كوريا الجنوبية تُعزّز صناعاتها المحلية بإعلان مشروع مدمرة KDDX الجديد

كوريا الجنوبية
نموذج عن المدمرة الكورية القادمة KDDX (صورة أرشيفية)

الأمن والدفاع العربي

أعلنت كوريا الجنوبية في أواخر الشهر الماضي عن عرضها تصميم أساسي للمدمرة الكورية القادمة (KDDX)، الأمر الذي دفع الدكتور ماثيو جورج، محلل الفضاء والدفاع في موقع GlobalData، لتحليل وجهة نظره حول الموضوع.

وفي مقال تداوله الموقع، يقول المُحلّل إنه “وفقاً لتقرير GlobalData عنوانه “سوق السفن البحرية وسفن القتال الساحلي العالمي لأعوام 2020-2030” (The Global Naval Vessels and Surface Combatants Market 2020-2030)، من المتوقّع أن ينمو سوق السفن البحرية الكورية بمعدل نمو سنوي نسبته 0.77% بين أعوام 2020-2030، تماشيًا مع النمو الإقليمي البالغ 2.67% في آسيا والمحيط الهادئ مع برنامج المدمرات في المنطقة الذي يمثل نمواً بنسبة 2.12%.

وأضاف جورج: “يهدف الإعلان الحالي، المقدر بمبلغ 209.74 مليار وون كوري (169.76 مليون دولار أميركي)، إلى تطوير التصميم الأساسي للسفينة بحلول النصف الثاني من عام 2023 ومن ثم الإنتقال إلى المرحلة الثانية المُمثلة ببناء السفن بحلول عام 2024″، مشيراً إلى أن هذا “يُظهر كيف تنظر كوريا الجنوبية إلى تدابير التقشف الحالية باعتبارها خفضًا قصير المدى لبعض البرامج ولكنها تمضي قدمًا في تنفيذ المشاريع المهمة والتي تُمثل أساسيات بالنسبة للدولة حتى تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي من جديد”.

ولطالما دفعت كوريا الجنوبية شركاتها المحلية لتطوير التقنيات التي تحتاجها لمكافحة التهديدات التي تواجهها. وتماشياً مع ذلك، يُتوقّع أن تعمل صناعة بناء السفن القوية في كوريا الجنوبية بالاشتراك مع شركات الدفاع المحلية لتوفير مناقصات للمشروع الجديد وإنشاء “مدمرة كورية أصلية”.

وقال المُحلّل إنه “في حين أن مسألة التوطين ليست موضوعًا جديدًا لكوريا الجنوبية، فإن إنشاء سلاسل توريد قوية هي فكرة تكتسب مزيدًا من الأهمية في كافة أنحاء العالم في ضوء تأثيرات فيروس COVID-19 – وغيرها من الأحداث الجغرافية السياسية”، مضيفاً أنه من المهم جداً أن “نتذكر مع ذلك، أن صناعة الدفاع في كوريا الجنوبية لا تتعامل مع الاحتياجات المحلية بحتة. فعلى مدى العامين الماضيين، أصبحت كوريا الجنوبية دولة مصدرة رائدة لمعدات الدفاع من آسيا”.

من جهته، أعلن موقع DAPA أنه أمام الشركات الكورية حتى 20 تموز/يوليو لتقديم عروضها ومناقصاتها. وتتنافس شركتا بناء السفن الرئيسيتان في كوريا الجنوبية، هيونداي للصناعات الثقيلة (HHI) ودايو لبناء السفن والهندسة البحرية (DSME)، على تصاميمها الخاصة.

من المتوقع أن تحتوي المدمرة المستقبيلة على خلايا K-VLS فقط (بدون خلايا MK 41) لنشر أحدث الصواريخ بواسطة LIG Nex1 مثل البديل البحري للصاروخ كروز Hyunmoo-3C مع مدى يبلغ 1500 كيلومتر بالإضافة إلى البديل البحري لـCheongung 3 (المعروف أيضًا باسم L SAM) مع مدى يبلغ 150 كم. كما ستحتوي على صاري متكامل متقدم (I-MAST) يجمع بين العديد من أجهزة الاستشعار ومصفوفات الرادار ( نطاقات S و X) في سارية واحدة.

كما من المقرر تزويد سفينة KDDX بمدفع رشاش “مارك 45” (Mark 45) من إنتاج شركة “بي أيه أي سيستمز” الذي يتميّز بنظام المناولة الآلي الجديد (Handling System) – والمقرر أن يتم تزويده أولاً على فرقاطة نوع 26 البريطانية.

هذا وتعمل كوريا الجنوبية بشكل مستمر على تعزير قدراتها الدفاعية محلية الصنع؛ حيث كانت وكالة الاستحواذ على الأسلحة في كوريا الجنوبية كشفت العام الماضي عن التصميم الأولي للطائرة المقاتلة KF-X –تحت الاسم الرمزي C-109 – بعد حوالي 30 شهرًا من إطلاق برنامج تطوير المقاتلات المحلية في عام 2016. يُشار إلى أن البرنامج الكوري الجديد يهدف إلى إنتاج أكثر من 120 مقاتلة متطورة ليحلّوا مكان الأسطول القديم من طائرات أف-4 وأف-5. من المقرر إجراء أول رحلة في عام 2022، مع إجراء الاختبار والتقييم حتى عام 2026.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate