2021-10-19

أذربيجان وأرمينيا تتبادلان الاتهامات بخرق وقف لإطلاق النار في قره باغ

أرمينيا
جندي من جيش الدفاع في قره باغ يطلق قطعة مدفعية باتجاه مواقع أذربيجان أثناء القتال على منطقة ناغورني كاراباخ الانفصالية في 28 سبتمبر 2020 (AFP)

تبادلت أرمينيا وأذربيجان في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري اتهامات بشن هجمات جديدة على الرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بعد التوصل إليه إثر مفاوضات طويلة جرت في موسكو بعد أسبوعين من المعارك الكثيفة في إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

بعد صباح من القتال، ساد الهدوء لفترة وجيزة عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قبل أن يتبادل الجانبان الاتهامات  بشن الهجمات.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن “أرمينيا تنتهك بشكل صارخ وقف إطلاق النار، وتحاول الهجوم باتجاه فيزولي جبرائيل وأغدام تيرتر” في ناغورني قره باغ.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن “القوات الأذربيجانية شنت هجوما عند الساعة 12,05″ أي بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند الساعة 12,00 (08,00 ت غ)، منددة ب”كذب” باكو حيال الهجمات الأرمينية.

وفجأة عاد الهدوء إلى ستيباناكرت عاصمة الإقليم الانفصالي حيث دوت صفارات الإنذار قبيل دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وبدأ سكان يخرجون من أبواب منازلهم بعد أن اضطروا لملازمتها لأيام محاولين الاحتماء لمن عمليات القصف، حسبما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس. 

واستمرت المفاوضات بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان في موسكو أكثر من عشر ساعات وانتهت في وقت متأخر من ليل الجمعة السبت.

ويفترض أن يسمح وقف إطلاق النار بتبادل أسرى حرب وأشخاص آخرين وجثث القتلى، وفق الخارجية الروسية.

رحبت فرنسا التي تشارك برئاسة مجموعة مينسك السبت بوقف إطلاق النار  ودعت إلى “احترامه “الكامل”.

– “مفاوضات جوهريّة” –

كما أعلنت الخارجيّة الروسيّة أن أرمينيا وأذربيجان اتّفقتا على بدء “مفاوضات جوهريّة” للتوصّل إلى حلّ سلمي للنزاع، بوساطة من رؤساء مجموعة مينسك (روسيا وفرنسا والولايات المتحدة) التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وشددت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول على “ضرورة استئناف المحادثات الجوهرية، دون شروط مسبقة”. 

وأشارت وزارة الخارجية التركية السبت إلى ان وقف إطلاق النار هو “أول خطوة مهمة، لكنه لن يحل مكان الحل الدائم”.

وأضافت أنقرة، حليفة باكو أن اذربيجان منحت ارمينيا “الفرصة الاخيرة للانسحاب من الاراضي التي تحتلها” مؤكدة أن “اذربيجان اثبتت لأرمينيا وللعالم انها تستطيع استعادة أراضيها المحتلة منذ ما يقرب من 30 عامًا بوسائلها الخاصة”. 

يأتي ذلك فيما يُخشى من تدويل الصراع في هذه المنطقة حيث لدى الروس والأتراك والإيرانيين والغرب مصالح. خاصة وأن أنقرة تشجع باكو على الهجوم فيما تلتزم موسكو بمعاهدة عسكرية مع يريفان.

وتتهم تركيا بالمشاركة في القتال بالعدة والعتاد إلى جانب أذربيجان، وهو ما تنفيه انقرة.

واسفرت المواجهات العنيفة التي تدور منذ 27 أيلول/سبتمبر بين انفصاليين أرمن في “جمهورية ناغورني قره باغ” المعلنة من جانب واحد، مدعومين من يريفان، والقوات الأذربيجانية عن مقتل 450 شخصا، بينهم 23 مدنيا أرمنيا و31 أذربيجانيا. لكن الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك بكثير.

وكانت الحرب الأولى حول الإقليم بين عامي 1988 و1994 أسفرت عن سقوط ثلاثين ألف قتيل وأدت إلى نزوح مئات الآلاف.

وظلت الجبهة مجمدة منذ ذلك الحين على الرغم من حدوث اشتباكات بين الحين والآخر.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.