2021-03-06

المغرب يطرق أبواب تصنيع وتطوير عتاده العسكري بنفسه

مقاتلة أف-16
صورة التقطت في 25 نيسان/أبريل 2014 تُظهر طائرة مقاتلة من طراز "أف-16" للقوات الجوية الملكية المغربية خلال معرض جوي في مراكش (AFP)

يتّجهُ المغرب إلى تأهيل صناعته العسكرية وذلك من خلال المصادقة على مشروع قانون يُعطي الضّوء الأخضر للمملكة لتصنيع الأسلحة ومعدات الدّفاع، بحسب ما نقلت جريدة هسبريس الإلكترونية في 9 تموز/يوليو الحالي.

وصادق الملك محمد السادس، خلال ترؤسه أشغال المجلس الوزاري، قبل أيام، على مشروع قانون يتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، ويهدف إلى تقنين أنشطة التصنيع والتجارة والاستيراد والتصدير ونقل وعبور هذه المعدات والتجهيزات، من خلال إحداث نظام ترخيص لممارسة هذه الأنشطة ونظام للتتبع ومراقبة الوثائق.

ونقلت الجريدة عن هشام معتضد، الباحث في الشؤون الإستراتيجية والدّولية، أن المشروع “يهدف بالأساس إلى تقنين أنشطة التصنيع والتجارة والاستيراد والتصدير، ونقل وعبور هذه المعدات والتجهيزات”، مضيفاً أن “هذا القرار يُمكّن المغرب من دخول عالم تصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية والأمنية المستخدمة من طرف المؤسسة العسكرية ومختلف هياكل قوات الأمن العمومي والخاص في المملكة”.

وتأتي هذه الخطوة في ظلّ تزايد التّهديدات الخارجية بمنطقة السّاحل وشمال إفريقيا.

من جهة أخرى، يطمح المغرب إلى ولوج قائمة الدول المصنعة لطائرات “درون” أو الطائرات بدون طيار، التي أثبتت تفوقها على أكثر أسلحة الجو تطورا على المستوى العالمي. وأوضحت “هسبريس” أن المملكة قد تتجه إلى طلب الاستفادة من خبرات أميركا في مجال صناعة “درون”.

وقبل ذلك، كان الملك أشار، في الأمر اليومي الذي أصدره للقوات المسلحة الملكية، بمناسبة الذكرى 63 لتأسيسها العام الماضي، إلى أن “القوات المسلحة ستهتم ببرامج البحث العلمي والتقني والهندسي والعمل على تعزيزها وتطويرها في جميع الميادين العسكرية والأمنية، على المستويين الإفريقي والدولي، من أجل تبادل الخبرات والتجارب ومواكبة التطور المتسارع في ميادين الأمن والدفاع”.

هذا وتمتلك المملكة المغربية سربا من طائرات أف-16، وستحاول الاستفادة من خبرات الأميركيين لتدريب الضباط المغاربة على أساسيات هذه المقاتلات؛ وذلك في إطار التعاون الإستراتيجي بين الدولتين. كما ستعمل المملكة على تأهيل طيارين قادرين على فهم آخر المستجدات التقنية والتكنولوجية التي شملت هذا النوع من الطائرات الحربية. 

ويمكن استخدام هذا النوع من السلاح العسكري المتطور في إخماد أنظمة الدفاع الجوي للعدو والقتال جو-أرض وجو-جو، وعمليات الحظر البحري. كما تتميز هذه الطائرات الحربية بقدرة عالية على تغيير أدوار المهام الجوية، إذ يمكنها اكتشاف وتتبع الأهداف التي يصعب العثور عليها في الوقت الحرج في جميع الظروف الجوية.

وفي السابق، كان المغرب يغذي حاجياته الطبيعية من السلاح والعتاد انطلاقاً من صفقات عسكرية يبرمها مع حلفائه الدوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة وفرنسا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.