2021-10-28

كل ما يجب معرفته عن الإتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني الموقع عام 2015

قمر إيراني
صورة قدمها الموقع الرسمي لفيلق الحرس الثوري الإيراني عبر أخبار SEPAH تُظهر قمرًا عسكريًا إيرانيًا - أطلق عليه اسم نور - قال الحرس الثوري في 22 أبريل 2020 أنه تم إطلاقه من قاذفة على مرحلتين في صحراء مركزية، مساحة شاسعة في الهضبة الوسطى الإيرانية وسط توترات مع الولايات المتحدة (AFP)

ينص الاتفاق حول النووي الإيراني العام 2015 على رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية مقابل ضمان عدم امتلاكها أسلحة نووية.

أبرم الاتفاق في 14 تموز/يوليو 2015 في فيينا بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا)، بالإضافة إلى ألمانيا.

لكن في 8 أيار/مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق الذي اعتبره “كارثياً”، وإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران.

وبعد بضعة أشهر، تجاوزت إيران الحدود التي فرضت على احتياطيها من اليورانيوم الضعيف التخصيب، وبدأت بذلك مرحلة التخلي تدريجياً عن التزاماتها الدولية لإرغام الأوروبيين على مساعدتها للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وعلى الرغم من نفيها المتكرر، ما زالت إسرائيل والولايات المتحدة تتهمان إيران بالسعي إلى صنع قنبلة ذرية.

– مفاوضات –

في حزيران/يونيو 2013، انتخب حسن روحاني الذي مثّل بلاده سابقاً في المفاوضات الأولية حول البرنامج النووي التي انطلقت عام 2003، رئيساً لإيران. وحصل على موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي للعمل من أجل إخراج المحادثات من حالة الجمود، وعين وزير الخارجية محمد جواد ظريف مفاوضا. 

وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، أدت المفاوضات إلى اتفاق لستة أشهر ينص على الحد من بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات. 

– الحد من القدرات النووية –

تم التوصل إلى الاتفاق النهائي في 14 تموز/يوليو 2015 في فيينا، بعد أزمة استمرت 12 عاماً و21 شهراً من المفاوضات المكثفة. 

وبموجب هذا الاتفاق، تعهدت إيران خفض قدراتها النووية (أجهزة الطرد المركزي ومخزون اليورانيوم المخصب) لسنوات.

والهدف هو حرمان إيران بشكل شبه كامل من القدرة على صنع قنبلة ذرية مع ضمان حق طهران التي نفت أي بعد عسكري لبرنامجها، بتطوير الطاقة النووية للاستخدام المدني.

وعملا بما ورد في الاتفاق، خفضت إيران إلى 5060 عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم مقابل 19 ألفا عند توقيع الاتفاق، وتعهدت بعدم تجاوز هذا العدد طوال عشر سنوات.

ووافقت طهران أيضاً على تعديل مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة تحت إشراف الأسرة الدولية، حتى لا يعود بالإمكان إنتاج البلوتونيوم للاستخدامات العسكرية في هذه المنشأة.

– رفع العقوبات –

في 16 كانون الثاني/يناير 2016 دخل الاتفاق حيز التنفيذ علما أن مجلس الأمن الدولي صادق عليه بقراره رقم 2231 في 20 تموز/يوليو 2015،  ما مهد الطريق أمام رفع جزئي للعقوبات الدولية عن إيران.

وبقي الحظر الدولي على الأسلحة التقليدية والصواريخ البالستية قائماً حتى 2020 و2023 على التوالي، مع منح مجلس الأمن الدولي إمكانية إدخال تعديلات بحسب كل حالة.

وتمارس الولايات المتحدة في الوقت الراهن ضغوطاً على الدول الثلاث التي لا تزال طرفاً في الاتفاق لتمديد الحظر على مبيعات الأسلحة الدولية للجمهورية الإسلامية، الذي يُفترض أن يُرفع تدريجياً اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر 2020.

وكُلفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة كل المواقع النووية الإيرانية بانتظام مع زيادة صلاحياتها بشكل كبير.

– انسحاب ترامب –

في 8 أيار/مايو 2018 وبعد أشهر من التهديدات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده بقرار أحادي، من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على إيران.

وفي 7 آب/أغسطس، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، تستهدف العمليات المالية وواردات المواد الأولية. وتشمل العقوبات أيضا إجراءات عقابية على المبيعات التي تتم في قطاعي السيارات والطيران التجاري. 

ودخلت العقوبات الأميركية على القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين حيّز التنفيذ في 5 تشرين الثاني/نوفمبر. وأُعيد فرض عقوبات إضافية في العام 2019.

– تخلي إيران تدريجياً عن التزاماتها –

في 8 أيار/مايو 2019، أعلنت ايران أنها قررت التخلي عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق عبر التوقف عن وضع سقف لاحتياطيها من الماء الثقيلة واليورانيوم المخصب، وذلك رداً على العقوبات الأميركية التي تخنق اقتصادها.

وفي الأشهر التالية، توقفت طهران تدريجياً عن تطبيق التزامات أخرى اتخذتها في فيينا بهدف إرغام الأوروبيين على مساعدتها للالتفاف على العقوبات الأميركية وخصوصاً تصدير نفطها.

وفي الخامس من كانون الثاني/يناير 2020، كشفت إيران “المرحلة الخامسة والأخيرة” من برنامجها القاضي بالتراجع عن التزاماتها الدولية، مؤكدة التخلّي عن “كل القيود المتعلّقة بعدد أجهزة الطرد المركزي”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.