فرنسا تقول إن حريق غواصة تعمل بالطاقة النووية لم ينجم عنه أي “حادث نووي”

غواصة باراكودا
نظرة عامة تُظهر غواصة هجوم نووي من نوع "باراكودا" في تشيربورغ أوكتفيل، شمال غرب فرنسا في 9 يوليو 2017، أثناء زيارة قام بها وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي ورئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول إلى قاعدة بحرية (AFP)

أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي في 12 حزيران/يونيو الجاري أن حريقا شب في إحدى الغواصات الهجومية الفرنسية التي تعمل بالطاقة النووية واستمر ل14 ساعة لم يؤد الى وقوع حادث نووي، حيث اتخذت اجراءات لحماية المفاعل، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

والغواصة وفق البحرية الفرنسية كانت تخضع لأعمال تجديد في قاعدة طولون الجنوبية عندما اندلع الحريق فيها الجمعة حوالى الساعة 10,30 صباحا (08,30 ت غ) في جزء سفلي يصعب الوصول اليه.

وقالت البحرية في بيان إن الأمر تطلب نحو 100 رجل إطفاء و150 من طاقم الدعم لإخماد الحريق بحلول منتصف الليل (22,00 ت غ الجمعة).

وقالت بارلي “لقد كان هناك حريق، ولكن لا، لم يحصل أي حادث نووي”. وأضافت أنه أثناء الحريق “تم اتخاذ إجراءات في القسم الخلفي لحماية حجرة المفاعل النووي”.

وقالت البحرية في وقت سابق انه لم تقع اصابات ولا يوجد خطر حصول إشعاعات لأن الوقود النووي جرت ازالته من الغواصة “لا بيرل” (اللؤلؤة) قبل البدء بتجديدها، وهي واحدة من ست غواصات نووية تملكها فرنسا.

ولم يتضح على الفور حجم الأضرار وسبب الحريق، لكن مسؤولا بمركز إصلاح المجموعة البحرية وصف الحادث بأنه “خطير”.

وقالت السلطات الإقليمية إن اختبارات التلوث والنشاط الإشعاعي التي أجراها خبراء مستقلون لم تتوصل الى أي شيء خارج المألوف.

لكن “اللجنة المستقلة للتحري عن الإشعاعات” (كريراد) قالت إن اختبارا في مكان قريب وجد أن مستوى النشاط الإشعاعي كان متارجحا وان عند مستويات منخفضة لبضع ساعات في الأيام التي سبقت الحريق.

وأشارت المنظمة غير الحكومية الى أن هذه “الظاهرة المقلقة قد يكون لها تفسيرات عدة”، لكنه لم تثر “أي شكوك”. 

وردت بارلي بالقول إن “عنصرا مشعا طبيعيا انبعث بكميات صغيرة جدا قبل الحريق”، مضيفة أنه أثبت أن “لدينا نظام كشف حساس وفعال للغاية”.

وقالت إن تحليل الأضرار سيحدد ما إذا كان يمكن إصلاح الغواصة، مضيفة أنه من حسن الحظ أن جميع معدات الغواصة تقريبا لم تكن على متنها.

وتم فتح تحقيق قضائي وتقني في الحادث.

والغواصة التي دخلت الخدمة عام 1993 رست في طولون في تشرين الثاني/يناير، وكان مقررا أن تخضع لأعمال تجديد لمدة 18 شهرا تبقيها عفي الخدمة حتى نهاية العقد.

وهذه الغواصة الهجومية يمكن أن تغوص في المياه ل300 متر مع طاقم مكون من 70 بحارا، وهي تستخدم لتعقب السفن ومرافقة حاملات الطائرات والقيام بمهام استخبارية للسواحل ونشر قوات خاصة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.