2021-10-19

بعد التطبيع: هل تنقل قاعدة العديد العسكرية من قطر للإمارات؟

قاعدة العديد العسكرية الأميركية في قطر
قاعدة العديد العسكرية الأميركية في قطر

مصائب قوم عند قوم فوائد، هكذا حال الشرق الأوسط، فنادرا ما تجود المنطقة بحدث يُفرح جميع الأطراف. بهذا المنطق واكب الإعلام الألماني تطبيع العلاقات الإسرائيلية الإماراتية راصدا تداعياتها على علاقات العرب مع الدولة العبرية، بحسب ما نقل موقع dw الألماني في 19 آب/ أغسطس الجاري.

حول أسباب الإعلان عن تطبيع العلاقات الديبلوماسية بين إسرائيل والإمارات في هذا الوقت بالذات، أجرت دوروتيا هان حوارا مع الخبير العسكري الأميركي لورانس ويكرسون نشرته صحيفة “تاغستسايتونغ” اليسارية الألمانية في (14 أغسطس / آب 2020)، اعتبر فيه  ويكرسون أن الإمارات تحاول منذ فترة إقناع واشنطن بنقل القاعدة العسكرية الأميركية في العديد بقطر إلى الإمارات، وهو طلب تدعمه إسرائيل. “لا أدري ما إذا كان (تطبيع العلاقات الإسرائيلية الإماراتية) تم مقابل تحقيق هذا الطلب، لكنني أظن أن هذا سيجعل محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، يشعر أن فرصه لتحقيق هدفه ستزداد”.

وأكد ويكرسون أن شخصيات مثل جون هانا، مستشار الأمن القومي السابق لريتشارد تشيني نائب الرئيس جورج دبليو بوش، ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، تلعب دورا محوريًا لتسويق هذه الفكرة لدى دوائر صنع القرار في واشنطن. ويرى الخبير العسكري الأميركي أن نقل القاعدة، إذا تحقق سيقطع الصلات بين قطر والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن “حصارها” من قبل الجيران دفعها لأحضان أردوغان وإيران.

وبعد مصر والأردن والإمارات، توجد أسماء الدول العربية المرشحة لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل. فقد توقع وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين أن تحذو البحرين وسلطنة عمان حذو الإمارات. وقال كوهين لإذاعة الجيش الإسرائيلي “أعتقد أن البحرين وسلطنة عمان على جدول الأعمال بالتأكيد. بالإضافة إلى ذلك، فهناك في تقديري فرصة بالفعل في العام المقبل لاتفاق سلام مع دول أخرى في أفريقيا وعلى رأسها السودان”. السعودية، مرشح آخر رغم أنها التزمت الصمت، ولم يصدر عنها أي رد فعل رسمي بشأن الاتفاق. ومن غير المرجّح أن تحذو الرياض على الفور خطى حليفتها الإقليمية الرئيسية. غير أن التقارب الإماراتي الإسرائيلي قد يفسح المجال لتوسيع العلاقات السعودية الإسرائيلية على المدى المتوسط والبعيد. أما قطر فكانت تربطها علاقات تجارية مع إسرائيل، وقد يعرض عليها التطبيع مقابل انهاء المقاطعة من قبل جيرانها الخليجيين وابتعادها عن إيران.

اسم المغرب ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” يوم (الجمعة 14 أغسطس / آب 2020) نقلا عن مسؤولين في الخارجية الأميركية الذين أكدوا لها أن المغرب من بين “المرشحين المحتملين” لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الدولة العبرية. أما موريتانيا، فوضعنا اسمها في الخريطة ضمن الدول المرشحة لأنها أيدت رسميا التقارب بين أبوظبي وتل أبيب، إذ ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن موريتانيا عبرت عن ثقتها في “حكمة وحسن تقدير” قيادة دولة الإمارات في قرارها توقيع اتفاق مع إسرائيل لتطبيع العلاقات. ويذكر أن موريتانيا أقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، لكن جمدتها عام 2009 ردا على حرب غزة في 2008 و2009.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.