الناتو يعزز مهمته في العراق ويرغب في التشاور حول أفغانستان

دبابة أبرامز
جنود المارينز الأميركيون يُعدّون دبابة إم 1 أبرامز للمشاركة في مناورة للقبض على مطار كجزء من تمرين ترايدنت 2018، وهو تدريب عسكري بقيادة الناتو، في 1 نوفمبر 2018 بالقرب من مدينة أوبدال، النرويج (AFP)

وافق حلفاء الولايات المتحدة في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري على تعزيز مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق، محذّرين واشنطن خلال اجتماع لوزراء دفاعهم في بروكسل من الانسحاب أحاديّاً من هذا البلد ومن أفغانستان، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن “الوضع الأمني في العراق يبقى مثيرا للقلق، لكنّ حلف شمال الأطلسي مستعد لتعزيز مهمته وتوسيعها، وتدريب القوات العراقية”. 

ويوجد حاليّاً في العراق 500 عنصر من الأطلسي في إطار مهمّته، وقد أبدى الحلف استعداده “لزيادة العدد وتوسيع مهمّاتهم بالتشاور مع السلطات العراقيّة والتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلاميّة”. 

وأضاف ستولتنبرغ “لا يمكنني القول حاليّاً كم سيكون العدد. سينطلق التخطيط، وستتمّ مناقشة الأمر في الاجتماع المقبل لوزراء الدفاع في شباط/فبراير 2021”. 

وعقب اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في ضربة شنّتها طائرة مسيّرة أميركية ببغداد في كانون الثاني/يناير، تنامى شعور مناهض للولايات المتحدة، ما قادها إلى تعليق عمليّاتها في صلب التحالف الدولي والسعي إلى تقليص حضورها في البلد. 

وطلب الأميركيّون أن يتولّى الناتو بعضاً من أنشطة تدريب القوات العراقية، التي يقوم بها التحالف الدولي. 

وأجبرت جائحة كوفيد-19 التحالف على خفض عديده بداية العام، لكنّ ستولتنبرغ أكّد أنّ المهمّة عادت إلى العمل بـ”كامل قدراتها”. 

ويعتزم الناتو تدريب القوات العراقية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية ومنع إعادة تجمّع مقاتليه في العراق. وسيحافظ الأميركيون على وجود في البلاد لمكافحة التنظيم.      

وناقش وزراء الدفاع أيضاً مهمّة “الدعم الحازم” في أفغانستان. وتشمل المهمة 12 ألف عنصر، لكنّ رغبة الولايات المتحدة بالانسحاب من البلاد عقب إبرام اتّفاق مع طالبان، وتواصل أعمال العنف، يطرحان مشاكل جدّية على التحالف. 

وحذّر ستولتنبرغ من “نشوء معضلة في الأشهر المقبلة”. 

وأوضح أنّه “إما أن نغادر أفغانستان مع خطر ضياع جميع المكاسب وتحوّل البلد إلى ملجأ للإرهابيين، وإمّا أن نبقى، لكنّ ذلك سيمثّل التزاماً طويلاً مع خطر الاشتباك مع طالبان”. 

وأضاف “علينا مناقشة ذلك معاً واتّخاذ القرارات معاً”، معتبراً أنّ “الأشهر المقبلة ستكون حاسمة”. 

من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الألمانية انيغريت كرامب-كارينباور على تويتر إنّ “ألمانيا تحافظ على التزاماتها في أفغانستان. ما زلتُ أتوقّع من شركائنا مغادرة البلد معاً وتنسيق إجراءاتهم في هذا الصدد”. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate