القنبلة الذرية.. من “مانهاتن” إلى هيروشيما

قنبلة هيروشيما
صورة ملف التقطها الجيش الأميركي في 6 أغسطس 1945 وتم إصدارها عبر متحف هيروشيما التذكاري للسلام، تُظهر فطرًا سحابيًا للقنبلة الذرية التي أسقطتها القاذفة B-29 Enola Gay فوق مدينة هيروشيما (AFP)

جاءت كارثة هيروشيما وناغازاكي منذ 75 عامًا نتيجة جهود بذلها علماء في الولايات المتحدة والعديد من الدول الحليفة على مدى ست سنوات لتصنيع أول قنبلة ذرية بسرية تامة. 

وفي ما يلي تذكير بأبرز مراحل هذه العملية.

– تحذير أينشتاين –

 في عام 1939، حذر ألبرت أينشتاين الرئيس الأميركي آنذاك فرانكلين روزفلت من حجم عملية الانشطار النووي الجديدة التي اكتشفها عالم الكيمياء الألماني أوتو هان، والتي يمكن أن تؤدي إلى تصنيع “قنابل من نوع جديد قوية للغاية”. وشكل روزفلت لجنة استشارية بشأن اليورانيوم

– بيرل هاربور –

 في 7 كانون الأول/ديسمبر 1941، دمرت القوات الجوية اليابانية جزءًا من الأسطول الأميركي في بيرل هاربور، دون إعلان الحرب. ودخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية.

– بداية مشروع “مانهاتن” –

في آب/أغسطس 1942، أطلقت الولايات المتحدة سراً مشروع “مانهاتن” لتطوير قنبلة ذرية، والذي تمت الموافقة عليه في 1941، قبل دخول الولايات المتحدة الحرب. وتم تخصيص مبلغ ملياري دولار لأجله. 

 في بداية عام 1943، أصبح روبرت أوبنهايمر مديرًا للمختبر السري في لوس ألاموس (نيو مكسيكو) المسؤول عن إدارة مشروع “مانهاتن”، والذي جمع أفضل علماء الفيزياء الأميركيين والبريطانيين، بالإضافة إلى علماء من مختلف الدول الأوروبية الذين فروا من النازية.

– قائمة الأهداف المحتملة –

 في ربيع عام 1944، وضع الأميركيون قائمة بعشر مدن يابانية لتكون أهداف محتملة لأول هجوم ذري، وعلى رأسها هيروشيما، سابع أكبر مدينة في اليابان. تم استبعاد كيوتو بسبب أهميتها التاريخية والثقافية.

– القنابل التقليدية – 

في آذار/مارس 1945، قصف الطيران الحربي الأميركي طوكيو والعديد من المدن اليابانية الكبرى بالقنابل التقليدية، ما أسفر عن مقتل حوالي 100 ألف شخص في العاصمة.

– معركة أوكيناوا –

 في الأول من نيسان/أبريل، اندلعت معركة أوكيناوا، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف مدني وجندي من الجانب الياباني في ثلاثة أشهر وما يقرب من 20 ألف جندي أميركي. واتخذت السلطات الأميركية معركة أوكيناوا حجة لتبرير استخدام القنبلة الذرية لمواجهة المتشددين اليابانيين. 

في 12 نيسان/أبريل، توفي روزفلت وأصبح هاري ترومان رئيسًا للولايات المتحدة. تم إبلاغه على الفور بمشروع “مانهاتن”.

– استسلام ألمانيا –

 في 8 أيار/مايو، مثل استسلام ألمانيا نهاية الحرب في أوروبا. لكن القتال استمر في آسيا والمحيط الهادئ.

– أول اختبار أميركي –

 بين أيار/مايو وتموز/يوليو، تم إرسال أجزاء من قنبلتين ذريتين إلى القاعدة الأميركية في تينيان (أرخبيل ماريانا)، حيث أقلعت “القلعة الطائرة” من طراز بوينغ “بي-29” المسؤولة عن إلقائهما على اليابان. 

في 16 تموز/يوليو، عند الساعة 5,30 صباحًا، اختبر الأميركيون  أول قنبلة ذرية خلال اختبار “ترينيتي” في ألاموغوردو (صحراء ولاية نيو مكسيكو)، إيذانا ببداية العصر النووي.

 في 25 تموز/يوليو، وافق هاري ترومان على القصف الذري لليابان.

– إنذار الحلفاء – 

 في 26 تموز/يوليو، في نهاية مؤتمر بوتسدام، دعا الحلفاء اليابان للاستسلام دون شروط، وإلا فستواجه البلاد “دمارا سريعا وشاملا”. قررت اليابان “تجاهل” الإنذار.

– هيروشيما وناغاساكي –

في 6 آب/أغسطس، في تمام الساعة 8,15 صباحًا، ألقى سلاح الجو الأميركي قنبلة ذرية تزن 4,5 أطنان على هيروشيما، وأسفرت حتى نهاية عام 1945 عن مقتل 140 ألف شخص. وأعلن ترومان أنه إذا لم يوافق القادة اليابانيون على شروط إعلان بوتسدام، “فليتوقعوا وابلا من الدمار من الجو كما لم يسبق أن شاهدوه على وجه هذه الأرض”.

 في 8 آب/أغسطس، أعلن الاتحاد السوفيتي الحرب على اليابان.

 في 9 آب/أغسطس، الساعة 11,02 صباحًا، انفجرت قنبلة ذرية أميركية ثانية فوق ناغاساكي، ما أسفر عن مقتل 74 ألف شخص في نفس اليوم وحتى نهاية عام 1945. 

وفي 15 آب/أغسطس، استسلمت اليابان وبعد فترة وجيزة أصبحت تحت السيطرة الأميركية. ووافق الأميركيون على إبقاء الإمبراطور هيروهيتو على العرش.

أول قنبلة سوفيتية –

 في 29 آب/أغسطس 1949 ، وبعد أربع سنوات على هجوم هيروشيما، فجر الاتحاد السوفيتي أول قنبلة نووية له في كازاخستان وأصبح بذلك ثاني دولة تمتلك أسلحة ذرية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate