بالتفصيل: ما هي مكوّنات قوات الدفاع الجوي المصري؟ وما هو أحدث ما طرأ عليها من تطويرات؟

أس-300
منظومة أس-300 في أم العاملة مع قوات الدقاع الجوي المصري (بوابة الدفاع المصرية)

محمد الكناني

تتكون قوات الدفاع الجوي المصري من منظومة متكاملة مؤلفة مما يلي:

1- ألوية وكتائب النيران المكون من منصات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، من مختلف الطرازات والأنواع وبمختلف المدايات والطبقات.

2- ألوية وكتائب الإنذار المبكر المكوّنة من رادارات المسح الجوي لمختلف الارتفاعات الشاهقة، المتوسطة، المُنحفضة، وشديدة الانخفاض، العاملة على مُختلف النطاقات التي يُمكنا لبعضها إلتقاط الأهداف الجوية ذات البصمة الرادارية المُنخفضة (الصواريخ البالستية والجوالة والطائرات الشبحية)، بالإضافة لكتائب المراقبة بالنظر (أنظمة كهروبصرية وحرارية) المُلحقة هي الأخرى على ألوية الإنذار المُبكر والتي تملك الفاعلية لرصد الطائرات المعادية على الإرتفاعات المنخفضة جدا ليلاً ونهاراً وخاصة الشبحية منها.

3- شبكة القيادة والسيطرة والاتصالات C4I/C5I وهي المسؤولة عن ربط ودمج كافة منظومات النيران الصاروخية والمدفعية ووسائل وأجهزة الإنذار المبكر والاستطلاع المختلفة، لخطيط المهام، واتخاذ القرارات، وإصدار الأوامر، وتبادل المعلومات والبيانات، وتحقيق أوجه التكامل بين مختلف عناصر ووحدات الدفاع الجوي وبين باقي أسلحة وأفرع القوات المسلحة من قوات برية وبحرية وجوية.

ولتحقيق مفهوم “نظام الدفاع الجوي المُتكامل Integrated Air Defense System IADS” بشكل حقيقي، يتم إشراك ودمج أسطول طائرات القتال الجوي وطائرات الإنذار المبكر المحمول جواً AEW&C Airborne Early Warning & Control والاستخبار والمسح الجوي والإستطلاع الإلكتروني ISR Intelligence, Surveillance & Reconnaissance والحرب الإلكترونية Electronic Warfare، بل وأيضا سفن السطح من فرقاطات وقرويطات مزودة هي الأخرى بأنظمة الإنذار المبكر والدفاع الجوي، وذلك لاستيفاء كافة المتطلبات لإدارة ” معركة أسلحة مُشتركة Combined Arms Battle ” ضمن الحروب العصرية والمستقبلية القائمة على الشبكات ” Network-Centric Warfare ” للتصدي لهجمة جوية مُعادية ( إجتياح جوي / إخماد للدفاعات الجوية ) والتعامل مع كافة العدائيات من المنصات الجوية والأرضية والبحرية في آن واحد، وبتنسيق وتناعم، وبأعلى درجات الدقة والكفاءة.

*يتم حماية وتأمين كل ما سبق من خلال عناصر إدارة الحرب الإلكترونية المسؤولة عن أعمال التأمين والحماية المضادة لوسائل الإعاقة والشوشرة الإلكترونية Electronic Counter-Countermeasures، وكذا الحماية من وسائل الحرب السيبرانية Cyber Warfare ( إحدى وسائل الحرب الإلكترونية ) التي تنفذ أعمال الهجوم الإلكتروني على شبكات الكمبيوتر والقيادة والسيطرة والاتصالات لاختراقها وحقنها بالمعلومات والاحداثيات الزائفة مما يسهم في تحييد منظومات الرادار والنيران المختلفة.

*يتمثل تعقيد شبكة الدفاع الجوي المصري في احتوائها على انظمة رادار أمريكية، روسية، فرنسية، بريطانية، صينية، ومصرية، بخلاف منظومات صواريخ أرض-جو متعددة المصادر هي الأخرى.

خضعت قوات الدفاع الجوي المصرية في السنوات الأخيرة، لتطوير نوعي غير مسبوق، إشتمل على تزويدها بأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات ورادارات الإنذار المبكر من أحدث الطرازات على النحو الآتي:

– نظام الدفاع الجوي الروسي قصير المدى Tor M2E ذاتي الحركة المُجنزر، عالي الفاعلية ضد الصواريخ الجوالة ومُختلف المقذوفات والذخائر الجوية والطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات بدون طيار. يصل مداه إلى 15 كم وأقصى إرتفاع 10 كم.

– نظام الدفاع الجوي الألماني متوسط المدى IRIS-T SLM المركزي ( ترمز M إلى ” متوسط المدى Medium Range ” وSL إلى ” المُطلق أرضاً Surface Launched ) القادر على التعامل مع مختلف التهديدات الجوية ( ماعدا الصواريخ البالستيكية ) شاملة الصواريخ الجوالة والطائرات بدون طيار والمروحيات والمقاتلات. يصل مداه إلى 35 – 40 كم والارتفاع 20 كم.

– نظام الدفاع الجوي الروسي متوسط المدى Buk M2E ذاتي الحركة المُجنزر، عالي الفاعلية ضد الصواريخ الباليستية التكتيكية ( المُطلقة من مسافة تصل إلى 200 كم ) والصواريخ الجوالة والصواريخ المضادة للرادار ومختلف أنواع الطائرات والمروحيات. يصل مداه إلى 45 كم والإرتفاع 15 متر – 25 كم، ويستطيع الإشتباك أيضاً مع الأهداف البحرية على مسافة 25 كم والأرضية على مسافة 15 كم.

– نظام الدفاع الجوي الروسي بعيد المدى S-300VM Antey-2500 عالي الفاعلية ضد الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى ( المُطلقة من مسافات تصل إلى 2500 كم ) والطائرات الإستراتيجية ( طائرات الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية والإستطلاع الجوي ) والطائرات المقاتلة والصواريخ الجوالة ومُختلف التهديدات الجوية على جميع المستويات. يبلغ مداه الأقصى 250 كم ضد الطائرات و40 كم ضد الصواريخ الباليستية وأقصى إرتفاع 30 كم. ( تسلمت مصر 4 بطاريات إلى جانب التفاوض على المزيد من نفس المنظومة، وهناك أيضا مباحثات حول الـS-400).

– رادار الإنذار المبكر الروسي ” ريزونانس Rezonans-NE ” المصمم لتنفيذ مهام الإنذار والمسح الجوفضائي بعيد المدى، ويعمل في نطاق التردد العالي جدا Very High Frequency VHF ذات الاطوال الموجية المترية، والتي تسمح برصد الأهداف الشبحية، متضمنة الصواريخ الجوالة والصواريخ الباليستية والأهداف الجوية ذات السرعات فرط صوتية Hypersonic Speed، وفي مختلف الظروف الجوية، مع الحصانة الهائلة ضد مختلف وسائل الإعاقة والشوشرة الإلكترونية الكثيفة. ويمتلك نمطاً لرصد الصواريخ الباليستية Ballistic Mode بمدى تغطية يصل إلى 1100 كم، ونمطاً لرصد الأهداف الإيروديناميكية Aerodynamic Mode بمدى تغطية يصل إلى 600 كم. ويبلغ ارتفاع رصد الأهداف الجوية إلى 100 كم، مع القدرة على رصد أهداف ذات سرعات فرط صوتية تصل إلى 7 كم / ث ( 25 ألف كم / س )، وكذا الأهداف ذات السرعات المنخفضة جدا حتى 0.1 متر / ث كالمروحيات في وضع الثبات في الجو Hovering، ويتتبع 500 هدف جوي في وقت واحد، مع قدرة توقع مواضع السقوط للصواريخ الباليستية من خلال حساب المدى والإتجاه والسرعة.

– رادار الإنذار المكبر الروسي Protivnik-GE وهو رادار ثلاثي الأبعاد يوفر قدرة المسح الجوي بعيد المدى ورصد وتتبع الطائرات الاستراتيجية والمقاتلة والصواريخ البالستيكية والصواريخ الجوالة وحتى الأهداف ذات السرعات المنخفضة مادون صوتية على مختلف الارتفاعات، وكذلك تزويد الطيران الصديق بالمعلومات والبيانات الملاحية المختلفة لتوجيه عمليات الدعم الجوي والدفاع الجوي المضاد، ويمتلك تقنيات مصفوفة هوائيات مسح الكتروني Phased Array-Antenna، ويعمل على نطاق التردد فوق العالي Ultra High Frequency UHF. يمتلك الرادار مدى مسح جوي يصل الى 400 كم وارتفاع يصل الى 200 كم

– رادار الإنذار المبكر البريطاني Commaner SL وهو رادار ثلاثي الأبعاد يقوم بمهام المسح الجوي وقادر على كشف التهديدات الجوية المستقبلية كالطائرات بدون طيار UAV والصواريخ الجوالة Cruise Missiles والذخائر الجوية بعيدة المدى المُطلقة من خارج نطاق الدفاع الجوي Long Range Stand-off Weapons وخاصة على الارتفاعات المنحفضة، وكذلك يمتلك تقنية كشف الإرتفاع من نبضة واحدة في الاتجاه الرأسي Phased mono-pulse height measurement بمعنى انه يمكنه من اول مرة اكتشاف ارتفاع الهدف دون الحاجة الى تأكيد، هذا بالاضافة قدرة تعريف العدو والصديق IFF كرادار مسح ثانوي SSR Secondary Surveillance Radar حيث أن الرادارات الرئيسية Main Radar تقتصر مهمتها فقط على كشف الاهداف الجوية ولكن الرادار الثانوي يعتمد على اجهزة الإستجابة الالكترونية Transponder لمعرفة هوية الطائرة نفسها. يمتلك الرادار مدى مسح افقى يصل الى 470 كم وسقف كشف يصل الى 30 كم.

– رادار المسح الجوي والإنذار المبكر المصري ثنائي الابعاد ESR-32A، المصمم والمصنع محليا بنسبة 100% من مجهودات إدارة البحوث والتطوير بالقوات المسلحة المصرية، و ” مركز قيادة صواريخ الدفاع الجوي Surface-to-Ari Missile Command Center ” مصري الصنع لتحليل وتقييم المخاطر والتهديدات الجوي وتحديد نوعيات انظمة الدفاع الجوي اللازمة للتعامل معها. الرادار يصل مداه إلى 250 كم والارتفاع 12 كم، ويصل للاستخدام المدني أيضا لمراقبة وتوجيه حركة الملاحة الجوية، ويجري تطوير نسخة أحدث وأكثر تطوراً من المُحتمل أن تظهر خلال فعاليات معرض EDEX-2020.

– نظام القيادة والسيطرة والاتصالات الروسي Barnaul-T ذاتي الحركة المُجنزر، والمُختص بمهام نقل وتبادل الاتصالات والمعلومات والأوامر بين مراكز القيادة الرئيسية ووحدات الدفاع الجوي التكتيكية ذاتية الحركة في مسرح العمليات لإدارة أعمال القتال والدفاع الجوي بفاعلية عالية.

– نظام الرصد والتتبع الكهروبصري الحراري KTM Kineto Tracking Mount Model 433 الأمريكي. يمتاز بقدرة هائلة على تتبع الاجسام والاهداف الطائرة بسرعة عالية مع تحديد للمعلومات عن المسافة والسرعة والزمن TSPI Time, Space & Position Information بدقة عالية، ويأتي بتجهيز مُخصص للعمل بدون تدخل بشري Unmanned او للعمل يدويا Manned / Manual Control. وهو يُمثل إضافة قوية لدى الدفاع الجوي المصري لكشف وتتبع الطائرات الشبحية والطائرات بدون طيار، وخاصة تلك المُحلقة على ارتفاعات منخفضة ومنخفضة جدا.

هذا إلى جانب ماتم في وقت أسبق من أعمال تطوير وتحديث لباقي أنظمة الدفاع الجوي كالبتشورا SA-3 Pechora المُطور للمستوى Pechora 2M والكوادرات SA-6 المُطوّر والشيلكا المُطورة بنسختها الحديثة ZSU-4M4 ذات الرادار الجديد والمُزوّدة بصواريخ SA-18 Igla قصيرة المدى المضادة للطائرات، وذلك لزيادة فاعلية الإشتباك مع الأهداف الجوية، وعيرها من التطويرات المُختلفة.

ناهيك عن أنظمة الرادارات العاملة في الخدمة منذ فترة، والتي تخضع بشكل مُستمر لعمال التطوير والعمرة والصيانة، ونذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر : الـTPS-59V3 الأمريكي المُختصص في الإنذار المبكر بعيد المدى ( يستطيع رصد الصواريخ البالستيكية على إرتفاع يصل إلى 300 كم ومسافة 740 كم ويستطيع رصد الطائرات من مسافة 550 كم ) وشقيقة SPS-48 ( يصل مداه إلى 460 كم وأقصى إرتفاع 30 كم ) والرادار الروسي P-14 ( يبلغ مدى المسح الجوي الأقصى 600 كم ) والرادار الروسي P-18ME ( يصل مداه إلى 360 كم ) والرادار الصيني JY-9 المُختص برصد التهديدات الجوية على الإرتنفاعات المنخفضة، وشقيقه الأصغر المُصنع محليا بالتعاون مع الصين YLC-6 ( يبلغ مداه الأقصى 150 كم).

* نظرة سريعة على أبرز منظومات الدفاع الجوي العاملة لدى القوات المسلحة:

1) المنظومات قصيرة المدى:

– ستينجر FIM-92 Stinger أميركي محمول على الكتف (يتصدى للصواريخ الجوالة).

– إيجلا SA-18 Igla / SA-24 Igla S روسي محمول على الكتف (يتصدى للصواريخ الجوالة).

– شيلكا ZSU-23-4M4 روسي مدفعي رباعي المواسير عيار 23 مم ذاتي الحركة مجنزر مطور + نسخة حديثة مزودة بقواذف صواريخ أيجلا ( يتصدى للصواريخ الجوالة ) ويتم توجيه المدفعية بالرادار.

– شابرال MIM-72 Chaparral أمريكي ذاتي الحركة مجنزر.

– كروتال Crotale فرنسي ( مًصنّع محلياً بشكل مُشترك مع الجانب الفرنسي ) ذاتي الحركة مدولب.

– أفينجر AN/TWQ-1 Avenger أمريكي ذاتي الحركة مُدوبل ( يتصدى للصواريخ الجوالة ) ويمتلك أيضا -إلى جانب الصواريخ- رشاش ثقيل عيار 12.7 مم.

– تور ام Tor M1 / M2E روسي ذاتي الحركة مجنزر ( عالي الفاعلية ضد الصواريخ الجوالة والذخائر الذكية ).

– آمون حارس السماء Amoun Skygaurd مركزي صاروخي-مدفعي ( 2 قاذف رباعي لصواريح RIM-7M Sparrow ومدفعين طراز Oerlikon ثنائي السبطانات عيار 35 مم. وهو إيطالي-سويسري المنشأ ( مطور بتعاون أمريكي مما أسهم في رفع كفاءته ضد الصواريخ الجوالة والطائرات بدون طيار – بحسب تصريحات مسؤولي شركة Rhienmetall الألمانية خلال فعاليات معرض إيديكس  فإن هناك مباحثات مع مصر بخصوص النسخة الأحدث على الإطلاق ” درع السماء Skyshield”).

2) المنظومات متوسطة المدى:

– بتشورا SA-3 Pechora روسي مركزي مطور للنسخة Pechora 2M ( مزود بمنظومة حرب إلكترونية لتحييد الصواريخ المضادة للرادار والمقذوفات الذكية المطلقة جوا ).

– كوادرات SA-6 ذاتي الحركة مُجنزر ( مطور )

– آيريس-تي IRIS-T SLM ألماني مركزي ( عالي الفاعلية ضد مختلف التهديدات الجوية شاملة الصواريخ الجوالة والمقاتلات والطائرات بدون طيار )

– بوك إم Buk M1-2 / M2E روسي ذاتي الحركة مجنزر ( عالي الفاعلية ضد مختلف التهديدات الجوية بما فيها الصواريخ الجوالة والصواريخ المضادة للرادار والصواريخ البالستيكية التكتيكية وكذلك الاهداف البرية والبحرية ).

– هوك MIM-23 Hawk أمريكي مركزي ( مطور ).

3) المنظومات بعيدة المدى:

– إس-300 S-300VM روسي ذاتي الحركة مجنزر فائق القدرة ضد الصواريخ البالستيكية والصواريخ الجوالة والطائرات الإستراتيجية والمقاتلة بمختلف الأنواع والأهداف الشبحية ذات المقاطع الرادارية المنخفضة وشديدة الانخفاض Stealth / Low Radar Cross Section وفائق الخصانة ضد التشويش الإلكتروني الكثيف.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate