مناورات عسكرية تركية جديدة في شرق المتوسط

سفينة تركية
سفينة (TCG Kınalıada) التركية المصنعة محلياً في إطار مشروع ميلغم لتصنيع السفن الحربية (صورة أرشيفية)

بدأت تركيا في 29 آب/أغسطس الجاري مناورات عسكرية جديدة في شرق البحر المتوسط، من المفترض أن تستمر أسبوعين، في مؤشر الى أن التوتر بين أنقرة وأثينا بشأن تقاسم موارد الغاز في هذه المنطقة سيستمر لفترة طويلة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وفي إشعار بحري (نافتكس) نُشر مساء 28 الحالي، أشارت البحرية التركية إلى أنها ستجري “تدريبات إطلاق نار” في الفترة من 29 آب/أغسطس إلى 11 أيلول/سبتمبر في منطقة مقابلة لبلدة أنامور في جنوب تركيا، إلى الشمال من جزيرة قبرص.

وكانت أنقرة أعلنت الخميس أن تدريبات إطلاق النار ستجرى يومي الثلاثاء والأربعاء في منطقة تقع إلى الشرق من هذا الموقع. 

تجري هذه المناورات العسكرية في سياق التوترات التي تخيم على شرق البحر المتوسط حيث أدى اكتشاف احتياطيات كبيرة من الغاز في السنوات الأخيرة إلى إحياء نزاع إقليمي طويل الأمد بين تركيا من جهة واليونان وقبرص من جهة أخرى. 

وأجرت أنقرة وأثينا مناورات متوازية في الأيام الأخيرة، مما أثار مخاوف لدى الدول الأوروبية. 

وكدليل على تقلب الوضع، قالت وزارة الدفاع التركية الجمعة إن طائرات تركية مقاتلة اعترضت ست طائرات يونانية في اليوم السابق لدى اقترابها من منطقة تنتشر فيها سفينة تركية للمسح الزلزالي، ما اضطرها الى العودة أدراجها. 

وقالت وزارة الدفاع اليونانية إن طائرات إف-16 اليونانية كانت عائدة إلى قاعدتها في جزيرة كريت عندما اقتربت منها طائرتان مقاتلتان تركيتان.

ونشر سفينة مسح الزلازل التركية في المياه التي تؤكد اليونان أحقيتها بها في 10 آب/أغسطس هو بالضبط ما كان وراء التصعيد الحالي.

– “سبب للحرب” –

وبين الملفات التي تسمم العلاقات بين أنقرة وأثينا، مسألة المهاجرين ومستقبل التراث المسيحي البيزنطي وكذلك امتداد المياه الإقليمية.

وتؤكد اليونان أن القانون الدولي للبحار  يسمح لها بمد حدود مياهها الإقليمية حتى 12 ميلًا بحريًا، بدلاً من ستة حالياً. وترفض تركيا ذلك بحجة أن ذلك سيعوقها عن الوصول إلى مناطق بحرية معينة. 

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي السبت “هل تتوقعون منا قبول أمر كهذا؟ إذا لم يكن هذا سببًا للحرب، فماذا يمكن أن يكون؟”

ونددت أثينا بشدة بهذه التصريحات.

وردت وزارة الخارجية اليونانية في بيان قائلة “إن الاحتمال غير المسبوق بأن تهدد تركيا دول الجوار باللجوء إلى القوة عندما تستخدم حقوقها يتعارض مع الحضارة السياسية المعاصرة”.

وهدد الاتحاد الأوروبي القلق من تنامي التصعيد الجمعة بفرض عقوبات جديدة على تركيا إذا لم يُسجل تقدم في الحوار بين أنقرة وأثينا. 

ورد نائب الرئيس التركي على ذلك بقوله إن “دعوة الاتحاد الأوروبي للحوار من ناحية وإعداده من ناحية ثانية خططًا أخرى يعني أنه يراوغ”. 

وأضاف “نحن نتقن اللغة الدبلوماسية لكن تركيا لن تتردد في القيام بما يجب للدفاع عن مصالحها”. 

والجمعة، قالت وزارة الخارجية التركية إن العقوبات الأوروبية لن تؤدي إلا إلى “زيادة عزيمة” أنقرة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate