واشنطن ستُعيد نشر نحو 12 ألفا من جنودها خارج ألمانيا

جندي أميركي
جندي يحمل علم الولايات المتحدة الأميركية أثناء افتتاح قاعدة عسكرية في تييس، على بعد 70 كم من داكار، في 8 فبراير 2016 في اليوم الثاني من مناورة عسكرية مشتركة لمدة ثلاثة أسابيع بين القوات الأفريقية والأميركية والأوروبية، والمعروفة باسم فلينتلوك (AFP)

قررت الولايات المتحدة سحب 11 ألفا و900 من جنودها من ألمانيا، في خطوة اعتبرها البنتاغون استراتيجية، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنها تعود إلى رفض برلين “دفع المزيد” من الأموال على الصعيد الدفاعي، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إن البنتاغون سيعيد 6400 منهم إلى الولايات المتحدة وسينقل 5600 إلى دول أخرى في حلف شمال الأطلسي من بينها بلجيكا وإيطاليا.

وتنظر واشنطن أيضا في إعادة نشر قوات لها في بولندا ودول البلطيق، في حال التوصل إلى اتفاق مع هذه الدول حول وضع تلك القوات، كما أكد إسبر خلال مؤتمر صحافي في واشنطن.

وتابع إسبر أن هذه الخطوة التي ستكلف الحكومة الأميركية مليارات عدة، ستخفض وجود القوات الأميركية في ألمانيا إلى حوالى 24 ألفا.

وشدد على أن هذا الإجراء هو جزء من خطته الأوسع لإعادة تمركز القوات العسكرية الأميركية في أنحاء العالم من أجل التصدي بشكل أفضل للتهديدات وتعزيز مرونتها، بما فيها مع حلف الناتو الذي يركز على ردع التهديد الروسي المحتمل لأوروبا.

لكن في البيت الأبيض، قال ترامب للصحافيين إن ألمانيا لم تدفع ما يتوجب عليها للدفاع عن أوروبا.

وأوضح ترامب مشيرا إلى القوات الأميركية “إنهم موجودون لحماية أوروبا، وهم موجودون لحماية ألمانيا، ومن المفترض أن تدفع ألمانيا في مقابل ذلك”.

وتابع “سئمنا من أن نكون حمائم”، مضيفا “سنقلص عدد قواتنا لأنهم لا يدفعون. الأمر بهذه البساطة”.

وقال إسبر إنه في خطوات أولى قد تبدأ في غضون أسابيع، سيتم نقل بعض عمليات القيادة الأميركية الموجودة حاليا في ألمانيا إلى بلجيكا وإيطاليا حيث ستتمركز مع نظيراتها في الناتو.

ولفت إلى أن هذه الخطوة “ستعزز قوات حلف شمال الأطلسي وتحسن كفاءتها وجهوزيتها”.

وسيبقى 2500 عسكري أميركي من القوات الجوية في قاعدة ميلدنهال في الولايات المتحدة بعدما كان مقررا نقلهم إلى ألمانيا.

كذلك، سينقل البنتاغون أيضا مقاتلات من طراز “إف 16” من ألمانيا إلى إيطاليا قرب منطقة البحر الأسود حيث يمكنها حماية المنطقة الجنوبية الشرقية للناتو، كما قال إسبر.

وأشار إسبر إلى أنه يمكن مناوبة وحدة قيادة أخرى وقوات أميركية إلى بولندا إذا وقعت وارسو اتفاق تعاون دفاعي وتقاسم أعباء وضعها ترامب والرئيس البولندي أندريه دودا في حزيران/يونيو.

– “تحول استراتيجي وإيجابي”-

وقال إسبر “إن إعادة تمركز قواتنا في أوروبا يشكل تحولا استراتيجيا وإيجابيا رئيسيا” مضيفا “هذه التغييرات ستحقق بلا شك المبادئ الأساسية لتعزيز الردع الأميركي وحلف الناتو للتهديدات الروسية وستساهم في تقوية الناتو وطمأنة الحلفاء وتحسين مرونة الاستراتيجية الأميركية”.

ويمكن أن يكون لهذه الخطوة تأثير اقتصادي واستراتيجي كبير في ألمانيا حيث تتمركز عشرات الآلاف من القوات الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، طلب قادة أربع ولايات ألمانية من الكونغرس الأميركي التراجع عن قرار خفض عدد القوات محذرين من أن هذه الخطوة قد تضعف جبهة حلف الأطلسي ضد موسكو.

وأكد إسبر أن الخطوة نوقشت لفترة طويلة ولم تكن نتيجة عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن العلاقة بين واشنطن وبرلين.

وكان ترامب قد أعلن فجأة عن خطط لخفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا في حزيران/يونيو وسط تصاعد التوترات السياسية والتجارية بين البلدين.

وجاء ذلك بعدما رفضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خطة ترامب لعقد قمة مجموعة السبع في واشنطن بسبب التهديد الذي يمثله فيروس كورونا. وفي ذلك الوقت، كان ترامب يؤكد أن انتشار الفيروس يتراجع.

وغضب ترامب من تأجيل القمة وقال لاحقا إنه سيوسع المجموعة لتشمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجرى إخراج روسيا من هذه المجموعة بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية على البحر الأسود في العام 2014.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.