2021-10-20

وزيرة الجيوش الفرنسية تزور الهند ترويجاً لصناعات الدفاع

مقاتلة رافال
يشارك وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ، ووزيرة الدفاع الفرنسي فلورنس بارلي والرئيس التنفيذي لشركة داسو للطيران إريك ترابييه في الحفل بمناسبة تسليم أول طائرة مقاتلة رافال من أصل 36 طائرة إلى الهند، في 8 أكتوبر 2019 في مصنع داسو للطيران (AFP)

أجرت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي في 10 أيلول/سبتمبر الجاري زيارة خاطفة في الهند للترويج للصناعات العسكرية الفرنسية في مرحلة من التوتر الشديد بين نيودلهي والصين، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وارتدت الزيارة طابعاً دبلوماسياً واستراتيجياً وتجارياً وبلغت ذروتها مع مراسم تسليم خمسة طائرات مقاتلة فرنسية من طراز “رافال” سلمت في مطلع الصيف في إطار طلبية ضمت 36 طائرة في المجموع.

وقالت الوزيرة في قاعدة أمبالا الجوية في أقصى شمال الهند عند حدود باكستان والصين “نخط اليوم فصلا جديدا في علاقات الدفاع بين الهند وفرنسا”.

وهذه ثالث زيارة لبارلي إلى الهند التي ستنضم إلى مجلس الأمن الدولي في 2021. وقال وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ إن تسلم سلاح الجو الهندي طائرات رافال “يشكل محطة مهمة جدا”.

ويقيم العملاق الآسيوي الجنوبي والزبون الأول لفرنسا منذ عشر سنوات مع طلبيات تفوق قيمتها 13 مليار دولار، علاقات متوترة مع جارتيه باكستان والصين. وأحدثت الهند تقاربا في السنوات الأخيرة مع أستراليا والولايات المتحدة لمواجهة التوسع الصيني.

وتتواجه الهند والصين في نزاعات حدودية قديمة اججتها في منتصف حزيران/يونيو مواجهة عسكرية نادرة الحصول في لادخ في شمال الهند على ارتفاع أربعة آلاف متر. وأدت المواجهة إلى عدد مجهول من الضحايا في الجانب الصيني و20 قتيلا في صفوف القوات الهندية. وتبادلت الدولتان الثلاثاء مسؤولية تبادل إطلاق النار.

– “مغزى سياسي” –

وقال مكتب الوزيرة الفرنسية “نتوقع أن يتطرق محاورونا إلى هذه المسألة وإلى موضوع باكستان وأفغانستان”.

ورأى مانوج جوشي الخبير في “اوبزرفر ريسيرتش فاونديشن” في نيودلهي أن طائرات رافال لن تكون حاسمة في مواجهة العملاق الصيني “بل لها مغزى سياسي فهي سترفع معنويات قوات الدفاع في البلاد” مشددا على تأييد الرأي العام لهذا العقد.

أما على الصعيد الفرنسي فإن الرهان هو صناعي وتجاري خصوصا. والتقت بارلي نظيرها الهندي وكذلك اجيت دوفال مستشار الأمن القوي النافذ جدا والمثير للجدل.

فهو نشر عندما كان مسؤولا عن منطقة كشمير عشرات آلاف الجنود الإضافيين في شباط/فبراير 2019. وهو يتولى الملف الصيني ويشكل تاليا المحاور المثالي للتطرق إلى مسائل التسلح والاستقلال الاستراتيجي الهندي.

– تحديث الترسانة الهندية –

وباشرت الهند خطة واسعة لتحديث تجهيزاتها العسكرية التي يعود بعضها إلى الحقبة السوفياتية تبلغ قيمتها 130 مليار دولار. وهي بحاجة إلى طائرات وغواصات وسفن حربية وأسلحة وطائرات مسيرة. وسبق أن اشترت مروحيات من الولايات المتحدة ونظام الدفاع الجوي الروسي “أس-400”.

وتنوي فرنسا المساهمة في الخطة الهندية وتوقيع عقود أخرى مع عدم توقع أي إعلان خلال هذه الزيارة. وتامل شركة “داسو” الفرنسية الفوز باستدراجات عروض لبيع 110 طائرة رافال لسلاح الجو الهندي و57 أخرى للبحرية.

وترتدي هذه العقود المحتملة اهمية كبيرة خصوصا أن طائرات “رافال” تفتقر إلى الطلبيات بين العامين 2024 و2027.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.