حكومة الوفاق الليبية تتهم “طيراناً أجنبياً” بقصف قاعدة جوية

القوات الليبية
قوات موالية للحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة تصل إلى تاجورا في الضاحية الساحلية للعاصمة الليبية طرابلس، في 6 نيسان/ أبريل 2019 من قاعدتهم في مصراتة (فرنس برس)

اتّهمت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة في 5 تموز/يوليو الجاري “طيرانا أجنبيا” بقصف قاعدة الوطية الجوية الواقعة على مسافة 140 كلم جنوب غرب طرابلس، من دون أن تقدّم تفاصيل عن الطائرات التي شنّت الهجوم وماهيّة الأهداف، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني العقيد صلاح النمروش في بيان “قصف لقاعدة الوطية الجوية ليلة البارحة نفّذه طيران غادر أجنبي جبان داعم لمجرم الحرب في محاولة بائسة لتحقيق نصر معنوي، رداً على الانتصارات المتتالية التي حقّقها الأبطال على الارض”.

وأضاف “سيكون الردّ الرادع في الوقت والمكان المناسب”.

وندّد بـ”استمرار مجرم الحرب في عدوانه على الحكومة الشرعية وبمباركة الدول الداعمة له”، مؤكّداً أنّ “الاستراتيجية العامة لمعركتنا هي السيطرة على كافة تراب ليبيا، وسنعمل على رفع المعاناة عن أبناء شعبنا”.

من جهتها، أكّدت وسائل إعلام محليّة موالية لقوات المشير خليفة حفتر استهداف منظومات دفاع جوي تركية داخل القاعدة بضربات جوية.

ولم يتسنّ لفرانس برس التأكّد من صحة هذه المعلومات من مصادر رسمية.

لكنّ وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية نقلت عن مصادر عسكرية “استهداف طيران أجنبي مجهول منظومة للدفاع الجوي وتجهيزات داخل القاعدة”.

وفي تركيا، أكّد مسؤول رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه حصول القصف ووقوع خسائر ماديّة، لكن من دون أن يشير إلى وقوع إصابات.

وأضاف في تصريح أنّ “هذا الهجوم يوضح إرادة الانقلابي حفتر والقوى الأجنبية في الحفاظ على حالة عدم الاستقرار”. وتابع “طالما استمرّت هذه التدخّلات وطالما استمرّ الدعم للانقلابي حفتر، فإنّ عدم الاستقرار (…) سيزداد”.

ومنذ توقيع مذكرة التفاهم الأمني والعسكري بين طرابلس وأنقرة نهاية العام الماضي، نجحت قوات حكومة الوفاق في تعزيز قدراتها العسكرية واستعادة جزء كبير من الأراضي التي كانت تحت سيطرة قوات حفتر.

واستعادت حكومة الوفاق قاعدة “الوطية” الجوية الاستراتيجية القريبة من الحدود التونسية في أيار/مايو الماضي، بعد محاصرتها لشهرين واستهدافها بغارات جوية كثيفة وتدمير منظومات دفاع جوي روسية داخلها.

واتهمت قوات حفتر حينها، حكومة الوفاق بتسليم القاعدة الجوية لتركيا.

وشهدت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، نزاعاً مسلحاً اندلع في نيسان/أبريل العام الماضي بين قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي من جهة، والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني ومقرّها طرابلس من جهة أخرى.

وتسبّب النزاع بمقتل وجرح مئات من المدنيين وتشريد أكثر من 200 ألف شخص. واستعادت حكومة الوفاق السيطرة على كامل غرب ليبيا، واضطرت قوات المشير حفتر الى التراجع إلى سرت التي تبعد 450 كلم شرق طرابلس.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate