هل تشمل قيود تصدير الأسلحة الألمانية إلى تركيا المعدّات البحرية؟

فرقاطة ألمانية
فرقاطة الدفاع الجوي الألمانية "هامبورغ" تعبر قناة السويس بالقرب من مدينة الإسماعيلية الساحلية شرق القاهرة، في 13 يونيو 2013 (AFP)

قال وزير الخارجية الألماني، هيكو ماس، إن ألمانيا تؤكّد مجدّدًا على أن قرارها بتقييد تصدير الأسلحة إلى تركيا لا ينطبق على الأسلحة والصادرات البحرية. وتُعدُّ برلين واحدةً من المصدّرين الرئيسيين للأسلحة حول العالم، وهي مصدّر رئيسيّ لأنقرة.

وردًّا على سؤالٍ بخصوص صادرات برلين من الأسلحة إلى تركيا، قال ماس، في 7 آب/ أغسطس الجاري: “لم تعد تركيا تتلقّى أسلحةً من ألمانيا يمكنها استخدامُها في الحرب السورية. نحن نقدّم لتركيا البضائع البحرية والغواصات فقط”.

وأشار ماس إلى أن تركيا قامت بمهام في حلف الناتو حَمَت من خلالها الحلف بأكمله، إلا أن تصدير الأسلحة إليها توقّف بسبب الخلافات بين أنقرة وبرلين حول سوريا.

وقد بلغت مبيعات الأسلحة لتركيا العضو في الناتو 242.8 مليون يورو (285 مليون دولار)، ما يمثّل حوالي ثلث أعمال صناعة الدفاع الألمانية. جعلت هذه الأرقام تركيا المستورد الأول للأسلحة الألمانية، بينما تضع ألمانيا اليوم قيودًا مشدّدةً على تصدير الأسلحة إليها. كما أعلنت مرارًا وتكرارًا عن أنها ستحدّ من مبيعات الأسلحة إلى تركيا التي أطلقت عمليةً لمكافحة الإرهاب في شمال سوريا استهدفت كلًّا من إرهابيّي داعش وتنظيم “بي كي كي” الإرهابي وفرعه السوريّ “ي ب ك”.

يُذكر أن أنقرة لطالما انتقدت السلطات الألمانية لعدم اتخاذ إجراءات جادّة ضدّ “بي كي كي” الذي أدرجته كلّ من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضمن المنظمات الإرهابية، بسبب شنّ التنظيم حملةً إرهابيةً ضدّ تركيا لأكثر من 30 عامًا مسبّبةً موت حوالي 40 ألف شخص، من بينهم نساءٌ وأطفال. وانتقدت أنقرة مرارًا وتكرارًا تنظيم “بي كي كي” وفروعه السورية لمواصلتهم استخدام ألمانيا كمنبرٍ لأنشطتهم لجمع الأموال والتجنيد والدعاية.

ويشمل التعاونُ بين أنقرة وبرلين على صادرات الأسلحة، في القطاع البحريّ بالتحديد، عدة مشاريع. من أبرزها مشروعٌ ستُبنى في إطاره 6 غواصات دفع مستقلة من النوع 214 في تركيا بالتعاون مع الشركة الألمانية “ثيسنكراب مارين سيستم” (Thyssenkrupp Marine Systems). وقد وافقت الحكومة الألمانية على بيع قطعٍ للغواصات في عام 2009، في حين بدأ بناء القارب الأول في فئته “تي سي غي بيري ريّس” (TCG Pirireis) في عام 2015.

ويشارك مقاولو الدفاع الأتراك الرئيسيون في تسليم غالبية أنظمة الغواصات. وتستخدم الغوّاصات الأنظمة التي طوّرتها كلٌّ من شركة “أسيلسان” (ASELSAN)، و”هافيلسان” (HAVELSAN)، و”ميلسوفت” (MilSOFT)، و”شركة هندسة وتجارة تقنيات الدفاع” (Defense Technologies Engineering and Trade Inc.)، و”كوتش للمعلومات والدفاع” (Koç Information and Defense)، و”مجلس البحث العلمي والتكنولوجي التركي توبيتاك” (TÜBITAK)، و”أييساش” (AYESAŞ). كما تساهم الشركات المحلية مثل “غورديسان” (Gürdesan)، و”سيرينا مارين” (Sirena Marine)، و”أريتاش” (Arıtaş)، و”إي مارين” (I-Marine) في عملية البناء أيضًا.

وقد أنشأت “شركة راين للمعادن” (Rhein Metal Company) الألمانية مشروعًا مشتركًا مع شركة “بي مي جي” (BMC) التركية، والذي يهدف إلى إنتاج مركبات مدرعة، خاصة دبابة القتال الرئيسية “ألطاي” (Altay). وعلى الرغم من أن نموذج “ألطاي” الأوليّ مدعومٌ بمحرك ديزل بقوة 1500 حصان من شركة “إم تي يو فريدريشهافين” (MTU Friedrichshafen) الألمانية، فوفقًا لأحدث التصريحات لرئيس “الصناعات الدفاعية التركية” (SSB)، إسماعيل ديمير، ستشارك شركاتٌ محليةٌ في إمداد الدبابة بمحركٍ محليّ.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate