حكومة الوفاق الليبية تُعيّن وزيراً جديداً للدفاع ورئيساً لأركان للجيش

القوات الليبية
جنود القوات الموالية للزعيم الراحل معمر القذافي يقفون على جانب دبابة عند دخولهم مدينة الزاوية الليبية التونسية على بعد 40 كم غرب طرابلس، في 11 مارس/آذار 2011 بعد معركة طويلة استمرت أسبوعين مع مقاتلي المتمردين الليبيين (AFP)

أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية في 29 آب/أغسطس الجاري تعيين وزير دفاع ورئيس أركان للجيش جديدين، بعد أيام من الاحتجاجات الشعبية على تردي الخدمات العامة والظروف المعيشية في البلاد، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وصدر القراران بعد ساعات من إعلان حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة تعليق عمل وزير الداخلية فتحي باشا آغا اثر إطلاق ميليشيا النار على متظاهرين سلميين.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تكليف العقيد صلاح الدين علي النمروش بمهام وزير الدفاع المفوض، وتعيين الفريق أول محمد الحداد رئيس لأركان الجيش الليبي. 

ويتحدر حداد من مصراته التي تقع على بعد 200 كيلومتر شرق طرابلس وتعتبر مقرا للجماعات المسلحة النافذة التي حاربت الى جانب حكومة الوحدة ضد قوات المشير خليفة حفتر الذي شن هجوما للاستيلاء على طرابلس.

وجاءت التعيينات بعد أيام من إعلان رئيس حكومة الوفاق فايز السراج اجراء تعديل حكومي استجابة للسخط الشعبي المتزايد في طرابلس ومدن أخرى في غرب ليبيا الخاضعة لسيطرته.

ونظم مئات المتظاهرين مسيرات في طرابلس احتجاجا على الفساد ونقص الكهرباء والمياه والوقود في الدولة الغنية بالنفط في شمال إفريقيا. وأطلق مسلحون النار على الحشود مرات عدة.

وكانت حكومة الوفاق قد أعلنت الجمعة في بيان “إيقاف وزير الداخلية فتحي علي باشا آغا احتياطيّاً عن العمل ومثوله للتحقيق الإداري أمام المجلس الرئاسي خلال أجَل أقصاه 72 ساعة من تاريخ صدور هذا القرار”.

وأضاف البيان أنّه سيتم التحقيق مع الوزير “بشأن التصاريح والأذونات وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين والبيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات والأحداث الناجمة عنها التي شهدتها مدينة طرابلس”. 

ورد باشا آغا الذي يزور تركيا في بيان نشره على حساب وزارة الداخلية في فيسبوك معربا عن استعداده للخضوع للتحقيق، لكنه طالب بأن يتم بثه بشكل حي من أجل الشفافية.

وعند عودته الى طرابلس مساء السبت، قال باشا آغا في مطار معيتيقة للصحافيين “أنا لست ضد أي مجموعة و لا ضد أي فرد، أنا اتكلم عن حالة مرضية اسمها الفساد”.

وأضاف “لا اريد هذا المنصب اذا كان لا بد ان اظلم الشعب الليبي (…) لن أنحاز للفاسدين”.

وتابع “ان كنت داخل الحكومة او خارجها، سأستمر بالعمل الوطني، وعليكم انتم ان تكملوا هذه المسيرة من اجل بناء الوطن وبناء المؤسسات”.

وفي المطار كان في استقبال الوزير الذي تم تعليق عمله فرقة موسيقية عسكرية وضباط وحشد من المناصرين.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب دولة تملك أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا. 

وتتنافس على السلطة حاليا في ليبيا حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا وسلطة موازية في الشرق بقيادة المشير خليفة حفتر المدعوم من روسيا ومصر الإمارات.

وتمكنت حكومة الوفاق بدعم تركي من صدّ هجوم شنّه حفتر على طرابلس في نيسان/أبريل 2019، واستعادت في حزيران/يونيو السيطرة على كلّ الغرب الليبي.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate