لمحة عن قوات مكافحة الجهاديين في منطقة الساحل

الجيش الفرنسي
جندي من الجيش الفرنسي يراقب منطقة ريفية خلال عملية برخان في شمال بوركينا فاسو في 10 نوفمبر 2019 (AFP)

تعمل القوات الفرنسية المنتشرة في منطقة الساحل والتي قتلت زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبد المالك دروكدال، بمؤازرة عدد من التشكيلات والبعثات العسكرية الإقليمية والدولية. في ما يلي لمحة عنها:

– قوة برخان –

اسم هذه القوة مستوحى من كثبان تعطيها الرياح شكل الهلال، هي حاليا أكبر مهمة عسكرية للجيش الفرنسي خارج أراضي فرنسا وعديدها خمسة آلاف ومئة عنصر.

وتنتشر قوة برخان في قطاع الساحل والصحراء الكبرى، وقد خلفت في آب/أغسطس 2014 عملية “سرفال” التي أطلقت في كانون الثاني/يناير 2013، مع توسيع نطاق عملها.

ونالت “برخان” في الأشهر الأخيرة دعم دول أوروبية عدة. فقد أرسلت الدنمارك مروحيتين ثقيلتين من طراز “ميرلن” و70 عسكريا لقيادتهما وصيانتهما.

ومنذ تموز/يوليو 2018 يقدّم نحو مئة بريطاني وثلاث مروحيات ثقيلة من طراز “تشينوك” دعما لوجستيا، لا سيما نقل الجنود والتموين.

أما واشنطن فتساهم عبر المعلومات الاستخبارية والمراقبة، بفضل طائراتها المسيرة، والتزود بالوقود جوا والنقل اللوجستي وهي مهام تقدر كلفتها بـ45 مليون دولار سنويا.

– الخوذ الزرقاء –

نُشرت “بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي” (مينوسما) في تموز/يوليو 2013، خلفا لبعثة الدعم الدولي لمالي تحت القيادة الإفريقية.

مهمة البعثة حفظ السلام، وهي لا تملك تفويضا بشن عمليات هجومية.

ويبلغ عديدها 13 ألف جندي من الخوذ الزرقاء، وهي إحدى أكبر البعثات التابعة للأمم المتحدة، وقد دفعت ثمنا باهظا مع مقتل أكثر من مئتين من جنودها.

وتشارك ألمانيا في قوة “مينوسما” بألف ومئة جندي، فيما تعهّدت بريطانيا بنشر 250 عسكريا لمدة ثلاثة أعوام اعتبارا من 2020.

– قوة دول الساحل الخمس –

في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 قرر قادة مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، والتشاد) إنشاء قوة مشتركة لمكافحة الجهاديين.

وإزاء تدهور الأوضاع في وسط مالي المحاذية لبوركينا فاسو والنيجر اللتين تمددت أعمال العنف إلى أراضيهما، أعيد تفعيل المشروع في العام 2017.

 لكن القوة التي من المقرر أن يبلغ عديدها النهائي خمسة آلاف عنصر تواجه صعوبات في حشد قواها. واقتصر التمويل العام الماضي على 300 مليون يورو من أصل 400 تعهدّ بها المجتمع الدولي، وفق الرئاسة الفرنسية.

وتعيق صعوبة التنسيق بين الجيوش كما الاتهامات المتكررة بانتهاك وحدات من هذه القوات حقوق الإنسان، سير عمليات هذه القوة.

ودشّنت القوة المشتركة الأربعاء قرب باماكو مركز قيادتها الجديد، بعد عامين على اعتداء استهدف مركز قيادتها السابق في وسط مالي.

– مهمة الاتحاد الأوروبي لتدريب الجيش في مالي –

تشكّلت هذه المهمة في شباط/فبراير 2013، وتضم 620 عسكريا من 28 بلدا أوروبيا، وكان تفويضها بادئ الأمر يقتصر على تدريب الجيش المالي الذي يفتقر للتأهيل والتجهيز، من دون المشاركة في المعارك.

في أيار/مايو 2018 تقرر تمديد التفويض المعطى لها لعامين، وتم رفع ميزانيتها بنحو الضعفين إلى 59,7 مليون يورو، كما تم توسيع مهمتها إلى تدريب قوات مجموعة دول الساحل الخمس.

– تاكوبا –

وهي مجموعة قوات خاصة مفوضة المشاركة في المعارك إلى جانب الجنود الماليين. ستبدأ هذه القوة عملياتها هذا الصيف بمشاركة نحو مئة عسكري، وفق ما أعلنت الخميس وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي.

وأعلنت بارلي أن إستونيا والسويد قررتا المشاركة. ويدور حاليا نقاش في البرلمان التشيكي لتأكيد مشاركة الجمهورية في القوة عبر قوة رد سريع يبلغ عديدها 150 عنصرا. وأبدت دول أخرى اهتماما بالمشاركة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate