفترة اكبر من قدرتها إضافية للطيران بحيث أصبح بامكانها التحليق لمدة (أربع ساعات)، مع الأخذ بعين الإعتبار احتياط الوقود الواجب تأمينه للرحلة.”
وأكّد العميد هيكل أنه تم التقيد خلال الرحلة بمختلف معايير مواجهة جائحة الكورونا بحيث تم تعقيم الطوافات من قبل فريق من الطبابة العسكرية كان على متن الرحلة، كما تم اجراء الفحوصات اللازمة للعسكريين واتباع اجراءات الوقاية المطلوبة.
ولفت هيكل: “تحد أخر أضيف على تنفيذ الرحلة، هو التأخر الذي حصل بالتزود بالوقود في مطار القاهرة ما أدى إلى تأخير الرحلة لمدة 5 ساعات وأدى الى تنفيذ طيران تشكيلي خلال الليل فوق البحر والذي تطلب جهدًا إضافيًا للطيارين والفنيين أثناء تنفيذ المهمة.”
كما كان للقوات الجوية اللبنانية دور لا يستهان به في مكافحة جائحة كورونا على الأراضي اللبنانية. فأكّد هيكل أنه تم تطبيق جميع معايير الحماية المعممة من قيادة الجيش على عسكريي القوات الجوية لجهة التعقيم واعطاء الإرشادات اللازمة وتعميم النشرات التوجيهية والحماية الشخصية، إضافة الى تنظيم خدمة العسكريين بما يتناسب مع البقاء على الجهوزية المطلوبة وتطبيق قواعد التباعد الإجتماعي الضرورية وعدم الاكتظاظ.
واعتبر: “لم يتم تسجيل أي حالة كورونا في القوات الجوية، تمت متابعة العسكريين كافة منذ اليوم الأول لاحتمال وصول كورونا الى لبنان، إذ تم التشديد على العسكريين باتخاذ تدابير الوقاية خارج الثكنات، وقد تم تتبع جميع حالات الاختلاط المحتملة للعسكريين مع حالات مشتبه بها في محيطهم، وتم حجرهم احتياطيا بمنازلهم لمدة أربعة عشر يومًا.”
و قامت القوات الجوية بالتنسيق مع الطبابة العسكرية بتجهيز طوافات معقّمة في القواعد الجوية وإبقائها بحالة جهوزية كاملة لتنفيذ أي مهمة إخلاء طبي أو مهمات نقل طارئة.
كما قامت القوات الجوية بالمساهمة في التعبئة العامة في البلاد. وحول هذه الخطوة أجاب العميد هيكل: “على صعيد الجيش لقد ساهمت القوات الجوية في الحملة التي أطلقتها قيادة الجيش لاسيما في بداية مراحل تطبيق التعبئة العامة بتنبيه المواطنين على ضرورة ملازمة منازلهم وذلك من خلال تحليق طوافات القوات الجوية فوق مختلف الأراضي اللبنانية والمناداة عبر مكبرات الصوت بضرورة البقاء في المنزل والإلتزام بحظر التنقل إلّا في الضرورات القصوى.”
وشدد هيكل أن القوات الجوية لم تتوقف عن تنفيذ المهمات الموكلة اليها، على الصعيد الوطني، للمساعدة في التخفيف بعض الشيْ من تداعيات هذا الفيروس فقد نفذت مهمة اجلاء العسكريين من جمهورية مصر العربية، كذلك قامت بتنفيذ عمليات رش مبيدات زراعية لحقول القمح لمكافحة حشرة السونا والحفاظ على الموسم.
وكما أثّرت جائحة كورونا على كل القطاعات الحيوية، أّثّرت كذلك على القوات المسلحة ومن بينها سلاح الجو اللبناني وخاصة عبر تعليق الدورات التدريبية.

وفي هذا السياق قال قائد القوات الجوية اللبنانية، “في الخارج تم تعليق بعض الدورات التدريببة، أو تمديدها بحيث لم تتمكن قيادة الجيش بسبب تعليق رحلات الطيران بين الدول من إعادة بعض الضباط الذين يتابعون دورات تدريبية في الولايات المتحدة الأميركية. مع العلم أنه تتم متابعة أوضاعهم للتأكد من حصولهم على العناية والمتابعة اللازمتين من قبل السلطات الأجنبية.”
وختم هيكل أنه إلى حين عودة الحياة إلى طبيعتها والإنتهاء من هذه الجائحة، فإنّ القوات الجوية تعمل بتوجيهات من قيادة الجيش للمحافطة على أهلية الطيارين وملائمة وسائل التدريب بكافة التدابير اللازمة لمكافحة هذا الفيروس سواء لجهة عدد التلامذة أو ملائمة أماكن التدريب، أما في ما خص التدريب الجوي في الخارج فإن القوات الجوية تعمل على افتتاح دورات مماثلة (طيارين، مراقبين جويين، مسيري طائرات استطلاع) في الداخل وذلك تفاديا لانقطاع خطة التدريب الموضوعة وضمن كل المعايير الصحية المطلوبة.

الوحدات المقاتلة: مسؤولية مجتمعية تخطت أعمال الإغاثة


أثبتت القوات المسلحة اللبنانية، مرة جديدة الجانب الإنساني للوحدات المقاتلة المتمثل بالمسؤولية المجتمعية. ولم يقتصر دورها على الحملات التوجيهية، بل تخطّتها إلى الخطوات العملية في إرساء التعبئة العامة ومواكبة إجراءات مكافحة كورونا وتوزيع المساعدات والاجتماعية على الأسر الأكثر حاجة.
وفي هذا الإطار، أجاب قائد إحدى الوحدات المقاتلة في الجش اللبناني على أسئلة الأمن والدفاع العربي، قائلاً: “يعتبر الدور الإنمائي والإغاثي من أبرز واجبات الجيش، وقد برز هذا الواقع بوضوح خلال أزمة كورونا. على هذا الأساس، نشطت وحدات الجيش على عدة مستويات لدعم جهود مكافحة الفيروس ومنع انتشاره، وأوّلها حملة التوعية المشتركة بين قيادة الجيش-مديرية التوجيه ووزارة الإعلام التي شملت شريحة واسعة من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، فكان لها أثر إيجابي على تصرفات المواطنين، وساهمت في نشر الوعي من مخاطر الوباء، وحثّ اللبنانين على اتباع الإرشادات الصحية المطلوبة.”
وشدد على دور القوات البرية في فرض التعبئة العامة، ” وفي موازاة ذلك، تولت الوحدات المختلفة مهاماً مختلفة ضمن إطار خطة التعبئة العامة التي اقرتها الحكومة، لجهة مراقبة تطبيق تعليمات الخطة، واجراءات التباعد الإجتماعي، سواء بالنسبة للعسكريين داخل الجيش أو بالنسبة للمواطنين في حياتهم اليومية. وكل ذلك يتم بالتنسيق مع المؤسسات الأمنية الأخرى وعلى رأسها المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، عبر الاتصال المباشر وكذلك خلال الاجتماعات المواكبة للأزمة.”
هذا ولم تخلُ مهام القوات البرية من الصعوبات رغم الوعي المجتمعي للشعب اللبناني، وفصّل قائد الوحدة البرية هذه الصعوبات على الشكل التالي:
لعلَّ أبرز الصعوبات تكمن في تعدّد المهمات وانتشارها على مساحة الوطن، فالجيش هو المسؤول الأول عن الامن والاستقرار في الداخل وعلى الحدود، وهذا بحد ذاتها مسؤولية جسيمة تستدعي اليقظة الدائمة والمستمرة والجهوزية المرتفعة، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية القاهرة التي تدفع المواطنين إلى التظاهر للمطالبة بحقوقهم المعيشية. وقد ضاعفت أزمة كورونا حجم الأعباء، وأضافت مهمات جديدة على الدور الأمني للجيش.إضافةً إلى ذلك يشكّل عدم التزام اجراءات التعبئة من قبل بعض المواطنين عقبة أمام جهود الجيش ومؤسسات الدولة ويهدد ما تحقق من نتائج إيجابية حتى اليوم. بالنسبة إلى مواجهة هذه الصعوبات، فعلى صعيد الجيش لم يوفر العسكريون والضباط أي جهد لتحمّل المهمّات الإضافية والقيام بالواجب على اكمل وجه، فقد اعتادوا مكابدة المشقات واجتياز التحديات نظراً لما يتحلّون به من عزيمة وثبات وإرادة، نتيجة للتدريب المتواصل، وبما يحملونه في ضمائرهم من اخلاص للوطن واستعداد للتضحية في سبيله.
أما على صعيد المواطن اللبناني فهو مدعو إلى تطبيق تدابير الوقاية وعدم الاستخفاف بخطورة الفيروس، خاصة مع بدء تخفيف القيود على المؤسسات وحركة الانتقال.
وأمل قائد الوحدة المقاتلة أن يكون لبنان قد تجاوز مرحلة الخطر الرئيسية بفعل تضافر جهود المؤسسات والالتزام الاجمالي من قبل المجتمع، وبالتالي تكمن الخطوات المستقبلية في الترقب والحفاظ على التباعد الاجتماعي داخل المؤسسات وخارجها، وابقاء التنسيق مع المؤسسات الأمنية ومؤسسات الدولة على أعلى مستوياته تحسباً لأي ارتفاع في عدد الاصابات. وفي حال حدث ذلك، فإنَّه من الطبيعي أن يتم تشديد الاجراءات من جديد، وهو أمر نأمل أن لا يحصل.

والجدير بالذكر أن الجيش اللبناني يقوم بتوزيع المساعدات الاجتماعية على العائلات الأكثر فقرا في لبنان. وفي هذا السياق شرح قائد الوحدة البرية كيف يتم توزيع المساعدات، قائلاً: “بصرف النظر عن الوباء، فإنَّ المؤسسة العسكرية تطبّق برنامج مساعدات في مختلف المناطق من خلال مديرية التعاون العسكري المدني CIMIC التي تشمل أنشطتها توزيع مساعدات عينية وتنفيذ مشاريع انمائية بالتعاون مع جهات محلية ودولية، وذلك بعد دراسة حاجات المناطق، ووفق الامكانات المتاحة. وقد استمرت المديرية في عملها بعد انتشار جائحة الكورونا وركزت على كل ما يساهم في مكافحة الوباء. في الوقت نفسه، كُلّْف الجيش البدء بتوزيع المساعدات المالية على فئات متعددة من المواطنين مثل ضحايا الألغام وأهالي طلاب المدارس الرسمية والسائقين العمومين والعائلات الأكثر فقراً، ويتم ذلك وفق لوائح صادرة عن مجلس الوزراء ، وبمتابعة دقيقة من قيادة الجيش، وبحضور ممثلين عن السلطات المحلية (المختار أو البلدية) وقد أنشات قيادة الجيش لهذه الغاية مركز اتصال للإشراف على عملية التوزيع ومواكبة مراحلها المختلفة. ونشير هنا إلى ان قيادة الجيش-مديرية التوجيه بدأت منذ انطلاق عملية التوزيع، بإصدار بيانات واكبت خلالها تفاصيل العملية والمراحل التي وصلت إليها.”

الطبابة العسكرية: إجراءات وقائية أثبتت فعاليتها


تقوم الطبابة العسكرية في الجيش اللبناني بحماية العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين ومن هم على عاتقهم ضد تفشي جائحة كورونا، وقد أثبتت فعالية قصوى ومهنية في إيقاف الوباء حتى قبل وصوله إلى عناصر الجيش اللبناني. وقد أجرت الأمن والدفاع العربي مقابلة خاصة مع رئيس الطبابة العسكرية في الجيش اللبناني العميد الركن جورج يوسف، لمعرفة الإجراءات التي قامت بها الطبابة العسكرية في التصدي لجائحة كورونا.
وعدّد العميد يوسف الإجراءات قائلاً: “لاحتواء تفشي وباء كورونا بين العسكريين (خدمة فعلية ومتقاعدين) ومن هم على عاتقهم، اتخذت الطبابة العسكرية عدة إجراءات:
1- نشرات توجيهية حول التعريف عن فيروس كورونا المستجد ((COVID 19، وكيفية انتقاله والإجراءات الضرورية للحد من انتشاره وتفشيه وتوضيح عوارض الإصابة به.
2- إعادة توزيع خدمة العسكريين: 14 يوم عمل مقابل 14يوم حجر منزلي، وذلك لتخفيف احتمال الإصابة وتسهيل تشخيصها المبكر كون فترة حضانة الفيروس تتراوح بين اليومين والـ14 يوم.
3- إلغاء جميع المعاينات والأعمال الطبية الروتينيَّة واليوميَّة في المستشفى العسكري المركزي وحصر الأعمال الطبية بالطوارئ تفاديًا لانتشار الفيروس بين المستفيدين من الطبابة العسكرية.
4- استحداث غرفة عمليات للكورونا (Corona Call Center) تعمل 24 ساعة للرد على استفسارات العسكريين من القطع كافَّة ومتابعة أوضاعهم وأوضاع المحجورين والمختلطين (Tracing)، إضافة إلى توجيههم لإجراء اللازم بهدف حمايتهم وحماية عائلاتهم وعودتهم إلى العمل بطريقة آمنة.
5- إنشاء “عيادة حرارة وأخذ العينات” مستقلة عن طوارئ المستشفى العسكري المركزي، تعمل خلال 24 ساعة وتهدف لاستقبال المرضى الذين يعانون من ارتفاع الحرارة أو المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا وفصلهم عن سائر المرضى. أمَّا سير العمل في العيادة فإنَّه يتم وفقًا لتعليمات وزارة الصحة العامة والتعليمات العالمية الموضوعة من قبل منظمة الصحة العالمية، بحيث يتم فرز العسكريين المشتبه بإصابتهم وإجراء الفحوصات اللازمة لهم واعطائهم الإرشادات الضروريَّة حول الحجر المنزلي إضافةً إلى متابعة عوارضهم وصولّا إلى التأكُّد من عدم إصابتهم أو معالجتهم في حال الإصابة.
6- إجراء فحص الـPCR للمرضى المشتبه بإصابتهم بالفيروس أو الذين احتكوا بالمرضى المصابين وبالتالي التشخيص المبكر لإتخاذ القرار الطبي المناسب لحالتهم ومتابعة المختلطين معهم بهدف الحد من انتشار الوباء.
7- تخصيص مبنى في المستشفى العسكري المركزي لمعالجة الحالات المصابة بالفيروس وعزله عن باقي أقسام المستشفى، إضافةً إلى تدريب الطاقم الطبي للتعامل مع هذه الحالات.
8- إنشاء مركز حجر صحي في المستشفى العسكري المركزي والعمل على استحداث مراكز حجر خارج المستشفى العسكري المركزي لاستقبال المشتبه بإصابتهم أو المصابين بالوباء ولا تتوفر في منازلهم الظروف الملائمة للحجر.
9- تشكيل لجنة طبية في المستشفى العسكري المركزي، تضم أطباء من كافة الاختصاصات لمواكبة التطورات العلمية والدراسات الطبية الخاصة بفيروس الكورونا وعلاجاته وإمكانية تطوير لقاح لمكافحته.

وحول التنسيق العسكري بين الطبابة العسكرية المستشفيات المدنية أجاب يوسف: “لقد تعاقد الجيش مع عدة مستشفيات مدنية جهَّزت أقساماً متخصصة لعلاج الحالات المصابة بفيروس الكورونا. كما تمَّ تجهيز طـــوافــــات وسيارات إسعاف بجــــميــــع المعدات الـــلازمة لــــنقـــــل العــــــسكريين المشتبه بإصابـــتهــــم إلـــى المستشفيات المجهزة.”

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate