تجدد النقاش في ألمانيا حول وقف المشاركة في قوة الردع النووي الأميركية

سلاح نووي
العقيد جورج بوند يُطلع وزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس والسيناتور الأسبق لألاسكا مارك بغيش حول قدرات الصواريخ النووية خلال جولة في عام 2009 في منشأة فورت غريلي في ألاسكا الواقعة على بعد 110 ميلاً من الجنوب فيربانكس (AP)

تجدد في 3 أيار/مايو الجاري النقاش حول وقف مشاركة المانيا في قوة الردع النووي الأميركية في أوروبا مثيراً بلبلة داخل حكومة المستشارة انغيلا ميركل، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وعمد أحد رئيسي الحزب الاشتراكي الديموقراطي، شريك المحافظين في الائتلاف الحكومي، الى إحياء النقاش.

وقال نوربرت فالتر بورجانز للنسخة الاقليمية لصحيفة فرانكفورتر الغيميني تسايتونغ “ادافع عن موقف واضح ضد نشر واستخدام الاسلحة النووية”.

واعتبر مسؤول اشتراكي ديموقراطي آخر هو رولف موتزينيش الذي يترأس كتلة الحزب البرلمانية أن “الاسلحة النووية على الاراضي الالمانية لا تعزز أمننا، بل على العكس”، مضيفا لصحيفة تاغسبيغل الاحد “حان الوقت لترفض المانيا نشرها مستقبلا”.

وبعد سلسلة من الهزائم الانتخابية، اختار الحزب الاشتراكي الديموقراطي العام الفائت برنامجا ينحو الى اليسار وانتخب قيادة تصب في الاتجاه نفسه ويجسدها المسؤولان المذكوران خصوصا.

ويتركز موقفهما على مشروع تجديد اسطول المقاتلات الالمانية الذي يضم اليوم مقاتلة تورنايدو المتقادمة والتي تكمن مهمتها في نقل القنابل النووية الاميركية في إطار قوة الردع التابعة لحلف شمال الاطلسي في أوروبا.

واعلن بورجانز رفضه “الحصول على مقاتلات بديلة تكلف نقل قنابل نووية”، ما يعني قطيعة كاملة مع سياسة الامن الاطلسي التي تبنتها المانيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وتستند الى المظلة النووية الاميركية.

ولاستبدال طائرات تورنايدو، طلبت وزيرة الدفاع الالمانية انيغريت كرامب كارنباور اخيرا شراء 93 مقاتلة اوروبية من طراز يوروفايتر اضافة الى 45 مقاتلة إف-18 اميركية تكلف مواصلة نقل القنابل النووية الاميركية، كون طائرات يوروفايتر لا تستطيع القيام بهذه المهمة.

ويبدو واضحا ان المقاتلات الاميركية هي محور الجدل.

ويثير موقف الاشتراكيين الديموقراطيين استياء المحافظين الذين يرون أنه غير واقعي.

وفي هذا السياق، قال أحد النواب المحافظين باتريك سنسبورغ لصحيفة هاندلسبلات إن “الحزب الاشتراكي الديموقراطي يتعامل بتوتر شديد مع قضية السياسة الامنية، (وينسى) أن الاسلحة النووية الاميركية تستخدم في الدرجة الاولى لحمايتنا”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate