ما حقيقة تعاقد البحرية المصرية على منظومات دفاع ساحلي روسية؟

باستيون
لقطة لمنظومة باستيون أثناء إطلاق صواريخ ياخونت المضادة للسفن (محمد الكناني - فيسبوك)

محمد الكناني

تداولت مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي مؤخراً أخباراً تُفيد بوجود عقد لصالح البحرية المصرية مع الجانب الروسي للحصول على منظومات الدفاع الساحلي “باستيون Bastion-P” المسلحة بصواريخ “ياخونت Yakhont” المضادة للسفن.

هذا الأمر ليس وليد اللحظة، فالخبر الأصلي يعود لوكالة تاس للأنباء التي ذكرت عام 2015 نقلاً عدد من الخبراء أن عقود التسليح بين مصر وروسيا تتضمن منظومة Bastion-B وتُعرف أيضا بـ” K300-P “. وفي ديسمبر 2019 قام موقع إسرائيلي بالتحدث عن مخاوف من إمكانية حصول مصر على تلك المنظومة التي يبلغ مدى صواريخها 300 كم.

يُعتبر حصول مصر على تلك المنظومات أمر منطقي ومتوقع في إطار خطة الإحلال والتطوير الشاملة للقوات البحرية والتي بكل تأكيد ستشمل الحصول على منظومات حديثة للدفاع الساحلي لاستبدال المنظومات المتقادمة، وتُعد منظومة باستيون من أهم وأفضل المنظومات العالمية الفعالة والرادعة في هذا المجال، وخصوصاً في ظل الإحتياج الهائل لتأمين القواعد البحرية الجديدة والمطورة (رأس التين – شرق بورسعيد – جرجوب) والمناطق الإقتصادية المصرية شرقي المتوسط، وذلك أمام خصمين متطورين كالبحرية الإسرائيلية والبحرية التركية.

أما فيما يخص قدرات الباستيون، فإن المنظومة الواحدة تستطيع حماية 600 كم من السواحل وتأمين مساحة بحرية قدرها 100 ألف كم²، ويمكن أن يصل عدد المركبات القاذفة للصواريخ في المنظومة إلى 18 مركبة بحد أقصى، وتتسلح كل منها بقاذفين بإطلاق الصواريخ بشكال رأسي Vertical Launch، يمجموع 36 صاروخاً للمنظومة، مع قدرة الإشتباك مع 24 هدفاً في نمط الإطلاق المتزامن.

يصل المدى الأقصى لصاروخ ياخونت إلى 300 كم في حالة الإطلاق بنمط الطيران على إرتفاق شاهق يصل إلى 14 كم فوق سطح البحر لمسافة 250 كم، ثم ينخفض إلى ارتفاع 10 – 15 متر فوق سطح البحر في المرحلة الأخيرة على مسافة 50 كم من الهدف، أو يتم إطلاق الصاروخ مباشرة بنمط طيران منخفض ليصل مداه إلى 120 كم فقط.

هذا ويمتلك الصاروخ رأسا حربياً يزن 200 كج، وتصل سرعته القصوى إلى 2.2 ماخ (2700 كم / س)، ويمتلك باحثاً رادارياً نشطاً للإمساك بالسفن والقطع البحرية، وباحثاً رادارياً سلبياً يعتمد على تتبع إنبعاثات الرادارات النشطة للسفن، وتلك المنصوبة على السواحل، مما يمنح الصاروخ قدرة إضافية على ضرب المنشآت والقواعد الساحلية المُشغّلة للرادارات.

شكل توضيحي لمدى تغطية منظومة باستيون في حال أن إمتلكتها مصر (محمد الكناني – فيسبوك)

هل من المحتمل أن تتعاقد البحرية على منظومات أخرى بدلا من / إلى جانب الباستيون؟

بالتأكيد هناك حلولاً أخرى لدى الجانب الروسي للدفاع الساحلي وأهمها منظومتين:

– منظومة Bal-E التي تتسلح بصواريخ Kh-35UE ويصل مداها إلى 260 كم وسرعة الصواريخ +1000 كم/س وتمتلك رأساً حربيا يزن 145 كج.

– منظومة Club-M التي تتسلح بـ3 أنواع من الصواريخ الجوالة تتراوح مداياتها ما بين 220 و300 كم.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate