هكذا علّقت واشنطن على تقرير أممي تناول وجود مرتزقة روس في ليبيا

القوات الليبية
جنود القوات الموالية للزعيم الراحل معمر القذافي يقفون على جانب دبابة عند دخولهم مدينة الزاوية الليبية التونسية على بعد 40 كم غرب طرابلس، في 11 مارس/آذار 2011 بعد معركة طويلة استمرت أسبوعين مع مقاتلي المتمردين الليبيين (AFP)

اتّهمت وزارة الخارجية الأميركية في 8 أيار/مايو الجاري موسكو بتصعيد حدّة النزاع في ليبيا حيث أكّد تقرير للأمم المتحدة وجود مرتزقة روس يقاتلون في صفوف قوات المشير خليفة حفتر، داعية طرفي النزاع الدائر في هذا البلد للتوصّل إلى تسوية سلمية للنزاع، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وبحسب تقرير لخبراء في الأمم المتحدة مكلفين مراقبة الحظر المفروض على شحن الأسلحة إلى ليبيا فإنّ هذا البلد فيه حالياً ما بين 800 و1200 مرتزق تابعين لمجموعة فاغنر الروسية يدعمون المشير خليفة حفتر الذي يشنّ من نيسان/أبريل 2019 هجوماً للسيطرة على طرابلس.

وقال كريس روبنسون، المتخصّص بشؤون روسيا في الخارجية الأميركية، للصحافيين إنّ الدعم الروسي “أدّى إلى تصعيد كبير لحدّة النزاع وإلى تدهور للوضع الإنساني في ليبيا”.

وأضاف “غالباً ما تُعتبر فاغنر، عن خطأ، أنّها شركة أمنية خاصة، لكنّها في الواقع أداة للحكومة الروسية يستخدمها الكرملين لتحقيق أهدافه بتكلفة أقل ومخاطر أقل”. 

وأكّد الدبلوماسي الأميركي أنّ الصور التي التقطت للأسلحة “الثقيلة والمتطورة ” التي يمتلكها عناصر فاغنر في الميدان ثثبت أن هذه ليست مجرّد شركة خاصة. 

بدوره اعتبر هنري ووستر، المسؤول عن شمال أفريقيا في الخارجية الأميركية أنّ موسكو لا تبدو على استعداد للانسحاب من ليبيا التي أصبحت بالنسبة إليها بعد سوريا جزءاً من استراتيجيتها للتأثير في المنطقة.

وقال “لا يأملنّ أحد أن تحزم روسيا حقائبها وتغادر بعد أن استثمرت في الصراع الليبي”.

وناشد ووستر موسكو، التي لطالما نفت أي دور لها في وجود مرتزقة روس في ليبيا، بالانضمام إلى الدعوات لاستئناف الحوار بين حفتر وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها أممياً ومقرّها طرابلس.

وشدّد الدبلوماسي الأميركي على أنّ بلاده لم تدعم الهجوم الذي تشنّه قوات حفتر على طرابلس لانها تعتبر أنه أضرّ بالمهمّة الأساسية المتمثّلة بمحاربة جهاديي تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذّر في كانون الثاني/يناير الماضي أنقرة من مغبّة التدخّل في ليبيا، وذلك بعد أن أشاد في نيسان/أبريل 2019 “بالدور الهامّ” الذي يقوم به حفتر “في مكافحة الإرهاب وتأمين الموارد النفطية”. 

ومنذ 2015 تتنازع الحكم في ليبيا سلطتان: حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السرّاج ومقرّها طرابلس (غرب) وحكومة موازية يدعمها المشير حفتر والبرلمان المنتخب في شرق البلاد.

ومنذ  نيسان/أبريل 2019 يشنّ حفتر، المدعوم بشكل خاص من السعودية والإمارات ومصر، الدول الثلاث الحليفة للولايات المتّحدة، هجوماً عسكرياً واسع النطاق للسيطرة على طرابلس، مقرّ حكومة الوفاق المدعومة خصوصاً من تركيا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate