أبرز التطورات منذ الإنسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني

صاروخ إيراني
مركبة عسكرية إيرانية تحمل صواريخ خلال استعراض بمناسبة يوم الجيش السنوي للبلاد في 18 نيسان/أبريل 2018 في طهران. وقال الرئيس حسن روحاني خلال العرض إن إيران "لا تنوي أي اعتداء" على جيرانها لكنها ستواصل إنتاج كل الأسلحة التي تحتاجها للدفاع عن نفسها (AFP)

في ما يأتي أبرز التطورات منذ الانسحاب الأميركي الأحادي عام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 بين طهران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا)، بالإضافة إلى ألمانيا.

– انسحاب ترامب من الاتفاق –

في 8 أيار/مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الذي أبرم في فيينا عام 2015، وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.

وأتاح الاتفاق رفع جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، مقابل التزامها عدم السعي لامتلاك سلاح نووي وخفض أنشطتها النووية.

وبعدما أعلنت الولايات المتحدة 12 شرطاً أكثر صرامة للتوصل إلى اتفاق جديد، أعادت في آب/أغسطس من العام نفسه ثم في تشرين الثاني/نوفمبر، فرض عقوبات اقتصادية قاسية خصوصاً على قطاعي النفط والمال. دفع هذا الأمر شركات عالمية كبيرة إلى وقف أنشطتها أو مشاريعها في إيران.

وقرر ترامب، اعتباراً من أيار/مايو 2019، إنهاء الإعفاءات التي سمحت لثماني دول بشراء النفط الإيراني دون تعريض نفسها للعقوبات الأميركية.

– التخلي التدريجي عن الالتزامات –

أعلنت إيران في 8 أيار/مايو 2019، أنها ستتوقف عن الالتزام اعتباراً من نهاية شهر حزيران/يونيو ببندين بموجب الاتفاق النووي. وبسبب عبء العقوبات الاقتصادية، سعت طهران للضغط على الدول الأوروبية التي ما زالت ملتزمة بالاتفاق لمساعدتها في الالتفاف عليها وتقليص آثارها.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على “القطاعات الإيرانية للحديد والصلب والألمنيوم والنحاس”.

أعلنت طهران في تموز/يوليو من العام ذاته أنها تجاوزت “الحد الأقصى البالغ 300 كيلوغرام” من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يفرضه الاتفاق.

وفي السابع من الشهر نفسه، أكدت أنها بدأت بتخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من الحد الأقصى البالغ 3,67% المحدد في اتفاق فيينا 2015.

– تخصيب اليورانيوم –

في 26 أيلول/سبتمبر 2019، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أطلقت عملية تخصيب اليورانيوم في أجهزة طرد مركزي متطورة.

ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر، أكدت طهران أنها باتت تنتج 5 كلغ من اليورانيوم المخصب يومياً، كما أعلنت استئناف أنشطة التخصيب التي كانت مجمدة حتى ذلك الحين، في منشأة فوردو على بعد 180 كلم جنوب طهران.

في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، أكدت الوكالة الدولية أن الاحتياطات الإيرانية من المياه الثقيلة تجاوزت الحدّ المسموح به في الاتفاق.

– أجهزة الطرد المركزي –

في 5 كانون الثاني/يناير 2020، كشفت إيران عن “المرحلة الخامسة والأخيرة” من برنامجها القاضي بخفض التزاماتها الدولية، مؤكدة التخلّي عن “كل القيود المتعلّقة بعدد أجهزة الطرد المركزي”. وأشارت إلى أن “التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيستمر كما في السابق”.

وجاء ذلك بعد يومين من اغتيال الجنرال في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي.

– آلية تسوية الخلافات –

في 14 كانون الثاني/يناير ذكرت الدول الأوروبية التي لا تزال طرفاً في الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، أنها باشرت آلية تسوية للخلافات ينصّ عليها الاتفاق، بهدف إلزام طهران العودة لاحترام تعهداتها بعد اتهامها بانتهاكها. إلا أن هذه الدول أكدت أنها تعارض “الحملة التي تهدف إلى ممارسة ضغوط قصوى على إيران”.

في 15 شباط/فبراير، أكدت طهران أنها مستعدّة للتراجع، جزئياً أو حتى كليّاً، عن الإجراءات التي اتّخذتها في سياق تخلّيها عن التزاماتها، إذا ما قدّم الأوروبيون في مقابل ذلك ميّزات اقتصادية “ملموسة”.

في 31 آذار/مارس، فعّلت الدول الأوروبية للمرة الأولى آلية “انستكس” للمقايضة التجارية لتسليم إيران معدات طبية. وتتيح هذه الآلية للشركات الغربية التجارة مع إيران من دون التعرض للعقوبات الأميركية.

– إيران مجدداً على المحك –

في 27 أيار/مايو، أعلنت الولايات المتحدة انتهاء العمل بالاستثناءات التي كانت تسمح حتى الآن بمواصلة العمل على مشاريع مرتبطة بالبرنامج النووي المدني الإيراني على الرغم من عقوبات واشنطن، في آخر خطوة لفك الارتباط الأميركي باتفاق عام 2015.

في 5 حزيران/يونيو، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تواصل مراكمة اليورانيوم المخصّب وبات مخزونها يتجاوز بنحو ثماني مرات الحدّ المسموح به في الاتفاق وأنها تعرقل من أشهر عدة معاينة موقعين نوويين سابقين.

في 19 حزيران/يونيو، تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً ينتقد إيران، هو الأول منذ عام 2012. ويذكّر القرار رسمياً إيران بواجباتها في التعاون مع المفتشين، بعد رفضها منذ مطلع 2020 السماح لهم بدخول موقعين يشتبه في أنهما شهدا أنشطة غير معلنة قبل أكثر من 15 عاماً.

– واشنطن والعقوبات الأممية –

في 14 آب/أغسطس، فشلت واشنطن في الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار لتمديد حظر الأسلحة المفروض على الجمهورية الإسلامية، والذي من المقرر – بموجب الاتفاق النووي – أن يتم رفعه في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وفي 20 من الشهر ذاته، فعّلت الولايات المتحدة رسميا آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، في خطوة لقيت رفض الدول الأوروبية والقوى الكبرى الأخرى.

وفي الأول من أيلول/سبتمبر، كررت الدول الموقعة على اتفاق فيينا، رغبتها في الحفاظ عليه رغم الانسحاب الأميركي منه قبل عامين.

في الرابع من الشهر ذاته، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران سمحت لمفتشيها بالوصول الى أحد الموقعين، على أن تتم عملية تفتيش الموقع الثاني في وقت لاحق.

وأشارت الوكالة الى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بات أعلى بعشر مرات من الحد المسموح به بموجب الاتفاق حول البرنامج النووي.

في 20 أيلول/سبتمبر، أعلنت الولايات المتحدة بشكل أحادي إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، محذرة من معاقبة الدول التي تخالفها.

ورأت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي في بيان مشترك، أنه لا يمكن أن يكون لـ”إشعار (وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو) المفترض”، “أي أثر قانوني”.

كما اعتبرت موسكو أن إعلان واشنطن يفتقد للأساس القانوني. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate