العلاقات العسكرية بين العراق والولايات المتحدة منذ 2003

مركبات أميركية
قافلة من المركبات العسكرية الأميركية تصل بالقرب من بلدة بردرش الكردية العراقية في محافظة دهوك بعد انسحابها من شمال سوريا في 21 أكتوبر 2019 (AFP)

لمحطات الرئيسية في العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق الذي غزاه الأميركيون في عام 2003 وانسحبوا منه في عام 2011 ثم عادوا بعد ثلاث سنوات على رأس تحالف لمكافحة تنظيمات جهادية.

– الغزو –

في 20 آذار/مارس 2003، بدأ التدخل العسكري الذي شنه الأميركيون والبريطانيون على أساس اتهامات لم تثبت قط بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل. 

وكان الأميركيون في 9 نيسان/أبريل في بغداد حيث أطاحت دبابة أميركية بمشاركة عراقيين بتمثال صدام حسين الرئيس الذي فر ثم عثر عليه وأعدم بعد ذلك بثلاث سنوات. 

في الأول من أيار/مايو، أعلن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أن “الجزء الأكبر من العمليات العسكرية قد انتهى”.

وفي نهاية نيسان/أبريل 2004، أثارت صور سجناء عراقيين تعرضوا لسوء المعاملة والإذلال على أيدي جنود أميركيين في سجن أبو غريب فضيحة مدوية.

نُقلت السلطة إلى الحكومة المؤقتة في حزيران/يونيو، وحُلت سلطة التحالف المؤقتة التي أنشأها الأميركيون.

– الحرب الطائفية –

في تشرين الثاني/نوفمبر 2004، هاجم أكثر من 10 آلاف جندي أميركي وألفي جندي عراقي مدينة الفلوجة، معقل المتمردين السنة المعادين للتدخل الأميركي.

وفي كانون الثاني/يناير 2005، حصل الشيعة على أغلبية مطلقة في البرلمان متقدمين على الأكراد، في أول اقتراع متعدد الأحزاب منذ أكثر من 50 عاماً، قاطعه السنة.

اعتُمد الدستور الذي أرسى الفيدرالية عن طريق استفتاء في تشرين الأول/أكتوبر.

في 22 شباط/فبراير 2006، أدى تفجير ضريح شيعي شمال بغداد إلى اندلاع أعمال عنف بين السنة والشيعة قُتل خلالها عشرات الآلاف خلال عامين.

في بداية عام 2007، قرر الرئيس بوش إرسال حوالي 30 ألف رجل إضافي (بالإجمال 165 ألف جندي) لتجنب “انهيار” البلاد.

– رحيل الأميركيين –

 في شباط/فبراير 2009، أعلن الرئيس باراك أوباما المعارض للحرب في العراق أنه سيسحب الجزء الأكبر من قواته بحلول آب/أغسطس 2010.

غادر آخر الجنود الأميركيين العراق في كانون الأول/ديسمبر 2011 تاركين البلاد في أزمة سياسية خطيرة.

من عام 2003 إلى عام 2011، قُتل أكثر من 100 ألف مدني، وفقًا لمنظمة “ضحايا حرب العراق” (أيراك بَدي كاونت). وتكبدت الولايات المتحدة مقتل نحو 4500 جندي.

– تحالف مناهض للإسلاميين المتطرفين –

في كانون الثاني/يناير 2014، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على الفلوجة وقد غير التنظيم اسمه لاحقاً إلى الدولة الإسلامية. وفي بداية حزيران/يونيو، استولى التنظيم المتطرف على الموصل وتوسع ليسيطر على ما يقرب من ثلث مساحة العراق.

في 8 آب/أغسطس 2014 ، تدخلت الولايات المتحدة بشكل مباشر لأول مرة منذ انسحاب قواتها، عبر قصف مواقع التنظيم المتطرف.

بمساعدة تحالف دولي بقيادة واشنطن، شنت القوات العراقية هجوما مضادا. وأعلن النصر على التنظيم الإسلامي المتطرف في نهاية عام 2017.

– العراق ممزق بين واشنطن وطهران – 

دعمت إيران القوات العراقية شبه العسكرية المنضوية في إطار الحشد الشعبي والتي اضطلعت بدور حاسم في دحر تنظيم الدولة الإسلامية. ومن خلال هذا الدعم عززت إيران نفوذها وصارت الحليفة الرئيسية لجارها وشريكته التجارية الرئيسية.

في 31 كانون الأول/ديسمبر 2019، هاجم آلاف العراقيين من أنصار الفصائل شبه العسكرية الموالية لإيران السفارة الأميركية في بغداد احتجاجا على قصف أميركي لأحد فصائل الحشد الشعبي أوقع قتلى.

جاء هذا القصف ردا على إطلاق عشرات الصواريخ على منشآت يقطنها أميركيون. 

في 3 كانون الثاني/يناير 2020، قُتل الجنرال الإيراني القوي قاسم سليماني، مبعوث طهران إلى العراق والعراقي أبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي في غارة أميركية قرب مطار بغداد. وردت إيران بعد أيام قليلة بإطلاق صواريخ على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أميركيون في العراق.

طلب مجلس النواب العراقي من الحكومة “إنهاء وجود القوات الأجنبية” في العراق حيث يتمركز 5000 جندي أميركي.

في 9 نيسان/أبريل، كُلف بتشكيل الحكومة رئيس المخابرات مصطفى الكاظمي الذي تربطه علاقات بواشنطن كما بطهران. وتولى الكاظمي مهام منصب رئيس الوزراء في بداية أيار/مايو محل عادل عبد المهدي الذي أطاحت به انتفاضة شعبية غير مسبوقة انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر وسقط فيها مئات القتلى.

– باتجاه انسحاب –

أعلنت بغداد وواشنطن في بيان مشترك في حزيران/يونيو أن “الولايات المتحدة ستواصل خفض قواتها في العراق”.

في 20 آب/أغسطس، التقى رئيس الوزراء العراقي الجديد دونالد ترامب لأول مرة في البيت الأبيض. وعلى جدول الأعمال خصوصا، مستقبل القوات الأمريكية المنتشرة في العراق والتي أكد الرئيس الأمريكي على انسحابها.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate