هكذا علّق حلفاء ميركل على قرار ترامب خفض القوات الأميركية في ألمانيا

الجيش الألماني
أعضاء من فرقة القوات السريعة (DSK) يشاركون في تمرين الإجلاء العسكري Fast Eagle 2018 للقوات المسلحة الألمانية في 10 أيلول/سبتمبر 2018 في مطار بورستيل، ألمانيا (AFP)

لاقى قرار ترامب في 6 حزيران/يونيو الجاري بإخراج 9500 جندي أميركي من ألمانيا انتقاداً واسعاً من نواب بارزين من التكتل المحافظ الحاكم لألمانيا بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أفادت في 5 حزيران/يونيو الجاري بأن الرئيس دونالد ترامب أمر وزارة الدفاع الأميركية بتقليص عديد القوات المنتشرة بشكل دائم في ألمانيا. ونقلت عن مصادر حكومية لم تسمّها أن الهدف هو خفض عديد الجنود الأميركيين المتمركزين موقتا أو بشكل دائم على الأراضي الألمانية إلى 25 ألفاً.

وتتمركز القوات الأميركية في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية. وتشكل ألمانيا قاعدة اساسية للعمليات الأميركية في إفريقيا والشرق الأوسط. 

وبحسب وكالة رويترز، قال يوهان فادفول المتحدث باسم السياسة الخارجية لتكتل حزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي في البرلمان لرويترز ”الخطط تظهر مجددا أن إدارة ترامب تتجاهل مهمة مبدئية في القيادة ألا وهي مساهمة شركاء التحالف في عمليات صنع القرار“، مضيفاً أن كل الدول المشاركة في حلف شمال الأطلسي تستفيد من ترابط الحلف بينما يصب الخلاف في صالح الصين وروسيا، وقال ”يجب أن يحظى هذا بمزيد من الاهتمام في واشنطن“.

كما اعتبر فادوفول أن ذلك يشكل ”جرس إنذار آخر“ للأوروبيين لوضع أنفسهم في موقع أفضل فيما يتعلق بالسياسة الأمنية.

من جهتها، أحجمت كل من وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين عن التعليق. ولكن لم ينكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون أوليوت المعلومات الواردة في صحيفة وول ستريت جورنال.

وقال “ليس لدينا في الوقت الراهن أي إعلان (…) لكن بصفته القائد العام، فإنّ الرئيس ترامب يقيّم باستمرار الوضع العسكري للولايات المتحدة ووجودنا في الخارج”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة تبقى ملتزمة التعاون مع ألمانيا، الحليف القوي، في ما يتعلق بمصالحنا الدفاعية المتبادلة وغيرها من القضايا المهمة”، وذلك في وقت تشهد العلاقة بين ترامب والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فتورا.

بدوره، قال أندرياس نك، وهو عضو أيضا في لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، لدويتشه فيله إن الدلائل تشير إلى أن ”القرار ليس فنياً بل لدوافع سياسية بحتة“.

ويعيش حالياً حوالى 34500 جندي مع أسرهم في إحدى القواعد العسكرية الأميركية البالغ عددها 21 قاعدة في المانيا. ويمكن أن يصل العدد إلى 52 ألفا أثناء تناوب الفرق أو المناورات. 

وكان تقليص عديد القوات إحدى خطط السفير الأميركي السابق في برلين ريتشارد غرينيل المؤيد لترامب والذي استقال للتو من منصبه بعد أن قاد لفترة وجيزة جهاز المخابرات الأميركية.

لكنّ رئيسا سابقا للقوات البرية الأميركية في أوروبا الجنرال السابق مارك هيرتلينغ أبدى قلقه حيال مشروع خفض عديد القوات.

وكتب على تويتر “بما أنني كنت منخرطا الى حد كبير في آخِر عمليّتَيْ تخفيض هيكلي للجيش الأميركي في أوروبا، يمكنني الآن أن أقول ذلك علنًا: إنه أمر خطير ويُظهر قصر نظر وسيُقابل برفض من الكونغرس”. 

وسارع الديموقراطي جاك ريد العضو المؤثر في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إلى التنديد بهذا المشروع، معتبرا انه “عبثي” . وقال “إنها خدمة جديدة تُمنَح (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، وفشلٌ جديد لهذه الإدارة في إظهار (روح) القيادة، الأمر الذي سيضعف علاقاتنا مع حلفائنا”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate