ما هي أسلحة الفضاء ومن يمتلكها؟

قمر إيراني
صورة قدمها الموقع الرسمي لفيلق الحرس الثوري الإيراني عبر أخبار SEPAH تُظهر قمرًا عسكريًا إيرانيًا - أطلق عليه اسم نور - قال الحرس الثوري في 22 أبريل 2020 أنه تم إطلاقه من قاذفة على مرحلتين في صحراء مركزية، مساحة شاسعة في الهضبة الوسطى الإيرانية وسط توترات مع الولايات المتحدة (AFP)

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

مع تزايد عسكرة الفضاء، كثُرت الجهود لإيجاد اتفاق دولي هدفه إنشاء ضوابط على استخدام الأسلحة الفضائية. لكن هناك مشكلة: كيف يمكن إنشاء إطار ذي معنى لمعاهدة تُعارض أسلحة الفضاء إذا لا يُحدّدها أحد بنفس الطريقة؟

هذه مسألة تناولها تود هاريسون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في ورقة جديدة، اطلع موقع C4ISRNET عليها أولاً، في محاولة لتصنيف الأسلحة الفضائية. ويأتي التقرير في الوقت الذي يقوم فيه عدد من الدول، بما في ذلك اليابان وفرنسا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بتوسيع المنظمات العسكرية التي تركز بشكل خاص على الفضاء. ويُلمّح المسؤولون في تلك الدول إلى الحاجة لتوسيع قدرات الأسلحة الفضائية الخاصة بكل منها.

وفي حين تضع معاهدتا الحظر الجزئي للتجارب النووية والفضاء الخارجي قيودًا على تسليح الفضاء، يجادل هاريسون بأنه لا يوجد إجماع حقيقي حول ما يعنيه تسليح الفضاء – حتى أنه أصبح من المستحيل إنكار أن عددًا من الدول تمتلك بالفعل هذا النوع من الأسلحة. ويقول هاريسون إنه “للوصول إلى تعريف توافقي حول ما يصلح أن يكون يُعتبر سلاحًا فضائيًا أو لا، نحتاج إلى آلية معاهدة مقبولة على نطاق واسع، مضيفاً أن “نسبة حدوث ذلك ضئيلة جداً. لذلك أعتقد أنه من الناحية العملية، ستستمر الدول في تعريف الأسلحة الفضائية بطريقة تتناسب مع أغراضها الخاصة”.

يُحدّد التقرير الأسلحة الفضائية على أساس ست فئات، تتميز بإصدارات حركية وغير حركية من أنظمة أرض-فضاء، فضاء-فضاء وفضاء-أرض.

أنظمة أرض-فضاء الحركية (Earth-to-space kinetic):

وهي الأنظمة الفيزيائية التي تُطلق من الأرض، مثل اختبار الصواريخ المضادة للأقمار الإصطناعية من قبل الهند في عام 2019. هذه الأسلحة تخاطر بترك مجالات من الحطام الفضائي وراءها، وهي يمكن أن تكون تقليدية أو، من الناحية النظرية، رؤوس حربية نووية. وقد أظهرت الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند مثل هذه القدرات، مع قيام الولايات المتحدة وروسيا بإجراء تجارب نووية في الفضاء في الستينيات. واختبرت روسيا مثل هذه القدرة في نيسان/أبريل الماضي.

أنظمة أرض-فضاء غير الحركية (Earth-to-space non-kinetic):

وهي أنظمة التشويش أو الهجمات الإلكترونية التي يتم إطلاقها من الأرض إلى الأعلى. يمكن أن تختلف التأثيرات بشكل كبير، ولكن الهدف بشكل عام هو التدخل، مؤقتًا أو دائمًا، مع قدرة الأقمار الإصطناعية. تمتلك العديد من الدول هذه القدرة بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيران.

أنظمة فضاء-فضاء الحركية (Space-to-space kinetic):

وهي الأقمار الاصطناعية الفيزيائية التي تعتيرض أقماراً اصطناعية أخرى لتعطيلها أو تدميرها، أو الأسلحة الموضوعة خصيصًا في الفضاء لهذا الغرض. مرة جديدة، تخاطر هذه الأسلحة بترك مجالات من الحطام الفضائي وراءها، وكذلك احتمال استخدام سلاح نووي، والذي يمكن أن يكون له تداعيات على عدد من الأنظمة. اختبر الاتحاد السوفييتي مرارًا وتكرارًا أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية مدارية وحركية مشتركة خلال الحرب الباردة.

أنظمة فضاء-فضاء غير الحركية (Space-to-space non-kinetic):

في هذه الحالة، يتم وضع قمر اصطناعي في المدار ويستخدم موجات ميكروويف غير حركية عالية أو أجهزة تشويش أو بعض الوسائل الأخرى لتعطيل نظام فضائي آخر. لا توجد حالات مفتوحة المصدر لاستخدام مثل هذا النظام، على الرغم من أن هاريسون يشير إلى أنه قد يكون من الصعب على المراقبين الخارجيين معرفة ما إذا كان هذا قد حدث؛ اتهمت فرنسا روسيا مباشرة بتنفيذ هذا النوع من الإجراءات في عام 2018، فيما وصفته باريس بأنها محاولة لاعتراض الاتصالات العسكرية.

أنظمة فضاء-أرض الحركية (Space-to-earth kinetic):

وهي أقرب إلى الخيال العلمي حيث تشير إلى القدرة على قصف هدف أرضي من الفضاء من شأنه أن يعطي اليد العليا الحقيقية لأي أمة أتقنته. يمكن أن يحدث الضرر باستخدام الطاقة الحركية للسلاح نفسه أو يمكن نشر رأس حربي على مركبة دخول (Reentry vehicle). لقد فكر الجيش الأميركي في هذا النوع من الأسلحة في الماضي، ولكن لا توجد أمثلة مفتوحة المصدر لمثل هذا النظام قيد الاختبار.

أنظمة فضاء-أرض غير الحركية (Space-to-earth non-kinetic):

وهو نظام يمكن أن يستهدف آخراً، سواء من خلال تشويش الإشارات أو من خلال استهداف المركبات الفضائية أو الصواريخ البالستية. تحدثت الولايات المتحدة عن الرغبة في الحصول على أنظمة الليزر الفضائية لمجال الدفاع الصاروخي، ولكن لا توجد أمثلة مفتوحة المصدر لاستخدام مثل هذا النظام.

لمراجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

https://www.c4isrnet.com/battlefield-tech/space/2020/05/27/defining-what-a-space-weapon-is-and-who-has-them/

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate