الصين تُعلن عقوبات على شركات أميركية مرتبطة بمبيعات أسلحة إلى تايوان

صاروخ جافلين
جنود تايوانيون يطلقون صاروخاً من طراز "جافلين" أميركي الصنع خلال التدريبات السنوية التي جرت في هان ‏قوانغ في جنوب بينجتونج يوم 25 آب/أغسطس 2016 (‏AFP‏)‏

أعلنت الصين في 26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري أنها ستفرض عقوبات على شركة لوكهيد مارتن وأنشطة الصناعات الدفاعية في بوينغ وشركات أميركية أخرى مرتبطة بمبيعات أسلحة إلى تايوان، الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءا من أراضيها، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وارتبطت الشركتان الأميركيتان العملاقتان، إلى جانب رايثيون، في صفقة مؤخرا لبيع صواريخ بقيمة مليار دولار إلى تايوان. وحض المتحدث باسم الخارجية الصينية جاو ليجيان الولايات المتحدة على وقف بيع الأسلحة إلى الجزيرة.

ويثير وضع تايوان احتمالات نشوب نزاع بين الولايات المتحدة والصين، في إطار صراع أكبر على التفوق في قطاعات التكنولوجيا والأمن والتجارة.

وتعتبر بكين تايوان جزءاً لا يتجزّأ من الأراضي الصينية وتوعّدت مراراً بانتزاع الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر.

وقال جاو إن الغرض من العقوبات “ضمان المصلحة الوطنية” وستطبق على الذين “تصرفوا بشكل سيء في عملية بيع أسلحة إلى تايوان”.

وأضاف “سنواصل اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان السيادة الوطنية والمصالح الأمنية” من دون الإدلاء بأي تفاصيل أخرى بشأن العقوبات.

وسعت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى استخدام تايوان كورقة ضغط في إطار تشديد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية الأوسع نطاقا على الصين، فأرسلت موفدين كبارا إليها وعززت مبيعات الأسلحة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي أنها وافقت على بيع تايوان 135 صاروخ أرض-جو في خطوة رحبت بها تايوان.

ووافقت أيضا على بيع ست معدات للاستطلاع الجوي إم إس-110 و11 راجمة صواريخ  متحركة طراز إم 142، ما يرفع قيمة الصفقات الثلاث إلى 1,8 مليار دولار.

– “تهديدات مستقبلية” –

وصعدت بكين ضغوطها الدبلوماسية والعسكرية على تايبيه منذ انتخاب الرئيسة التايوانية تساي إنغ-وين في 2016، والتي تعتبر الجزيرة دولة مستقلة وليست ضمن “صين واحدة”.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان الأسبوع الماضي أن الصواريخ طراز سْلام-إي آر ستساعد تايوان على “التصدي لتهديدات حالية ومستقبلية”.

وتوفر الصواريخ “قدرات هجومية دقيقة في جميع الأحوال الجوية ليلا نهارا، على أهداف متحركة وثابتة” على اليابسة أو في المحيط، وفق البيان.

وخرقت مقاتلات وقاذفات صواريخ صينية منطقة الدفاع الجوي التايوانية بوتيرة متكررة أكثر من العادة في الشهور الأخيرة، بينما بثت بكين تسجيلات مصورة تحاكي شن هجمات على أراض تشبه الأراضي التايوانية.

وضاعفت الصين جهودها لجذب حلفاء تايوان الرسميين القلائل، وأقنعت جزر سليمان وكيريباتي بنقل اعترافها الدبلوماسي لها.

في وقت سابق هذا الشهر حض مسؤول كبير في البيت الأبيض تايوان على تعزيز قدراتها العسكرية لحماية أراضيها من غزو صيني محتمل.

بدورها اتهمت بكين واشنطن بانتهاك اتفاقيات موقعة في السبعينات بشأن إقامة علاقات دبلوماسية بين الحكومتين.

وكانت بكين فرضت عقوبات على لوكهيد مارتن على خلفية مبيعات أسلحة سابقة إلى تايوان.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate