فرقاطات MEKO-A200 المصرية ستحصل على الجيل الجديد من صواريخ الدفاع الجوي الفرنسية VL-MICA NG

صاروخ MICA
لقطة لطريقة عمل صاروخ MICA الفرنسي (بوابة الدفاع المصرية)

محمد الكناني

أعلنت جريدة “لا تريبيون La Tribune” الفرنسية، صباح 16 أيلول/سبتمبر الجاري، أن شركة MBDA الفرنسية-الأوروبية لصناعات الصواريخ، قد نجحت في الفوز بعقد تزويد فرقاطات “ميكو MEKO-A200” التي تعاقدت عليها البحرية المصرية مع شركة “تيسين كروب TKMS” الألمانية (اقترب بناء الفرقاطة الأولى من الانتهاء) بصواريخ الدفاع الجوي قصير-متوسط المدى من الجيل الأحدث، وذلك على حساب شركة “دينيل Denel” الجنوب إفريقية التي فشلت في الحصول على الضمانات البنكية اللازمة لإتمام العقد مع الجانب المصري، والذي تُقدر قيمته باكثر من 300 مليون يورو.

(هناك أسباب اخرى منها الفساد وعدم وجود دعم حكومي للشركة وهجرة الكثير من العقول المبتكرة والمهندسين العاملين لديها إلى الخارج. وألغت البرازيل أيضا عقد صواريخ A-Darter جو-جو مع الشركة في نفس توقيت إلغاء العقد المصري نهاية العام الماضي 2019).

ونتيجة لإلغاء العقد مع شركة دينيل، اقتنصت شركة MBDA الفرصة بعرض مثالي تمثّل في جيلها الأحدث على الإطلاق من صواريخ جو-جو/سطح-جو طراز MICA والمعروفة باسم “MICA NG” أو “الجيل القادم من ميكا MICA Next Generation”، حيث تلقّت الشركة دفعة السداد الأولى من الجانب المصري لتنصيب معدات وتجهيزات الإطلاق للصواريخ على متن فرقاطات الميكو المصرية نهاية شهر يوليو الماضي، ومازالت تنتظر الدفعة النقدية الثانية التي تخص الصواريخ نفسها.ويتميز الجيل الجديد من صواريخ ميكا جو-جو MICA NG والسطح-جو VL-MICA NG بالمحرك الجديد ثنائي النبض Dual-Pulse Rocket Motor الذي يتيح الطيران بسرعة التي تصل إلى 4 ماخ ( 4880 كم / س ) ويزيد من المدى الذي يمكن أن يصل إلى 40 كم بدلا من 20 كم لنسخة الدفاع الجوي -التي ستحصل عليها فرقاطات الميكو المصرية- في حين أن نسخة القتال الجوي المُزمع دمجها على الرافال خلال السنوات القادمة من المتوقع إن يصل مداها إلى 100 كم أو أكثر بدلا من 80 كم للإصدار الراداري MICA-EM و80 كم أو أكثر بدلا من 60 كم للإصدر الحراري MICA-IR.

كما يتميز هذا الجيل بالبواحث الحرارية والرادارية المتطورة، حيث سيحصل الإصدار الحراري MICA-IR على مصفوفة مستشعرات حرارية Matrix Array sensor (مصفوفة من المستشعرات بدلا من مستشعر واحد كما هو الحال في الجيل الحالي) لزيادة الدقة والحساسية للحرارة، في حين سيحصل الإصدار الراداري MICA-EM على مستشعر راداري ذو مصفوفة مسح إلكتروني نشط Active Electronically Scanned Array لتعظيم القدرة على الامساك بالأهداف ومقاومة أعمال الإعاقة والشوشرة الإلكترونية.

هذا ويعزز الجيل الجديد من صواريخ MICA في نسخة القتال الجوي، من فرص تعاقد مصر على دفعة إضافية من مقاتلات الرافال وفتح آفاق جديدة لها لدى القوات الجوية المصرية، حيث تميّز بكونه إنتاجاً فرنسياً خالصاً لا يحوي أية مكوّنات أمريكية كما هو الحال لدى الطرازات الحالية، مما يقطع السبل على الجانب الأمريكي من استخدام قانون ITAR أو “قانون الإتجار الدولي للسلاح International Traffic in Arms Regulations” الذي يتحكم في تصدير التقنيات العسكرية الأميركية للخارج بما يتواءم مع مصالح الولايات المتحدة، والذي استخدمته واشنطن بالفعل في عرقلة تزويد مصر بصواريخ ” سكالب SCALP-EG ” الجوالة (عملت فرنسا على حل الموقف من خلال تصنيع المكون المحلي البديل لنظيره الأميركي)، وربما كذلك صواريخ جو-جو “ميتيور Meteor” البالغ مداها 100+ كم.

ستكون مصر أول زبون أجنبي سيحصل على الجيل الأحدث من صواريخ الميكا للدفاع الجوي أو الـVL-MICA NG على متن فرقاطات MEKO-A200. (قرويطات جوويند Gowind-2500 المصرية تمتلك الجيل الحالي الـVL-MICA البالغ مداه 20 كم بإصداريه الحراري IR والراداري EM).

إن النسخة الجو-جو من الجيل الأحدث لصواريخ الميكا تحمل اسم MICA NG وستدخل الخدمة لدى فرنسا على متن مقاتلات الرافال بداية من 2026، ومن المتوقع بالطبع أن تحصل عليها الرافال المصرية التي يعمل عليها الجيل الحالي من تلك الصواريخ كما هو الحال لدى نظيرتها الفرنسية.

إن النسخة السطح-جو من الجيل الأحدث من صواريخ الميكا والمُطلقة من على متن السفن تحمل اسم VL-MICA NG حيث تشير VL إلى Vertical Launch أو الإطلاق الرأسي، حيث يتم إطلاق الصواريخ من خلايا إطلاق عمودية Vertical Launch System VLS.

إن صواريخ الأمخونتو الجنوب أفريقية Umkhonto-R التي كان مستهدفا الحصول عليها لصالح فرقاطات الميكو المصرية، خفضت الشركة مداها من إلى 35 كم بعد أن كان مستهدفا الوصول إلى 60 كم وسرعتها لا تتجاوز 2.7 ماخ وبالطبع التقنيات الفرنسية تتفوق على مثيلاتها الجنوب إفريقية، وكان فشل الصفقة بمثابة الضرة النافعة لنا على كل المستويات.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate