الولايات المتّحدة ترفع جزئياً حظر السلاح المفروض على قبرص

صاروخ جافلين
صورة من وزارة الدفاع الأميركية نُشرت في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 تُظهر جنود يُطلقون صاروخ ‏جافلين في اختبار في كرواتيا (‏AFP‏)‏

أعلنت الولايات المتّحدة في الأول من أيلول/سبتمبر الجاري أنّها رفعت جزئياً ولمدة عام واحد الحظر الذي تفرضه منذ أكثر من ثلاثين عاما على بيع قبرص معدات عسكرية “غير قاتلة”، ما أثار غضب أنقرة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن وزير الخارجية مايك بومبيو “أبلغ” رئيس الجمهورية القبرصية نيكوس أناستاسيادس “قراره رفع القيود على تصدير وإعادة تصدير وإعادة نقل مواد دفاعية غير قاتلة وخدمات دفاعية”.  وأوضح أن قرار رفع القيود “موقت للسنة المالية 2021”.

وكان الكونغرس الأميركي صوت على نص في هذا الاتجاه في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وفرضت الولايات المتحدة هذا الحظر في 1987 لتشجيع إعادة توحيد للجزيرة التي تحتل تركيا شمالها منذ الغزو في 1974.

لكن تبين أن هذا الإجراء غير مجد بل شجع الحكومة القبرصية على اللجوء إلى شركاء آخرين بدون أن تنهي انقسام الجزيرة.

وأشاد السناتور الديموقراطي بوب مينينديز “بالاعتراف بأهمية” العلاقة مع قبرص “كشريك استراتيجي موثوق”. وقال في بيان إنه “من مصلحتنا رفع هذه القيود القديمة على الأسلحة والمعمول بها منذ عقود، وتعميق علاقتنا بالأمن”.

لكن وزارة الخارجية التركية دانت بشدة الرفع الجزئي للحظر ودعت واشنطن إلى “التراجع” عن هذا القرار الذي “سيكون له انعكاسات سلبية على الجهود الرامية إلى إيجاد حل للمسألة القبرصية”. 

وحذرت الوزارة في بيان من أنه “إذا لم يحدث ذلك، ستتخذ تركيا (…) إجراءات المعاملة بالمثل الضرورية لضمان أمن القبارصة الأتراك”.

من جهته، أكد بومبيو مجددا دعم الولايات المتحدة “لحل شامل لإعادة توحيد الجزيرة في إطار اتحاد فدرالي”. 

وكان وزير الخارجية الأميركي أعلن في تموز/يوليو تعزيز التعاون الدفاعي مع قبرص بشكل تمويل للتدريب العسكري. 

ويأتي إعلان الولايات المتحدة في وقت تتصاعد فيه الخلافات في شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان، مع تزايد عمليات استعراض القوة بين المتنافسين وحوادث عمقت المخاوف الأوروبية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate