وكالة: تركيا تسعى لاستخدام قاعدتين ليبيتين كموطئ قدم دائم للجيش

ليبيا
أحد أفراد قوات الأمن التابعة للحكومة الليبية المعترف بها دولياً في مدينة ترهونة يوم 11 يونيو حزيران 2020 (إسماعيل زيتوني - وكالة رويترز)

تبحث أنقرة والحكومة الليبية المعترف بها دولياً إمكانية استخدام تركيا لقاعدتين عسكريتين في ليبيا، سعياً لوجود تركي دائم في منطقة جنوب المتوسط، وفق ما قال مصدر تركي في 15 حزيران/يونيو الجاري، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

ولم تُتخذ قرارات نهائية بعد بشأن استخدام الجيش التركي المحتمل لقاعدة مصراتة البحرية وقاعدة الوطية الجوية، التي استعادت حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من تركيا، السيطرة عليها في الآونة الأخيرة.

وبحسب رويترز، قد يعزز وجود جوي وبحري تركي أكثر رسوخا في ليبيا نفوذ أنقرة المتزايد في المنطقة، بما يشمل سوريا، ويدعم مطالبتها بحقوق التنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل.

من جهته، قال مسؤول تركي آخر إن روسيا وتركيا أجلتا محادثاتهما عالية المستوى بشأن ليبيا، كان من المقرر إجراؤها في اسطنبول في نهاية الأسبوع الجاري، بسبب خلاف يتعلق بمسعى حكومة طرابلس لاستعادة السيطرة على سرت.

وقال المصدر الأول مشترطا عدم نشر هويته ”استخدام تركيا للوطية… على جدول الأعمال“، مضيفاً ”وقد يكون من الممكن أيضا أن تستخدم تركيا قاعدة مصراتة البحرية“.

ولدى تركيا قاعدة عسكرية في قطر وأرسلت المزيد من القوات إليها في عام 2017 في خضم خلاف نشب بين الدوحة من جهة والسعودية ومصر والإمارات والبحرين من جهة أخرى.

وبدأت أنقرة في دعم حكومة طرابلس بقوة العام الماضي بعدما وقعت اتفاقا مع حكومة الوفاق الوطني لترسيم الحدود البحرية تقول إنه يعطيها حقوق تنقيب بالقرب من جزيرة كريت، لكن اليونان وقبرص وإسرائيل والاتحاد الأوروبي عارضت الاتفاق.

وقال غالب دالاي الزميل الباحث في أكاديمية روبرت بوش إن استخدام تركيا على الأخص لقاعدة بحرية ليبية ”سيرسخ“ نفوذها في شرق المتوسط ويمنحها نفوذا على خصومها العرب والأوروبيين.

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تسعى إلى ”وقف فوري لإطلاق النار“ وإن الوزير سيرجي لافروف سيعيد تحديد موعد للاجتماع الذي كان سيعقده يوم الأحد مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.

وقال المصدر التركي الثاني لرويترز ”كان من المفترض أن تخرج (الاجتماعات) بنتيجة، لكن لم يتسن الوصول إلى هذه المرحلة. هناك قضايا يقف البلدان منها على طرفي نقيض“. وتابع قائلا ”أحد القضايا الرئيسية التي أدت لتأجيل زيارة لافروف هي خطة (حكومة الوفاق الوطني) لشن عملية في سرت… التي أصبحت هدفا“.

ولم يعلق الكرملين على التأجيل. وقال جاويش أوغلو إن التأجيل ليس له صلة بأي قضايا تتعلق ”بالمبادئ الأساسية“.

وسرت، الواقعة تقريبا في منتصف المسافة بين طرابلس التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني وبنغازي التي يسيطر عليها الجيش الوطني الليبي، هي أقرب المدن لموانئ تصدير الطاقة الرئيسية في ليبيا.

وانتزعت قوات حفتر السيطرة على المدينة في يناير كانون الثاني وأصبحت الخطوط الأمامية الجديدة للصراع إلى الغرب منها مباشرة.

وبحسب رويترز، قال دالاي ”ترغب روسيا أن توقف تركيا وحكومة الوفاق الوطني العمليات العسكرية، على الأخص عدم مهاجمة سرت والجفرة والهلال النفطي. وترفض أنقرة هذا الطلب“. وأضاف ”إذا لم تؤت المحادثات التركية الروسية ثمارها، فربما نشهد حينها تصعيدا في كل من ليبيا ومنطقة إدلب بسوريا“، حيث تدعم أنقرة وموسكو أيضا أطرافا متحاربة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate